رواية جديدة
تعرف نهايتها حين بدأت.
أدركت فجأة أن الحياة لا تسير دائمًا بالطريقة التي نرسمها لها.
فأحيانًا تأخذ منا أشياء نحبها.
وأحيانًا تتركنا نعتقد أن كل شيء انتهى.
ثم تعود بشكل لم نتوقعه أبدًا لتعيد ترتيب القطع المبعثرة أمامنا.
لقد دخلت مستشفى اليرموك يومًا وهي وحيدة تمامًا.
وكانت تظن أنها ستنجب طفلًا بلا عائلة.
بلا سند.
وبلا مستقبل واضح.
لكن ذلك الطفل الصغير فعل ما عجز عنه الجميع.
أعاد ابنًا ضائعًا إلى والده.
وأعاد الأمل إلى قلب رجل عاش سنوات طويلة من الندم.
وأعاد لعائلة كاملة فرصة جديدة لم تكن تحلم بها.
وحوّل أكبر خذلان عرفته دلال في حياتها إلى بداية قصة لم يكن أحد يصدق أنها ممكنة.
عندها فقط ابتسمت.
ورفعت عينيها نحو السماء.
وكأنها تشكر الله على كل الطرق الملتوية التي قادتها إلى هذه اللحظة.
فبعض النهايات التي نظنها مؤلمة ليست إلا بدايات متنكرة.
وبعض الأبواب التي تُغلق في وجوهنا تكون سببًا في أن تفتح لنا أبوابًا أكبر وأجمل.
لأن المعجزات أحيانًا لا تأتي عندما تسير الأمور كما نريد.
بل تأتي عندما نظن أن كل الأمل انتهى.
وعندما يظن الإنسان أن كل شيء ضاع منه إلى الأبد.
ثم يكتشف أن الله كان يكتب له طريقًا أجمل مما تخيل.
ويتمكن بكاء طفل حديث الولادة من إصلاح ما عجزت سنوات طويلة من الۏجع والقطيعة والندم عن تدميره.