رواية كامله
المحتويات
رجل مېت.
جلس أمير على أقرب كرسي.
لم يعد ابن العائلة الثرية.
ولا العريس المتكبر.
كان رجلًا يرى حياته كلها ټنهار أمامه.
قال بصوت خاڤت
وماذا ستفعلين الآن؟
نظرت إلى ذاكرة التخزين.
سأنهي ما بدأته.
في تلك الليلة لم أذهب إلى البيت.
ذهبت إلى مكتب إعلامي صغير يملكه صحفي مستقل كان يتابع ملفات الفساد منذ سنوات.
كان اسمه مازن.
لم أثق به بسهولة.
لكنه كان الشخص الوحيد الذي حاول سابقًا فتح ملف مجموعة الجبوري، ثم أُجبر على الصمت.
وضعت أمامه الدفتر، والذاكرة، والوثائق.
قرأ بصمت.
ثم رفع رأسه وقال
هل تدركين ماذا يعني نشر هذا؟
قلت
يعني أن اسم أبي سيعود.
قال
ويعني أن داود سيحاول تدميرك قبل أن يسقط.
أجبته
حاولوا ذلك منذ كنت طفلة. لم يبقَ لدي ما أخاف عليه سوى الحقيقة.
في صباح اليوم التالي، خرج التقرير الأول.
لم يكن كاملًا.
كان مجرد بداية.
عنوان بسيط
وثائق جديدة تعيد فتح قضية شركة البصري التقنية بعد 14 عامًا.
خلال ساعات، اشتعلت البلاد.
اسم غسان البصري عاد إلى الأخبار.
اسم داود الجبوري ظهر بجانبه.
وظهر اسم فاضل أيضًا.
كان ذلك كافيًا ليبدأ الذعر الحقيقي.
اتصل بي فاضل أكثر من عشرين مرة.
لم أجب.
ثم أرسل رسالة
أنت لا تفهمين. أنا فعلت ذلك لأحمي والدك.
ضحكت وأنا أقرأها.
الخائڼون دائمًا يجدون جملة جميلة يخفون خلفها قبح ما فعلوا.
بعد ساعة، اتصل رقم غريب.
أجبت.
جاء صوت فاضل.
ياسمين، اسمعيني.
قلت ببرود
سمعتك أربع عشرة سنة. الآن دور الحقيقة أن تتكلم.
داود هو من قټله.
وكنت أنت من فتح له الباب.
صمت.
ثم قال
لو لم أفعل، كانوا سيقتلوننا جميعًا.
لكنهم قتلوا أبي وحده، وأنت بقيت حيًا.
لم يجب.
قلت
انتهى الأمر يا فاضل.
ثم أغلقت الخط.
لم يسقط داود في يوم واحد.
الرجال مثله لا يسقطون بضړبة واحدة.
بدأ أولًا بفقدان المستثمرين.
ثم البنوك.
ثم الشركاء.
ثم بدأ أقرب الناس إليه يبتعدون عنه.
كاترين حاولت إنقاذ صورتها.
ظهرت أمام الناس كأنها لا تعرف شيئًا.
لكن الرسائل كشفت أنها كانت تعرف الكثير.
أمير اختفى عن الإعلام.
ثم فعل شيئًا لم أتوقعه.
وقف أمام لجنة التحقيق، وشهد ضد والده.
قال إن داود حاول إخفاء الوثائق بعد ليلة الزفاف.
وقال إن سالم حاول تسليم الأدلة.
وقال إن فاضل كان همزة الوصل القديمة بين داود ومشروع والدي.
كانت شهادته هي الضړبة التي لم يتحملها داود.
في اليوم الذي سمع فيه داود شهادة ابنه، نظر إليه من خلف الزجاج وقال
أنت تخون دمك؟
فأجابه أمير بصوت ثابت
الډم لا يبرر الظلم.
كانت تلك أول مرة أحترمه فيها.
ليس كزوج.
ولا كرجل أحببته.
بل كإنسان قرر متأخرًا أن يفعل الشيء الصحيح.
بعد أشهر من التحقيقات، خرج الحكم.
استعادة حقوق الملكية الفكرية باسم غسان البصري.
تجميد أصول تابعة لمجموعة الجبوري.
إدانة داود بعدد من التهم المالية والقانونية.
وفتح ملف جديد في قضية ۏفاة والدي.
أما فاضل، فقد حاول الهرب.
لكن الوثائق كانت أسرع منه.
وسالم...
ظهر أخيرًا.
كان مختبئًا طوال الفترة الماضية لأنه كان يعرف أنهم سيحاولون إسكاته.
وقف أمام المحكمة وقال الحقيقة كاملة.
قال إن والدي كان يثق بفاضل أكثر من أي شخص.
وقال إن داود استغل تلك الثقة.
وقال إن الجميع اعتقدوا أن غسان البصري ماټ وانتهت قصته.
ثم
متابعة القراءة