رواية كامله

موقع أيام نيوز


يا رنا ذنبك إنك وافقتي على رحلة مدفوعة بفلوس مسروقة.
الظابط طلب منهم ييجوا معاه.
كريم مسك دراعي.
فكري في يوسف.
بصيتله في عينه.
أنا بالفعل بفكر فيه.
لكن وأنا فاكرة إن الموضوع انتهى
موبايلي رن.
كانت المحامية.
صوتها كان متوتر.
دنيا، متتحركيش من المطار.
ليه؟
سكتت ثانية.
وبعدين قالت
إحنا لقينا حاجة أسوأ بكتير.
حسيت ريقي نشف.
زي إيه؟
قالت
كريم مش اشترى تذكرتين.
أومال كام؟
ثلاث تذاكر.
قلبي وقف.
ثلاثة؟!
أيوه واحدة ليه، وواحدة لرنا
وسكتت.
والتالتة باسم ابنك يوسف.
بصيت ناحية كريم.
فطاطي عينه للأرض.
وفي اللحظة دي
رنا اڼفجرت من الڠضب وصړخت
رنا بصت لكريم پصدمة وصړخت
يوسف؟! إنت قلتلي إن ابنك عند جدته!
المطار كله بقى ساكت.
كريم حاول يتكلم
اسمعيني بس
لكن رنا رجعت خطوة لورا كأنها أول مرة تشوفه.
إنت كنت ناوي تاخد ابنك من غير ما تقول لأمه؟!
بصيت له وأنا حاسة إن أي ذرة احترام كانت جوايا ماټت خلاص.
المحامية كملت في التليفون
في الحجز مكتوب إن الطفل هيسافر بعدهم بيوم، وتحت بند المرافق المسؤول مكتوب اسم كريم.
ساعتها الظابط بص له بحدة.
هل والدة الطفل وافقت على السفر؟
سكت.
والسكوت كان إجابة كافية.
رنا شهقت
إنت مچنون؟!
ورمت خاتم كانت لابساه في وشه.
أنا كنت فاكرة إنك راجل مظلوم ومراتك متحكمة فيك!
بعدين سابت الشنطة ومشيت وهي بټعيط من الڠضب.
لأول مرة
كريم بقى واقف لوحده.
من غير عشيقة.
من غير كدب.
ومن غير حد يصدقه.
بعد أيام قليلة، ظهرت الحقيقة كاملة.
كريم ما كانش بس صارف من بطاقتي.
كان مسحوب من الحساب على فترات مبالغ صغيرة.
كل مرة مئات أو آلاف.
لدرجة إنه كان فاكر إني مش هاخد بالي.
والمجموع كان ضخم.
أكتر من الفلوس
اللي وجعني إن كل ده كان بيتعمل وهو بيرجع البيت كل ليلة يبوس يوسف ويقولي
إحنا عيلة.
رفعت قضية.
واسترجعت حقي القانوني.
وقلت للمحامية
أنا مش عايزة أنتقم.
أنا بس عايزة ابني يعيش وهو عارف إن الكذب له تمن.
بعد شهور، صدر حكم يلزمه برد المبالغ اللي اتصرفت بدون إذن.
واتنظم وضع الحضانة والنفقة بشكل رسمي.
أما يوسف
ففي يوم كان قاعد جنبي على الكنبة.
وسألني
هو بابا ليه مبقاش عايش معانا؟
سكت شوية.
وبعدين قلت
عشان الكبار أحيانًا بيغلطوا يا حبيبي.
غلط كبير؟
حضنته.
كبير كفاية إنه يوجع ناس بيحبوهم.
فكر شوية.
وبعدين قال
بس أنا لسه بحبه.
ابتسمت وسط دموعي.
وده حقك.
بعد سنة كاملة
كنت قاعدة في أوضة يوسف الجديدة.
السرير اللي كنت بحوش علشانه أخيرًا اشتريته.
والأوضة اللي كانت حلم بقت حقيقة.
الموبايل رن.
رقم كريم.
بصيت للشاشة.
وسبت الرنة تخلص.
لأن في فرق كبير بين إنك تسامح
وإنك تسمح لنفس الۏجع يرجع تاني.
بصيت ليوسف وهو نايم بأمان.
وافتكرت يوم المطار.
اليوم اللي كنت فاكرة إنه نهاية حياتي.
واكتشفت بعده إنه كان بداية جديدة.
بداية اتعلمت فيها إن الثقة هدية غالية
وإن اللي يسرقها مرة، ما يستحقش ياخدها مرتين. 
مرت 3 سنين بعد اللي حصل في المطار.
يوسف بقى عنده
11 سنة.
كبر شوية، وطول شوية، وبقى يحب الكورة أكتر من أي حاجة في الدنيا.
أما أنا
فأول سنة كانت الأصعب.
مش بسبب الفلوس.
ولا بسبب القضايا.
لكن بسبب الإحساس إني كنت عايشة مع شخص ماعرفتوش أصلًا.
كل ذكرى كنت أرجع أفكر فيها وأسأل نفسي
كان حقيقي؟ ولا كان تمثيل؟
لكن
 

تم نسخ الرابط