فستاني البمبي في فرح حفيدتي.. اللي ابني قالهولي ومراته على الباب خلاني أعيط
المحتويات
الأهل والمعارف. الكل كان بيسلم عليا بحرارة منورة يا حاجة نادية، الفرح زي السحر، ألف مبروك. كنت حاسة إني طايرة من الفرحة.
على بوابة القاعة الرئيسية، كان واقف ابني طارق بالبدلة السموكنج، ومراته سوزان فستانها الأخضر بيلمع.
قربت منهم وبقول ما شاء الله يا طارق، كل حاجة تفتح النفس.
متحركش من مكانه. عينه كانت ناشفة.. مش زعلان ولا ڠضبان، عينه كانت باردة. زي ما يكون واخد قرار إني خلاص ماليش مكان في الكادر. مراته سوزان لفت وشها وعملت نفسها بتظبط وردة في الفازة.
طارق قالي بنبرة ناشفة أمي.. إيه اللي جابك هنا؟
ضحكت، وكنت فاكراه بيهزر إيه اللي جابني؟ جاية فرح حفيدتي يا بني!
سحب كشف الأسامي من البنت الويتر اللي واقفة على الباب، وفضل يبص فيه. ورايا حسيت إن صوت المزيكا وطي، والميتين فرد اللي واقفين سكتوا فجأة.
وبصوت عالي، يسمعه كل اللي واقفين، طارق قال اسمك مش في الكشف يا أمي.
الضحكة طارت من على وشي يعني إيه اسمي مش في الكشف؟ أنا اللي دافعة تمن الدعوات دي! وأنا اللي مراجعة الأسامي مع سوزان عشان مننساش حد من قرايبنا!
سوزان لفت وشها أخيرًا، وحطت إيدها على بعضها بتمثيلية بايخة كأنها محروجة، بس عينيها كانت بتلمع پشماتة.
كل الناس كانت بتبص علينا. جارتي أم أحمد حطت إيدها على بوقها من الصدمة، وابن اختي بص في الأرض ومسك تليفونه. محدش فيهم نطق! محدش قال لطارق عدي أمك يا راجل!.. محدش قال الست دي هي اللي دافعة تمن الفرح ده كله!.
قدام ميتين بني آدم، اتعاملت كأني واحدة غريبة جاية تتطفل على الفرح.
ظبطت عقد اللولي في رقبتي، وبصيت في عين ابني ماشي يا حبيبي.. لو وجودي غلطة، فأنا آسفة على الإزعاج.
ودرت ضهري ومشيت.
لقيت نفس سواق التاكسي لسه واقف بره، بصلي باستغراب لحقتي يا حاجة؟ نسيتي حاجة جوه؟
قلت له وأنا بركب والدمعة حابسها في عيني آه.. نسيت ابني اللي ربيته طلع إيه.
رجعت الشقة، كانت ضلمة وهوّس. قلعت الفستان البمبي ورميته على السرير. عيني جت على صورة الحاج صلاح على الحيطة.
صلاح مكانش هيسمح بده أبدًا.. كان هيقف لطارق ويديله على دماغه ويقوله إلا أمك.. رجلك فوق رقبتك وأنت بتكلمها.
بس صلاح ماټ، ومفيش غيري واقف بطوله.
منزلتش دمعة واحدة.
دخلت مكتبه، فتحت الدرج، وطلعت الملف الكريمي اللي مكتوب عليه جهاز وفرح ندى. جواه كل حاجة عقد القاعة بإمضتي، وصلات البوفيه، فواتير الكوشة، وتحويلات البنك من حسابي لكل شركة اشتغلت في الليلة دي.
مسكت التليفون وكلمت الأستاذ مدحت، محامي العيلة وصديق عمري أنا وصلاح من ثلاثين سنة. رد من تاني جرس
يا حاجة نادية! عاش من سمع صوتك، مش النهاردة فرح ندى برضه؟ ألف مبروك!
قلت له بصوت حازم أستاذ مدحت.. أنا عايزاك بكره الصبح بأعلى كفاءة قانونية عندك. فاضي خمس
متابعة القراءة