رواية جديدة حفيدتي دسّت ورقة في يدي داخل المطار وكتبت كلمة واحدة فقط: "اهربي"... وما اكتشفته بعدها غيّر حياتي كلها!
المحتويات
حالتها، لن يستطيع أحد إخراجها بسرعة.
أجاب حيدر
أمي ستوقّع. وإذا ترددت، أستخدم مريم. هناء لا تتحمل رؤية مريم تبكي.
شدّت مريم على يدي.
وشعرت أن الډم يغلي في عروقي.
لم يكن يريد سړقة البيت فقط.
كان يريد استخدام الحب كقيد.
احتفظ الضابط بنسخ، وختم المستندات، واتصل بوحدة مختصة. أما أنا فاتصلت بالمحامية رنا العبيدي على الرقم الذي تركه عادل.
ردّت امرأة بصوت ثابت.
ست هناء؟
نعم.
ساد صمت قصير.
عادل طلب مني أن أنتظر هذه المكالمة منذ ثماني سنوات.
في عصر اليوم نفسه وصلت رنا إلى بيتي، تحمل حقيبة ملفات، ونظارتها على طرف أنفها، وغضبًا هادئًا في عينيها.
راجعت كل شيء.
الوكالات.
التقارير الطبية.
التحويلات.
أوراق السفر.
العقد مع دار رعاية خاصة في أطراف مدينة ليون.
كان حيدر مذكورًا فيه بصفته المسؤول المالي والوصي المؤقت.
وصي.
ابني أراد أن يحولني إلى طفلة بلا صوت.
رفعت رنا نظرها.
هذا ليس مجرد احتيال على أموال وممتلكات. هذا إكراه، وتزوير، واحتمال إساءة بحق شخص مسن، وخطړ نقل غير قانوني خارج البلد.
ومريم؟ سألت.
نظرت رنا إلى الطفلة التي كانت في المطبخ تمسك كوب حليب.
هي أيضًا تحتاج إلى حماية.
وهنا ظهر سر آخر.
نادية، أم مريم، لم تترك ابنتها كما كان حيدر يقول.
استطاعت رنا الوصول إليها في البصرة. ردّت المرأة وهي تبكي. كان حيدر قد هددها لسنوات بأنه سيحرمها من أي تواصل مع ابنتها إن اقتربت. وكان يقول للعائلة إن نادية غير مستقرة، ولا تصلح، وإن مريم أفضل من دونها.
كان يريد أن يعلنني غير قادرة.
وأعلن نادية مچنونة.
وأراد مريم صامتة.
ثلاثة أجيال من النساء حوّلهن إلى ملفات مناسبة لروايته.
وصلت نادية في اليوم التالي.
ركضت مريم نحوها پصرخة مزقت قلبي.
ماما!
لم يكن عناقًا جميلًا من عناقات اللقاء.
كان عناق إنقاذ.
نظرت إلى ذلك المشهد وفهمت أن حيدر لم يكن يسرق المال فقط.
كان يسرق الروابط.
يسرق نسخ الحقيقة.
ويقرر من تستحق أن تُصدّق.
تم توقيف حيدر بعد أيام. ليس كما يحدث في الأفلام، بلا صړاخ ولا مطاردات. استدعوه للتحقيق، فتناقضت أقواله، وظهرت الفيديوهات، وأنكر الطبيب الذي كتب التقرير أنه فحصني أصلًا، واعترفت موظفة بأنها قبضت مالًا مقابل ختم بعض الأوراق.
عندما رأيته في أول جلسة، حاول أن ينظر إليّ كابن.
أمي، أنتِ ترتكبين خطأ. هذه المحامية تتلاعب بك.
وقفت ببطء.
كنتُ متلاعبًا بي عندما صدقت أن الابن لا يمكن أن يحوّل حب أمه إلى أداة.
تجمد وجهه.
كل ما فعلته كان لحمايتك.
لا. لتملكك لي.
لم يجد جوابًا.
أو ربما وجد، لكن لم يعد أحد يصدقه بسهولة.
وصل أولادي الآخرون بعد ذلك.
زينب جاءت من الموصل. بكت في صالتي وهي تمسك الخجل بين يديها.
حيدر كان يقول لنا إنكِ تفقدين ذاكرتك. وإنكِ أصبحتِ عصبية وعدوانية.
وأنتِ صدقته؟
خفضت رأسها.
نعم.
لم أحتضنها فورًا.
هذا آلمها.
وآلمني أنا أيضًا.
لكنني لم أعد أريد أن أواسي الجميع على حساب اختفائي أنا.
ابدئي بألا تتحدثي عني مرة أخرى كأنني غير موجودة قلت لها.
أما مصطفى، ابني الأصغر، فكان أصعب.
أمي، لا يمكنكِ أن تدمري حياة حيدر. هو ابنك.
رفعت مريم وجهها عن الرسم الذي كانت ترسمه على الطاولة.
هو أراد أن يأخذ جدتي إلى مكان لا يسمحون لها بالخروج منه.
سكت مصطفى.
هناك حقائق تصبح أثقل عندما تخرج من فم طفلة.
عدت للنوم في بيتي في بغداد.
في الليالي الأولى تركت الأضواء مضاءة. بقيت
نادية ومريم معي في البداية من أجل الأمان، ثم بقيتا من أجل المحبة. بدأ البيت يشبه نفسه مرة أخرى. رائحة قهوة، وخبز محمص، وياسمين.
علّقت مريم رسمة على الثلاجة.
كانت الرسمة للبيت نفسه.
لكن النافذة لم تعد مشطوبة.
وحيث كانت ترسم المربع الأسود، رسمت شمسًا.
ماذا تعني؟ سألتها.
يعني لم يعد هناك شيء نخبئه.
بكيت بصمت.
بعد شهر فعلت شيئًا لم يكن حيدر يتخيله أبدًا.
حوّلت غرفة أدوات عادل
متابعة القراءة