خطيبي سابني حكايات صافي هاني
يشوف لحظة فرح واحدة.
آدم مش بس بقى جوزي، ده بقى شريك حياتي وسندي في كل خطوة. ربنا عوضني بيه عن كل لحظة كسرة قلب وۏجع عشتها في الأوضة البيضا الباردة ديكت.
كل ما ببص لعينيه بفتكر الرسالة الأولى والشرط اللي غير حياتي كلها. لولا الفكرة المچنونة دي، ولولا شهامته وجدعنته اللي ظهرت من أول ثانية، كان زمان قصتي خلصت في المدافن من زمان، بس ربنا كان كاتبلي عمر جديد عشان أعيش الحب الحقيقي اللي بجد.
ودلوقتي، وأنا بقفل مذكراتي دي، وببص لآدم وهو جاي عليا وفي إيده كوبايتين الشاي وبيتسم لي نفس الابتسامة اللي خطفت قلبي في الكوشة، بقول لنفسي الحمد لله.. إن ربنا دايماً بياخد مننا الحاجة اللي فاكرينها خير، عشان يديلنا اللي أحسن منها بمليون مرة.
ومرت الأيام، والقصة ما وقفتش لحد هنا. آدم وأنا قررنا إننا مش هنقفل الباب على حكايتنا ونعيش لنفسنا بس، كان لازم نرد الجميل للدنيا اللي ادتنا فرصة تانية للحياة.
بما إن آدم كان ممثل، وبقى عنده علاقات كتير في الوسط، وأنا كان عندي التجربة الكاملة مع المړض، فكرنا نعمل حاجة مختلفة. أسسنا مبادرة خيرية صغيرة، وسميناها حكاية أمل. المبادرة دي كانت هدفها دعم محاربات السړطان نفسياً، وتوفير باروكات وفساتين فرح لكل بنت بتمر بنفس ظروفي ونفسيتها تعبانة بسبب المړض، عشان تفرح وتعيش ليلتها وتسترد ثقتها في نفسها.
آدم كان بيجمع زمايله الممثلين والكاستينج عشان يشاركوا معانا في تنظيم الحفلات دي ويفرحوا البنات، والموضوع كبر وبقى مشروع حقيقي بيغير حياة ناس كتير.
وفي يوم من الأيام، وأنا بنظم ملفات المبادرة، لقيت رسالة مبعوتة على صفحتنا من أخت خطيبي القديم. كانت بتطلب مساعدة مالية عاجلة لأخوها.. عرفت منها إنه مر بظروف صعبة جداً، وخسر كل فلوسه في مشروع فاشل، وحالته النفسية والمادية بقت تحت الصفر.
بصيت للرسالة وابتسمت، مش شماتة، بس تأكيد على إن الساقي سيسقى بما سقى، وإن اللي بيكسر بخاطر حد، الدنيا بتدور وبتوريه نفس الكسرة. آدم دخل عليا وشافني سرحانة، قرأ الرسالة ومسح على شعري وقال لي القرار قرارك يا حبيبتي.
وافقت طبعاً إننا نساعده من خلال المبادرة كأي حالة إنسانية، مش عشان سواد عيونه، بس عشان نثبت لنفسنا وللدنيا إننا بقينا في مكان أعلى بكتير، وإن الۏجع القديم ما سابش فينا غير كل خير ونقاء.
النهاردة، وأنا بكتب السطر الأخير في حكايتي، بنصح كل بنت وكل إنسان بيمر بمحڼة أوعى تفتكر إنها النهاية. ساعات المحڼة بتبقى هي الباب الوحيد اللي بيدخلك منه المنحة الربانية. لولا المړض، ولولا ندالة خطيبي الأولاني، ما كنتش هعرف يعني إيه حب حقيقي، ولا كنت هعيش الحياة العظيمة اللي أنا عايشاها دلوقتي مع آدم.
سلموا حمولكم لله، وسيبوا التدبير لرب القلوب.