رواية كامله حكايات انجى الخطيب

موقع أيام نيوز

والۏجع.
وتلفوني كان في إيدي ومشغلاه وبيسجل كل تفصيلة وكل كلمة....
شيرين كانت قاعدة في الأرض سانده ضهرها على تقفيل المطبخ، مكلبشة في دراعها اللي ورم في ثانية، ووشها جايب ألوان من الړعب بعد ما الحلة الزهر نزلت على رجليها ودغدغت كبريائها قبل جسمها. تليفوني كان في إيدي، فلاش الكاميرا منور وواجهته في وشها، وصوت الضحكة اللي طلعت مني كان فيها هدوء يخوف بلد. كريم وقف على الباب، عينيه بتتنقل بيني وبين مراته اللي بتشهق من الخۏف، ووشه اصفر زي الليمونة.
أمي! إيه ده؟ إنتي عملتي إيه؟
صوته كان بيرتعش، والرجولة اللي كانت واكلاه وهو قاعد على الكنبة اختفت. قربت خطوة عليه والتليفون لسه بيسجل، شيرين صړخت بصوت مخڼوق الحقني يا كريم! أمك اټجننت! دي كانت ھټموټني بالحلة.. صورتني وجمعت عليا الشارع!
بصيت لكريم في عينيه وقولت ببرود مفيش بعده الماتش خلص يا حبيب أمك؟ أصل الماتش الحقيقي لسه بيبدأ حالا.
لفت التليفون ووريت كريم الشاشة، الفيديو مكنش شغال من دقيقتين بس، ده كان لايف.. بث مباشر على صفحة العيلة الكبيرة، والكومنتات عمالة تجري زي الصاروخ؛ قرايبنا وعمامه وخيلانه والمنطقة كلها سامعين وشايفين لايف كل كلمة وكل إهانة من أول ضړبة الكبشة لحد رزع الحلة. كريم حط إيده على رأسه وهو مش مصدق إنتي بتعملي إيه يا أمي؟ فضحتني؟
الڤضيحة للي سرق ونهب يا ابن بطني.. مش للي اتهان في بيته. مسكت التليفون وقفلته وحطيته في جيب المريلة اللي غرقانة شوربة، وسندت بإيدي على الرخام وأنا ببص لهم من فوق لتحت. فاكرني خرفت؟ فاكر الممرضة اللي جبتها تقعد معايا عشان تأكلني أدوية تخليني أهلوش مكنتش تباعي؟ البنت غلبانة وأبوها متربي، وحكتلي على
كل
قرص كنتوا بتدوهوني، والورق اللي مضيت هولك يا كريم.. أنا مضيتلك على عقد بيع ابتدائي للشقة، بس العقد ده مش مسجل، والتوكيل اللي عملتهولك في الشهر العقاري؟ أنا لغيته من أسبوعين بالظبط من وراكم.. يعني كل قرش سحبته من البنك، وكل حتة ذهب بعتوها على النت، دي سړقة وتزوير عيني عينك.. واللايف اللي اتقفل ده؟ في نسخة منه نزلت حالا على إيميل المحامي بتاعي وهو زمانه بيعمل محضر عدم تعرض وسړقة وتزوير بجناية كاملة الأركان.
شيرين حاولت تقف وهي بټعيط وبتعرج إنتي ولية مفترية.. إحنا كنا بنشيلك!
تخرسي خالص! زعقت فيها بصوت زلزل المطبخ، خلى شيرين تترعب وتستخبى ورا ضهر كريم. بصيت لكريم اللي كان دموعه بدأت تنزل من الصدمة والخۏف على مستقبله وشغله بقى أنا أعيش في دور الدراما والنكد يا كريم؟ أنا سيبتكم لغاية ما تملوا تانك الغدر على آخره عشان لما أدوس، أدوس بقلب جامد وميبقاش فيا حتة واحدة بتتحايل عليا عشان أصعب على نفسي. البيادة اللي في رجلي برقبتك وبرقبة السنيورة بتاعتك.
كريم رمى نفسه تحت رجلي وهو بيبكي بوس إيدك يا أمي، بلاش فضايح، بلاش حبس، أنا ابنك.. أنا اتعميت، الشيطان شاطر يا أمي!
نفضت رجلي من إيده وبصيت للسقف اللي لسه منقوط بالشوربة، وبعدين بصيت لباب الشقة اللي كان بيتحرك وصوت الجيران بره بدأ يعلى وهما بيخبطوا عشان يطمنوا عليا بعد ما شافوا الڤضيحة علني. الشيطان شاطر.. بس أمك أشطر يا كريم. قدامكم بالتمام والكمال نص ساعة.. تلموا هدومكم وقرفكم وتطلعوا من بيتي بشنطة هدومكم بس، وإلا المحامي والبوليس هيبقوا هما اللي واقفين على الباب ده.. ومتحلمش يا كريم إنك تشوف وشي تاني.. برة!
.......... 
كريم جمد في مكانه، وبص للباب اللي الخبط عليه عمال يزيد
تم نسخ الرابط