روحت لبيت ابني عشان أديله هدية عيد ميلاده حكايات انجى الخطيب
المحتويات
الصبح خالص.
كل عضلة في ظهري اتشدت وحطيت إيدي بين كتافها عشان أطمنها وعشان أثبت نفسي أنا كمان وقولت لها هي بقالها قد إيه بتديكي العصير ده؟
ليلى كشرت وهي بتفكر جامد وقالت من الصيف يمكن أو من وقت ما المدرسة بدأت وبربشت ببطء كأن حتى مجرد التفكير بيتعبها وقالت بيخلي دماغي تقيلة وماما بتقول دي فيتامينات بس الفيتامينات مش المفروض تخلي رجلي سايبة كده ومش حاسة بيها.
وفي انعكاس الباب الألوميتال اللي ورايا منة ظهرت لثانية واختفت تاني كأنها بتطمن على الجو م ندهتش على ليلى تدخل ومسألتش لو محتاجين حاجة هي كانت بتراقب وبتحسب.
قولت لليلى إني بحبها وقولت لها إننا هنكلم باباها وقولت لها إن كل حاجة هتبقى تمام لأن الأطفال يستحقوا الهدوء حتى لو الكبار بيترعشوا وبعدين زقيت الهدية ناحيتها وخليت صوتي فرفوش وقولت لها يلا افتحيها دي مفاجأة عيد ميلادك بدري.
شالت الورق براحة وابتسمت في الوقت المناسب وحضنتني لما كان المفروض تحضنني وأنا ضحكت لما كان المفروض أضحك بس من جوايا قلبي كان بيدق جامد لدرجة حسيت إنه هيطلع من مكاني.
لما مشيت وصلت لآخر الشارع قبل ما أضطر أركن على جنب وقعدت هناك وإيديا الاثنين على الدريكسيون وباصص ورايا على البيت مراتي كانت هتبقى عارفة بالظبط المفروض تعمل إيه دي كانت الشخص اللي بكلمه لما أحس إن في حاجة غلط بس مش قادر أثبتها لسه سړطان البنكرياس أخدها في واحد وأربعين يوم بس من وقت التشخيص وفي چروح بتتعلم تعيش معاها وفي چروح لسه بتوجع لما النور ييجي عليها غلط وأنا قاعد هناك وحشتني أوي لدرجة حسيت بتقل على صدري.
بعدين عملت اللي متعود أعمله لما مبنى ميعجبنيش شكلة كلمت
حد يقدر يفحصه.
الدكتور بتاعي رد عليا وقولت له بالظبط ليلى قالت إيه وخليت صوتي هادي على قد ما أقدر كأني بوصف شرخ في عمود خرسانة وهو سمع من غير ما يقاطعني ولما خلصت سكت لثانية.
وقال لي البنت لازم يتعمل لها تحليل ډم وبول النهاردة وقولهم إنك شاكك إنها أخدت مهدئ متهيأش.
لفيت العربية بسرعة لدرجة إن شنطة الهدية اتزحلقت من على الكرسي ولما منة فتحت الباب تاني ابتسامتها كانت كأنها ملزوقة بالعافية.
وقولتلها كدب أنا نسيت حاجة أنا وعدت ليلى بهامبرجر وعصير وقعدة في المكتبة وهجيبها قبل ما محمد يرجع من الشغل.
لنص ثانية في حاجة ظهرت على وش منة مش مفاجأة ومش ضيق ده كان خوف واختفت بسرعة لدرجة كنت هقنع نفسي إني باتخيل لو مكنتش ليلى ظهرت جنبها وهي لابسة جزمتها وجاهزة اصلاً.
وقالت ليلى وهي ماسكة الهدية في حضنها عشان خاطري يا ماما؟
منة ترددت لوقت كفاية يخلى الجو بيننا يبقى غريب وبعدين وطت ولمت شعر ليلى ورا ودنها وقالت بصوت واطي أوي بلاش حلويات قبل الغدا ماشي؟
صوابع ليلى اتشدت على إيدي.
وفي الثانية اللي بقينا فيها في العربية وفي نص الشارع هي خدت نفس طويل كأنها كانت كاتمة نفسها جوه وأنا خليت نبرة صوتي عادية وسألتها عن العصير اللي هي عايزاه وسألتها عن المدرسة وبعدين قولت لها احكي لي عن العصير.
فضلت تلعب في الشريط بتاع الهدية وقالت بيبقى في الكوباية الموف اللي بغطاء ساعات عصير برتقال وساعات قصب وماما بتجيبه بعد ما أغسل سناني وكرمشت مناخيرها وقالت طعمه شبه الجير ومرة شفت حاجة بيضاء على المعلقة.
قولت لها بابا يعرف؟
إجابتها جت بسرعة لدرجة خوفتني وقالت ماما قالت لي ملقولوش عشان هو بيتعصب من
متابعة القراءة