رواية كامله
وهي عارفة إن الطريق لسه طويل وصعب، بس لأول مرة من أربع سنين.. حست إنها مش هتمشيه لوحدها.
مرت سنتين كمان، وبقى عمر إيلي ست سنين. السنتين دول مكنوش سحر ولا الأمور رجعت فيهم سمنة على عسل في يوم وليلة، بس كانوا سنتين من بنى الثقة خطوة بخطوة.
بريستون مكنش بيفوت يوم من غير ما يكون موجود في حياة ابنه. بقى هو اللي بيوديه تمرين الكورة، ويقعد معاه بالساعات يشرح له كواكب المجموعية الشمسية اللي إيلي بيحبها. ومارا كانت واقفة بتراقب من بعيد.. بتشوف الراجل اللي كان زمان بيهرب من خياله، وهو دلوقتي بيسيب اجتماعات شغله الجديد عشان يلحق ميعاد نوم ابنه.
وفي يوم من أيام الصيف، المحل كان هادي والشمس منورة المكان. إيلي كان قاعد على مكتبه الصغير في ركن الورشة بيرسم، ودخل بريستون وهو شايل علبة قطيفة صغيرة في إيده.
مارا رفعت عينها من على الشغل وبصت له برغبة في الفهم إيه ده يا بريستون؟
بريستون حط العلبة على الفاترينة الإزاز، نفس المكان اللي وقفوا عنده من سنين والصدمة جمعتهم. فتح العلبة، وكان جواها خاتم النجم.. التصميم القديم اللي مارا كانت رفضت تبيعه لخطيبته زمان وتحدته بيه.
بريستون بص في عينيها وقال بنبرة هادية وكلها يقين الخاتم ده أنا اشتريته من المحل هنا باسم مستعار من سنة.. وفضلت عاينه معايا لغاية ما أكون استحق أقدمهولك. أنا مش جاي أطلب منك نرجع للماضي، أنا جاي أطلب منك نبدأ المستقبل.. تتجوزيني يا مارا؟ ونبقى عيلة بجد قدام الدنيا كلها؟
مارا بصت للخاتم، واقتربت ببطء. شافت فص الألماظ وهو بيلمع تحت نور الشمس، واقتربت أكتر وبصت لبريستون.. ملمح الشاب المستهتر الغني اختفى تماماً، وبقى قدامها راجل نضج بالۏجع، وأب مستعد يهد الدنيا عشان ابنه وعشانها.
إيلي خرج من الورشة وجرى على بريستون، وهو بيضحك بابا! بص أنا رسمت الصاروخ الجديد!
بريستون شال ابنه وباسه، وعينه لسه منزلتش من على مارا، مستني كلمتها.
مارا ابتسمت، ابتسامة صافية مفيهاش أي غل ولا ۏجع قديم، ومدت إيدها لبريستون وقالت بصوت مليان راحة أنا موافقة يا بريستون.. عشان إحنا بقينا عيلة من زمان أصلاً، بس كان لازم الطريق يلف بينا عشان نعرف قيمة بعض.
بريستون لبّسها الخاتم،،
وصوت ضحك إيلي ملى المكان.. الباب بتاع إيليس آند إمبير مكنش مجرد باب لمحل مجوهرات، كان الباب اللي دخلوا منه للحياة التانية اللي يستحقوها.. حياة مبنية على الصدق، والمسؤولية، والحب اللي مبيكسرهوش أي غياب.
تمت