رواية كامله

موقع أيام نيوز


مع الوقت فهمت حاجة مهمة.
مش كل الذكريات الكويسة بتبقى كدب.
أحيانًا الشخص بيكون فيه جانب حلو فعلًا
وبعدين يختار طريق غلط.
وده ما يمسحش الحقيقة، ولا يبررها.
في يوم من الأيام، كنت قاعدة في معرض صغير افتتحته باسمي.
بعد سنين من بيع الهدوم أونلاين، بقى عندي محل حقيقي.
على الباب كان مكتوب
دنيا فاشون.
الاسم اللي حلمت بيه وأنا قاعدة في أوضة صغيرة بصور المنتجات بالموبايل.
دخل زبون.
ولثانية افتكرته شخص تاني.
لكن لا.
كان مجرد راجل عادي.
وساعتها أدركت إن كريم بقى ذكرى.
مش چرح.
مش خوف.
مجرد ذكرى.
في مساء هادي، يوسف كان بيذاكر جنبي.
وفجأة قال
ماما؟
نعم يا حبيبي؟
إنتِ زعلانة من بابا لسه؟
قفلت اللابتوب وبصيتله.
كان السؤال ناضج أكتر من سنه.
فقلت
لا.
استغرب.
بجد؟
ابتسمت.
أنا زعلت زمان.
ودلوقتي؟
أخدت نفس طويل.
دلوقتي أنا اتعلمت.
اتعلمتي إيه؟
قلت
إن الإنسان ممكن يخسر ناس كان فاكر إنه ميقدرش يعيش من غيرهم
ويكتشف بعد كده إنه أقوى مما كان متخيل.
يوسف فكر شوية.
وبعدين رجع يذاكر.
أما أنا فبصيت من الشباك.
كانت القاهرة زحمة كعادتها.
العربيات ماشية.
والناس رايحة جاية.
والحياة مكملة.
في آخر درج عندي لسه محتفظة بصورة قديمة.
أنا وكريم ويوسف وهو رضيع.
كل فترة أشوفها.
وأبتسم.
مش شوقًا.
ولا ندمًا.
لكن امتنانًا.
لأن الصورة دي بتفكرني بحاجة واحدة
إن أسوأ يوم في حياتي وقتها
كان بداية الطريق لأفضل حياة بنيتها لنفسي بعد كده.
وأني لما خرجت من المطار يومها، ماكنتش بخسر زوجًا فقط
كنت بسترد نفسي. 
تمت

 

تم نسخ الرابط