خطيبي سابني حكايات صافي هاني
المحتويات
ټخطف العين، بس الأهم من وسامته كانت نظرته ليا. ما كانتش نظرة شفقة ولا نظرة ممثل بيؤدي دور.. كانت نظرة كلها حنية واحترام، نظرة حسستني للحظة إني فعلاً عروسة حقيقية ومحبوبة.
مشيت ومسكت إيده، وإيده كانت دافية وأمان. الفرح مشي كأنه حلم، رقصنا مع بعض، وهزر مع قرايبي، واتصورنا صور لو حد شافها عمره ما يشك لحظة إننا ما نعرفش بعض من سنين. نسيت في الليلة دي الۏجع، ونسيت الكيماوي، ونسيت خطيبي اللي باعني في أول محطة.
بعد الفرح بشهرين، وأنا في المستشفى وحالتي بتتدهور وخلاص بوزع، الباب اتفتح.. ودخل هو.
ما جاش كممثل، ولا جه يزور مريضة.. دخل ومعاه وردة حمراء، وقعد جنبي ومسك إيدي وقال لي أنا كملت التمثيلية لحد الآخر، بس اكتشفت إن قلبي ما كانش بيمثل.. أنا حبيت شجاعتك.
مُت وأنا مش زعلانة، مُت وأنا عارفة إن ربنا عوضني عن الندل اللي سابني، ب إنسان حقيقي وقف جنبي لحد آخر نفس، وخلى أمنيتي الأخيرة أحلى حقيقة عشتها.
وبعد سنة من اليوم ده، وأنا بكتب الكلام ده من مذكراتي.. المفاجأة الأكبر إنني لسه عايشة.
الدكاترة قالوا إنها معجزة طبيّة، بس أنا عارفة إنها معجزة حب. آدم وده كان اسمه ما سابش إيدي ولا يوم بعد ليلة الفرح. الشرط اللي كان شرطه في الأول إنه يحول الموضوع لعمل خيري، اتقلب وبقى التزام حقيقي بيا وبحياتي. كان بيجيلي المستشفى في كل جلسة كيماوي، يضحكني ويهون عليا، ويخليني أنسى الۏجع.
الدعم النفسي اللي عشته معاه، والفرحة اللي دخلت قلبي، خلوا جسمي يستجيب للعلاج بشكل أبهر الدكاترة كلهم. المړض تراجع، وخلايا السړطان بدأت تختفي تدريجياً لحد ما دخلت في مرحلة الشفاء التام.
في يوم تعافيي الكامل، آدم خدني وروحنا نفس القاعة اللي عملنا فيها فرحنا المزيف. وقفنا في نفس المكان، بس المرة دي ما كانش فيه ممثل مأجور ولا بنت بټموت.
طلع علبة قطيفة صغيرة من جيبه، وركع على ركبته وقال لي المرة اللي فاتت جيت هنا عشان أحققلك أمنيتك الأخيرة.. المرة دي أنا هنا عشان أطلب منك تحققي لي أمنيتي الأولى.. تتجوزيني بجد؟.
وافقت طبعاً، وعملنا فرح تاني خالص، بس المرة دي الدموع اللي كانت في عيون بابا ومامي كانت دموع فرحة حقيقية بإن بنتها رجعتلها الحياة.. ورجع لها معاها راجل بجد.
النهاردة، بعد ما مرت سنين على الليلة دي، وأنا قاعدة في بيتنا وببص على صور فرحنا الحقيقي اللي منور الصالة، بفتكر دايماً إزاي ربنا قادر يغير الأقدار في لحظة.
الندل اللي سابني واتخلى عني في محنتي، عرفت بعد كده من قرايبي إنه حاول يرجع ويتأسف لما عرف إني خفيت وبقيت كويسة، بس طبعاً كان خلاص بقى برة حياتي وبرة تفكيري تماماً.. الراجل اللي بيبيع في أول محطة ۏجع، ما يستهلش
متابعة القراءة