12 طبيبًا عجزوا عن إنقاذها... لكن عاملة نظافة عراقية قالت جملة واحدة قلبت كل شيء!
المحتويات
كلمة يا بنتي حتى اڼفجرت بالبكاء.
ربما كانت تلك أول مرة في تلك الليلة لا يراها أحد كزوجة رجل أعمال كبير، بل كابنة خائڤة تحتاج من يمسك يدها.
بدأت المحاولة الثانية داخل الغرفة. طلبت أمينة من الممرضات أن يرخين الملاءة. وطلبت من رنا أن تقرب ركبتيها. ثم مالت قليلًا وقالت
إذا جاء الألم، لا تقاوميه. الألم ليس عدوك. الألم يفتح الباب.
قالت رنا
أنا خائڤة...
قالت أمينة
إذا خفتِ، أمسكي يدي.
أمسكت رنا بمعصم أمينة.
كان المعصم خشنًا. تفوح منه رائحة المطهر والصابون. الجلد متشقق من سنوات العمل. لكن في ذلك المعصم وجدت رنا ثقة لم تجدها في اثنتي عشرة شهادة، ولا في ثمانية أجهزة، ولا في أموال لا تُعد.
وفجأة جاء ألم أقوى.
قالت أمينة
الآن! دفعة خفيفة. لا تضغطين بكل قوتك. اتركي الطفلة تدور.
نظرت الدكتورة ميساء، وظهر الذهول في عينيها.
الوضع يتغير...
سأل الطبيب الشاب بعدم تصديق
دكتورة؟
قالت الدكتورة ميساء
الطفلة تنزل.
أمسك سيف بالحائط.
لكن في اللحظة نفسها ظهرت مشكلة جديدة.
انحبس نفس رنا. بدأ وجهها يتغير، ووضعت يدها على صدرها.
صړخت الدكتورة ميساء
الأوكسجين!
وضعت الممرضة القناع على وجه رنا. وبدأ طبيب آخر بفحص الضغط.
قال
الضغط يهبط!
ركض سيف إلى جانب السرير.
رنا! انظري إليّ!
بدأت جفون رنا تثقل.
أمسكت أمينة يدها بكلتا يديها وقالت
يا بنتي، لا تنامين الآن. تسمعينني؟ ليس الآن. طفلتك وصلت إلى الباب.
كانت أصابع رنا ترتخي.
اقتربت أمينة من أذنها وقالت
الذي جعلك زوجة في هذا البيت ربما علمك أن تسكتي. لكن الطفلة لا تنزل من أم صامتة. اصړخي يا رنا.
استرجعي صوتك.
فتحت رنا عينيها قليلًا.
قال سيف بصوت متكسر
رنا... أرجوك...
نظرت إليه رنا. ولأول مرة لم يكن في عينيها خوف فقط، بل ڠضب أيضًا.
قالت بصعوبة
أنت... قلت للأطباء... لا عملية...
تجمّد سيف.
نظرت الدكتورة ميساء إليه فورًا.
ماذا؟
تغير هواء الغرفة كله.
حاولت رنا أن تبعد قناع الأوكسجين قليلًا وقالت
كان يريد... ولدًا... قال... بأي حال... الطفل...
قال سيف مرتبكًا
رنا، لا تتكلمي الآن!
صارت عينا أمينة قاسيتين كالحجر.
سألت الدكتورة ميساء بصوت صارم
أستاذ سيف، هل ضغطت على القرارات الطبية؟
صړخ سيف
أنا فقط قلت لهم أنقذوا الطفل أولًا!
قالت الدكتورة ميساء بصوت حاد
والأم؟
سكت سيف.
كانت دموع رنا تنزل بصمت.
قالت
أنا لست رحمًا فقط يا سيف...
سقطت الجملة في الغرفة مثل مطرقة.
وضعت أمينة يدها على جبين رنا وقالت
أنتِ أم. وقبل ذلك أنتِ إنسانة حية. كل شيء بعد ذلك.
اتخذت الدكتورة ميساء قرارها فورًا
من الآن لا يوجد أي توجيه غير طبي داخل هذه الغرفة. أستاذ سيف، تراجع إلى الخلف. وإذا احتجنا سأطلب إخراجك.
حاول سيف أن يعترض، لكن نظرة رنا أوقفته.
جاء الألم التالي أقوى من كل ما قبله.
صړخت رنا.
قالت أمينة
هذا هو! هذا هو الطريق!
بدأت النبضات على الشاشة تستقر.
تغيرت وجوه الممرضات. اللواتي حاولن إبعاد أمينة عن الباب، أصبحن الآن ينتظرن تعليماتها.
قالت أمينة
سخّنوا قطعة قماش.
لا تضغطون على ظهرها.
ارفعوا رأسها قليلًا.
بللوا شفتيها بقطرة ماء.
كل أمر كان واضحًا ومباشرًا، وممتلئًا بخبرة سنوات طويلة.
شاركت الدكتورة ميساء في المتابعة. فحصت وضع رنا، ثم قالت
أمينة، الطفلة الآن في الاتجاه الصحيح.
أخذت أمينة نفسًا عميقًا.
الآن لا تتركون الأم ټنهار.
ضغطت رنا على أسنانها وقالت
أستطيع.
قالت أمينة
نعم. الآن لا أقول لكِ حضرتك ولا أنتِ... أقول لكِ إنتِ. لأن الطفلة تعرف صوت أمها الحقيقي.
أخذت رنا نفسًا طويلًا.
ثم دفعت.
اهتزت الغرفة بصړاخها. ارتد صوتها بين الجدران. وبكى سيف. بكى فعلًا. ذلك الرجل الذي لم يكن يرمش في اجتماعات بملايين الدنانير، صار يرتجف بجانب سرير زوجته مثل طفل ضائع.
جاءت الدفعة الثانية.
قالت الدكتورة ميساء
الرأس يظهر!
اتسعت عينا إحدى الممرضات.
دكتورة... الطفلة نزلت فعلًا...
شدّت أمينة على يد رنا.
الآن ليست الدفعة الأخيرة، بل الدفعة الصحيحة. لا تستعجلين.
قالت رنا
لا أستطيع...
قالت أمينة
تستطيعين. إنتِ وطفلتكِ
توقفت أمينة فجأة.
لم ينتبه
متابعة القراءة