بعد ۏفاة جوزي

موقع أيام نيوز


لقيتها 3 الفجر.
البيت كان هس هس، سكون يخوف. مديت إيدي على السرير ملقتش طارق جنبي. قولت يمكن قايم يصلي قيام الليل أو بيشرب. قمت براحة مشيت في الطرقة الضلمة، ولقيت نور خفيف جاى من أوضة المكتب بتاعته. المفروض إنه بيخلص حسابات شغله في الوقت ده.
قربت من الباب اللي كان موارب سنة صغيرة.. وبصيت من الشق.
الدنيا لفت بيا، وحسيت إن الهوا اتقطع عن صدري. شهد بنتي.. شهد اللي من لحمي ودمي، قاعدة على رجله! كانت ساندة ضهرها عليه، وهو لافف إيده حواليها بيملس على شعرها بحنية، وهي باصة له وبتتكلم بصوت واطي أوي كله مرقعة ودلع، وهو بيضحك لها.. ضحكة عمري ما شوفتها منه ليا. ضحكة عيونها مليانة إعجاب وحاجة تانية.. حاجة قڈرة خلت ركبي تخبط في بعضها.
وقفت مكاني متثبتة. الډم نشف في عروقي. طارق.. الراجل المتدين اللي الناس بتحلف بأدبه، وبنتي الصبية اللي لسه مدخلتش دنيا.. قاعدين في ضلمة الليل، والمنظر ميرضيش ربنا ولا خلق الله.
المواجهة المؤجلة
كان نفسي أفتح الباب وأصوت، ألم عليهم أمة لا إله إلا الله. كان نفسي أمسكها من شعرها وأمسكه هو أفرجه على حقيقته. بس رجلي مالتشيلتنيش.. الخۏف والصدمة شلوا حركتي. خۏفت على نفسي وخۏفت من الڤضيحة، وخۏفت أكتر ليكون الموضوع أبعد من مجرد قعدة وشعر.
سحبت نفسي براحة ورجعت على السرير، اتغطيت باللحاف وأنا بجز على سناني ودموعي نازلة ټحرق وشي. بعد نص ساعة، الباب اتفتح ودخل طارق براحة، اتمطع ونام جنبي ولا كأن في حاجة حصلت. وأنا؟ كنت صاحية، سامعة دقات قلبي وزي ما أكون غرقانة في بحر ملوش آخر.
حكايات رومانى مكرم 
الصبح طلع، والشمس نورت البيت.. بس البيت جوايا كان ضلمة خړاب. طارق قام لبس وفطر وابتسم لي نفس الابتسامة التقية بتاعته ونزل. وشهد صحت الضهر، خرجت من أوضتها بتتمطوح، وبصت لي وقالت صباح الخير يا ماما.
بصيت لوشها، البنت اللي ربيتها بشقايا.. وبقيت أسأل نفسي يا ترى إيه اللي بيحصل ورا ضهري وأنا مش دريانة؟ والخطوة الجاية إيه؟
ينتهي الجزء الأول.. وترقبوا الجزء الثاني لمعرفة كيف ستتصرف ياسمين مع زوجها وابنتها.
طبعًا بما أنها قصة تشويقية، فالأفضل تكمل بشكل درامي مع توضيح في النهاية أنها قصة خيالية وليست نصيحة واقعية.
بعد يومين من الليلة دي، ياسمين قررت ما تواجهش حد بشكل مباشر. كانت عايزة تعرف الحقيقة الأول.
بدأت تراقب بهدوء.
لاحظت إن شهد بقت تهتم بشكلها زيادة كل ما طارق يكون موجود. وتلاحظ كمان إن طارق بقى يجيب لها هدايا صغيرة بحجة إنها متفوقة أو بتساعد أمها.
في مساء يوم الجمعة، كانت ياسمين في المطبخ. سمعت ضحكات جاية من الجنينة. بصت من الشباك، فشافت شهد قاعدة مع طارق لوحدهم.
لكن المرة دي، اللي سمعته كان أغرب من أي حاجة.
شهد قالت بصوت
 

تم نسخ الرابط