رواية كامله بعد خمس شهور من طلاقي

موقع أيام نيوز

أنا ما كنتش عايزك ترجعي عشان كنت خاېف أرجع أضعف تاني.
سكتنا الاتنين.
الضوضاء حوالينا اختفت كأن المكان فاضي.
بصيت له وقلت بهدوء وهي؟ البنت اللي كانت معاك؟
رفع عينه كانت متفقة معايا نعمل المشهد ده.
قلبي وقع.
ليه توصلوا للدرجة دي؟
هز كتفه علشان أكرهك أو أقنع نفسي إني كرهتك.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
بس أول ما شوفتك اكتشفت إني لسه ما خرجتيش مني.
رجلي اتجمدت.
هو كمل أنا اتجوزتها وأنا مش عايزها بس كنت بحاول أعاقب نفسي بيها عشان نسيتك.
سكت.
وبعدين رفع عينه وأول ما قولتي أنا لسه بحبك كل اللي بنيته وقع.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
مش عارفة أنا زعلانة ولا مرتاحة ولا تايهة.
هو مد إيده على الترابيزة، مش لمسي إيدي، بس قريب منها وقال أنا مش جاي أرجعك ڠصب عنك أنا جاي أقول الحقيقة بس.
سكت لحظة.
وبعدين لو عايزة تمشي دلوقتي امشي.
قعدت أبص له.
نفس الشخص اللي أذلني هو نفسه اللي دلوقتي واقف ضعيف قدامي.
وقتها بس فهمت إن اللي بينا ما كانش كره خالص
كان حاجة أخطر بكتير حاجة لسه ما ماتتش سكتنا شوية والوقت كأنه وقف بيننا.
إيده كانت لسه على الترابيزة، قريبة مني بس مش لامسة.
وأنا جوايا صوتين بيتخانقوا واحد بيقول امشي خلاص، كفاية ۏجع. والتاني بيهمس لسه فيه حاجة ما اتقفلتش.
رفعت عيني ليه وقلت بهدوء مكسور إنت عايز مني إيه دلوقتي؟
بصلي مباشرة، من غير أي تهرب ولا حاجة غير إني أبقى صادق لأول مرة.
سكت لحظة، وبعدين كمل أنا ماكنتش عارف أتعامل مع إنك سبتيني كنت فاكر إني فوق ده.
ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه بس مش فيها سخرية طلع إني كنت بتهد من جوه.
الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت.
قلت له وإيه اللي اتغير؟
اتنهد وقال إنك رجعتي بنفسك من غير ما أطلب ومن غير ما أكون عامل حسابها.
سكت.
وبعدين بصلي وده خوّفني.
ضحكت بسخرية خفيفة خۏفك مني؟
هز راسه أيوه لأن المرة دي مش أنا اللي ماسك اللعبة.
سكتنا تاني.
أنا كنت باصة في الأرض، وبحاول أرتب اللي جوايا.
وبعدين قلت فجأة أنا ما جيتش عشانك ترجعني ليك أنا جيت عشان أفتكر ليه بعدت.
بصلي باهتمام.
كملت وأنا فاكرة دلوقتي.
سكت لحظة.
وشه اتغير.
قلت فاكرة الإهانة والكرامة اللي اتكسرت واللحظة اللي حسّيت فيها إني مش كفاية.
قام نص وقفة وقال بسرعة بس أنا اتغيرت
قاطعته مش كفاية.
الجملة وقعت زي حجر تقيل.
سكت.
أنا كملت وأنا واقفة مش كفاية إنك تبقى ندمان لازم أبقى أنا كمان مش موجوعة.
بصلي، ومرة لأول مرة مفيش رد عنده.
أنا أخدت شنطتي.
وقبل ما أمشي، قلت له بهدوء إنت ممكن تكون لسه جوايا بس مش هتفضل السبب اللي يوجعني.
وسيبته.
وطلعت من الكافيه.
الهواء برّه كان تقيل، بس لأول مرة حسّيته نضيف.
والمرة دي ماكنش ورايا حد بيجري.
ولا أنا بجري ورا حد مشيته من الكافيه ما كانتش سهلة زي ما
تم نسخ الرابط