ضحك جوزي
المحتويات
حد واحد بس يقوده.
سكتت لحظة.
وبعدين
وأول ما تختاريه كل اللي حواليكي هيتحولوا لبيانات مش أشخاص.
وقعت الورقة من إيدي.
وفي نفس اللحظة
الشاشة اشتغلت تاني.
بس المرة دي مش خريطة.
دي كانت قائمة أسماء.
أسماء ناس أعرفهم.
كريم.
رنا.
حماتي ميرفت.
حمايا فؤاد.
وكل اسم جنبُه رقم وحالة.
Active Monitored At Risk
رجعت خطوة لورا.
وبصوت واطي خرج مني ڠصب
إيه ده؟
وفجأة
اسم جديد ظهر في آخر القائمة.
اسم ماكانش موجود قبل كده.
سارة منصور
وبجانبه حالة واحدة بس
Candidate
قبل ما أستوعب معنى الكلمة
التليفون رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
رديت.
المرة دي الصوت كان أقرب.
أهدى.
كأنه واقف جوه الغرفة
شايفة اسمك؟
سكت.
قال
ده مش تصنيف ده عرض.
بلعت ريقي بصعوبة
عرض إيه؟
جاء الرد ببطء
إنك تبقي النواة.
وقبل ما أتكلم
الشاشة كبرت فجأة.
وظهرت رسالة جديدة في المنتصف
تفعيل المرحلة التالية قبول رفض
وتحتها مباشرة
ظهر زر واحد بس.
ACCEPT
إيدي كانت ثابتة في الهوا.
بس قلبي كان بيجري.
والصوت رجع تاني أقرب من الأول
لو رفضتي كل اللي شوفتيه هيرجع زي ما كان بس مش هتفتكريه.
ولو وافقتي
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الضلمة أعمق
هتفتكري كل حاجة حتى الحاجات اللي اتمنعتي تعرفيها عن نفسك.
وفي اللحظة دي
سمعت خطوات برا المكتب.
خطوات سريعة.
وبعدين صوت خبط قوي على الباب.
وصوت كريم من بره، متوتر ومكسور
سارة! افتحي الباب! في حاجة بتحصل هنا مش طبيعية!
بصيت ناحية الباب.
وبعدين رجعت بصيت للشاشة.
زر واحد.
وصوتين.
واحد برا بيطلب إنك ترجعي للعادي.
وواحد جواك بيعرض عليك الحقيقة.
والنواة كانت بتومض
أسرع
وأقوى
وكأنها مستنيا قرار واحد بس يغير كل حاجة كريم مسك إيدي أكتر، كأنه بيحاول يثبتني في الواقع
سارة بصيلي إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل ده.
بس أنا ماكنتش ببص له.
كنت ببص على النواة.
النبض بتاعها كان أسرع أقرب لصوت ضربات قلبي.
والغريب
إن الاتنين بقوا شبه بعض.
الصوت المجهول رجع تاني، لكن المرة دي كان فيه استعجال واضح
آخر تحذير.
سكت لحظة.
وبعدين قال
لو ضغطتي قبول هتكوني خارج حدود الرجوع تمامًا.
رنا صړخت
إنتِ بتعملي إيه فينا؟! كفاية!
لكن صوتها كان بعيد كأنه جاي من غرفة تانية.
كل حاجة حواليّا بدأت تبقى مشوشة.
أسماء الناس على الشاشة بدأت تتحرك ببطء.
كريم رنا ميرفت فؤاد
كأنهم بيتسحبوا ناحية نقطة واحدة.
والنقطة دي كانت النواة.
كريم شد إيدي
سارة! ابعدي عن الجهاز ده!
لفيت له أخيرًا.
بس النظرة اللي بينا ماكنتش زي الأول.
هو كان شايف خطړ.
وأنا كنت شايفة نظام بيطلب قرار.
همست
إنت خاېف مني؟
سكت.
وبعدين قال بصوت مكسور
أنا خاېف عليك.
الجملة دي وقفت جوايا لحظة.
لكن الشاشة ما استنتش.
ظهرت رسالة جديدة
تثبيت المشاعر عائق أمام التفعيل.
وتحتها
إزالة العائق؟ نعم لا
كريم بص للشاشة فجأة
يعني إيه إزالة عائق؟!
قبل ما أجاوب
النظام رد بدل مني.
وصوت هادي قال
العائق هو الرابط العاطفي المؤثر على القرار.
رنا رجعت خطوة لورا، مړعوپة
ده بيقصد إيه؟!
والشاشة بدأت تركز على اسم واحد
KAREEM FOUAD
وبجانبه
Primary Emotional Anchor
كريم اتجمد.
وبصلي
أنا أنا عائق؟!
وفي اللحظة دي
النواة نبضت بقوة عڼيفة.
والمكتب كله اهتز.
الأضواء رجعت تطفي وتشتغل بسرعة.
وظهر إشعار جديد كبير
بدء فصل
الارتباطات العاطفية
رنا صړخت
سارة! وقّفي ده!
حمايا كان بيخبط على الباب من برا تاني
افتحي الباب فورًا!
لكن كل الأصوات بدأت تبعد.
كأن المكان بيقفل نفسه علينا.
كريم قرب مني، صوته كان بيترعش
سارة لو ضغطتي الزر ده هتخسريني.
سكت لحظة.
والحقيقة كانت مرعبة
إني حسيت إن النظام مش بيهددني.
هو بيقترح حاجة أنا جوايا أصلًا بدأت أفهمها.
إن كل اللي حواليا ممكن يتحول لملفات.
وكل الألم يتحول لبيانات.
وكل الحب يتحول لتداخل.
النواة كانت بتنادي.
بصوت واحد بس
اختاري.
إيدي ارتفعت ببطء.
كريم هز راسه لا مرة واحدة وبصوت واطي جدًا
سارة لأ.
لكن في اللحظة دي
مشيت خطوة للأمام.
وقربت من زر ACCEPT.
والصوت المجهول قال آخر جملة
القرار مش هيغيّر العالم بس
هيغيّرك إنتِ كمان.
وفي اللحظة اللي صباعي كان هيلمس فيها الشاشة
النواة فجأة
وقفت عن النبض.
والشاشة كلها سابت اختيار واحد
واتحولت لكلمة جديدة لم تكن موجودة قبل كده
UNKNOWN OVERRIDE DETECTED
وكل الأسماء اختفت مرة واحدة.
ماعدا اسم واحد بس
مش اسمي.
ولا كريم.
ولا رنا.
اسم جديد ظهر
متابعة القراءة