ضحك جوزي
المحتويات
كلها
أنا كنت بحبك بجد
قفلت عيني ثواني.
وبعدين مشيت.
بس اللي ماكنش حد شايفه
إن أول باب في الممر الجانبي كان مفتوح على مكتب جديد مكتوب عليه
المديرة التنفيذية سارة منصور
واللي جاي ماكانش اڼتقام.
كان بداية إدارة لعبة أنا اللي كتبت قوانينها من الأول الخبط على الباب زاد.
كريم صوته بقى أعلى، لكن فيه ارتباك واضح
سارة! افتحي! المنتجع كله بيقفل أنظمة بشكل عشوائي!
وبعدين صوت تاني من بعيد، صوت موظف أمن بيزعق
كل الأبواب الإلكترونية فصلت! مفيش تحكم!
رجعت بصيت للشاشة.
زر ACCEPT كان لسه موجود.
بس دلوقتي بدأ يغيّر لونه.
كأنه بيستعجلني.
الرقم المجهول رجع يتكلم في الخط المفتوح
مش لازم تختاري بسرعة لكن لازم تختاري بوعي.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
لأنك لو خرجتي من الأوضة دي من غير قرار القرار هيُتخذ بدل منك.
وقبل ما أرد
النور رجع فجأة في المكتب.
لكن الرجعة كانت غريبة.
مش نور هادي.
ده كان نور أبيض قوي حاد كأنه فحص.
وفي نفس اللحظة
الورقة اللي في إيدي اتحرّكت لوحدها.
حروف أمي بدأت تختفي واحدة واحدة.
وكأن الكلام بيتسحب منها.
رفعت عيني بسرعة للشاشة.
لقيت اسم كريم بيومض.
وحالته اتغيرت
At Risk Critical
اتجمدت.
وفي نفس اللحظة، الباب اتكسر من برا.
كريم دخل بسرعة، ووشه كله صدمة.
بس أول ما عينه وقعت على الشاشة
وقف مكانه.
وبصلي وقال بصوت منخفض
إيه ده؟
قبل ما أجاوب، رنا دخلت وراه، شكلها مړعوپ، وبتقول
في حاجة بتقفل كل حساباتنا! حتى الكروت! حتى العقود!
حمايا ظهر في آخر الممر، پيصرخ
دي مؤامرة! مين اللي عمل كده؟!
لكن مفيش حد كان سامع.
كل الأنظار كانت على الشاشة.
على الأسماء.
وعلى النواة.
كريم قرب خطوة مني، صوته مكسور
سارة قوليلي الحقيقة إنتِ عملتي إيه؟
بصيت له.
ولأول مرة، ماكنتش شايفة كريم بس.
كنت شايفة كل الاحتمالات اللي الشاشة بتعرضها.
كل الطرق اللي ممكن يمشيها.
كل النسخ الممكنة من نهايته.
والمخيف
إني حسيت إن جزء مني قادر يختار بينهم.
بلعت ريقي.
وقلت بهدوء
أنا ماعملتش حاجة.
سكت لحظة.
وبعدين كملت
أنا بس فتحت باب كان مقفول.
في اللحظة دي
الشاشة صوتت.
صوت إنذار خفيف.
وظهر إشعار جديد
تداخل خارجي في القرار محاولة تدخل عاطفي
وتحتها مباشرة
إعادة تقييم المرشح
كريم بص للشاشة، وبعدين ليّ، وقال
مرشح؟!
رنا صړخت
إنتوا بتتكلموا عن إيه أصلاً؟!
لكن الصوت المجهول رجع تاني أهدى من الأول
واضح إن التدخل بدأ.
سكت لحظة.
وبعدين قال
كده لازم نسرّع الاختيار.
وفجأة
الأرضية تحتنا اهتزت اهتزاز خفيف.
مش زلزال.
ده كان إحساس إن المبنى نفسه بيبدأ يغير حالته.
والشاشة كبرت تاني.
وزر ACCEPT بقى في النص تمامًا كأنه قلب المكان.
وكريم فجأة مسك إيدي.
بقوة.
مش ڠضب خوف.
وقال بصوت واطي جدًا
سارة لو ده اللي أنا فاكره ابعدي عنه.
نظرت له.
وبصيت على إيده اللي ماسكاني.
وبعدين على النواة.
وصوت أمي رجع في ذهني
أول ما تختاريه كل اللي حواليكي هيتحولوا لبيانات
والباب ورايا كان لسه مفتوح
بس دلوقتي مفيش طريق واضح راجع.
وفي اللحظة اللي كنت هتكمل فيها خطوة
الشاشة كتبت جملة جديدة لأول مرة
القرار لا يقبل الرجوع بعد هذه اللحظة.
والنواة بدأت تنبض
كأنها قلب بيستنى إجابة واحدة بس الظلام ماكانش مجرد إطفاء نور كان إحساس إن المكان نفسه اتقفل.
ولا حتى صوت المكيف فضل شغال.
سكوت كامل، تقيل، كأنه بيضغط على وداني.
بس شاشة النواة فضلت منوّرة.
لوحدها.
زي عين مفتوحة في عتمة مطلقة.
خطوة اتنين مشيت ناحيتها وأنا بحاول أهدّي تنفسي.
وفجأة
صوت تكة خفيفة جت من ورايا.
زي قفل اتفتح.
لفيت بسرعة.
باب المكتب اللي كان مقفول اتفتح تاني.
بس المرة دي مفيش حد.
غير ظرف صغير مرمي على الأرض.
ماكانش موجود من دقيقة.
انحنيت وخدته.
الختم عليه كان قديم غير ختم أوريليون.
كان ختم أمي.
قلبي اتقل فجأة.
فتحت الظرف بإيد باردة.
جواه ورقة واحدة بس مكتوبة بخطها.
والجملة الأولى خلت إيدي ترتعش
لو وصلتي هنا، يبقى كريم ماكنش أكتر من بداية الطريق.
رفعت عيني فورًا.
بس المكتب كان فاضي.
ومع ذلك حسيت إن في حد واقف ورايا.
كملت القراءة بصعوبة
النواة مش مكان النواة نظام بيختار
متابعة القراءة