“ابدئي الطبيخ الساعة 3 الفجر!” 😡🔥

موقع أيام نيوز

ابدئي الطبيخ الساعة 3 الفجر! 
كده قالتلي حماتي وهي بتحدفلي ورقة فيها أسامي خمسين بني آدم، وكأنها بتدي أوامر لعاملة مش لست البيت!
بصيت في الورقة واټصدمت
50 ضيف!
خمسين شخص مطلوب مني أطبخلهم وأجهزلهم حفلة كاملة لوحدي، عشان جوزي خد ترقية في شغله وقرر هو وأمه يعملوا عزومة العمر من غير حتى ما ياخدوا رأيي.
حماتي نادية وقفت قدامي وقالت بمنتهى البرود
الست الشاطرة تقف جنب جوزها ومتتكلمش كتير.
أما جوزي كريم فكان واقف يتفرج ومستمتع بالمشهد، وقاللي
إوعي تفضحيني قدام الناس.
ساعتها حسيت إن حاجة جوايا ماټت
مش زعل.
ولا قهر.
لا
تعب.
تعب ست سنين كاملة من الإهانة والسكوت.
ست سنين وحماتي بتعاملني كخدامة.
وهو عمره ما دافع عني ولا مرة.
فضلت مبتسمة وهزيت راسي وقلت
حاضر كله هيبقى جاهز.
فاتخدعوا.
افتكروا إني كالعادة هسكت.
بس اللي ماكانوش يعرفوه
اصحي الساعة 3 الفجر وابدئي الطبيخ 
الجملة دي كانت آخر حاجة سمعتها من حماتي قبل ما أسيب البيت كله وامشي من غير رجعة.
أنا اسمي سارة، وعندي 32 سنة، ومتجوزة كريم بقالي ست سنين.
ست سنين كاملة كنت بحاول أبقى الزوجة المثالية اللي كل الناس بتحكي عنها.
الزوجة اللي تستحمل.
الزوجة اللي تعدي.
الزوجة اللي تسكت علشان البيت ما يخربش.
بس للأسف، محدش قالي إن السكوت الكتير بيخلي الناس تفتكر إن من حقها تدوس عليك أكتر.
حماتي نادية كانت من النوع اللي لازم يتحكم في كل حاجة.
كل حاجة حرفيًا.
تدخل مطبخي وتغير أماكن الأطباق.
تفتح التلاجة وتعلق على الأكل.
تبص على هدومي وتقول
هو ده اللي لابساه لما جوزك يرجع من الشغل؟
وأحيانًا كانت تستنى لما يبقى البيت مليان ناس وتقول بصوت عالي
كريم كان ممكن يتجوز واحدة أحسن من كده بكتير.
وكل مرة كنت أبص لجوزي مستنية منه كلمة.
أي كلمة.
اعتراض.
دفاع.
حتى نظرة تضايق.
لكن ولا مرة حصل.
كان يا إما يسكت
يا إما يضحك.
وفي أوقات كتير كان يوافقها.
ومع الوقت بدأت أحس إني مش زوجة أصلًا.
حاسّة إني خدامة عايشة عندهم.
ورغم كل ده كنت بقول لنفسي
اصبري يا سارة أكيد هييجي يوم ويحسوا بقيمتك.
بس اليوم ده عمره ما جه.
بالعكس
كل سنة كانت أسوأ من اللي قبلها.
وفي يوم الخميس اللي غير حياتي كلها، رجعت من الشغل تعبانة بعد يوم طويل جدًا.
دخلت البيت لقيت حماتي قاعدة في الصالون وكأنها صاحبة المكان.
قدامها دفتر وقلم وكوباية قهوة.
ولما شافتني دخلت قالت
تعالي يا سارة.
كان صوتها غريب.
صوت حد جاي يبلغك بقرار مش يناقشك فيه.
قعدت قدامها.
فمدت إيديها وادتني ورقة مطوية.
فتحتها.
في الأول افتكرت إنها قائمة مشتريات.
لكن لما ركزت
اټصدمت.
أسامي.
كتير جدًا.
فضلت أعد.
واحد
اتنين
عشرة
عشرين
أربعين
خمسين.
رفعت عيني أبصلها وقلت
إيه ده؟
قالت بمنتهى البساطة
دي قائمة الضيوف.
سألتها
ضيوف إيه؟
ردت وكأن الموضوع طبيعي جدًا
حفلة ترقية كريم.
في اللحظة دي دخل كريم المطبخ.
كان باين عليه إنه عارف كل حاجة.
قلت له
إنت عامل حفلة لخمسين شخص في بيتنا من غير ما تقولي؟
رد ببرود
ما هو مش محتاج أقول.
افتكرت إني ما سمعتش كويس.
قلت
يعني إيه مش محتاج تقول؟
حماتي قاطعتني وهي بتشاور على الورقة
المهم إنك تبدئي الطبيخ بدري.
قلت
بدري يعني إمتى؟
ردت
الساعة
 

تم نسخ الرابط