روحت لبيت ابني عشان أديله هدية عيد ميلاده حكايات انجى الخطيب
روحت لبيت ابني عشان أديله هدية عيد ميلاده وحفيدتي قربت مني أوي ووشوشتني وقالت لي يا جدو ممكن تقول لماما تبطل تحط حاجات في العصير بتاعي أنا أخدتها جري على الدكتور ولما التحاليل طلعت الدكتور سكت خالص وقلبي اتقبض من الصدمة....
كان يوم تلات في أواخر أكتوبر لما حفيدتي قالت السبع كلمات دول اللي خلوا نفسي يتكتم كأني نزلت في مية تلج فجأة.
يا جدو ممكن تقول لماما تبطل تحط حاجات في العصير بتاعي؟
كنت رايح سايق لحد بيت ابني محمد في طنطا والهدية على الكرسي اللي جنبي والابتسامة كنت عمال أدرب نفسي عليها في مراية العربية وليلى كان عيد ميلادها الثامن الأسبوع اللي جاي وكنت منقي الهدية من محل لعب أطفال صغير لسه بروحله عشان أصحابه فاكرين اسم مراتي الله يرحمها رغم إنه عدى أربع سنين على ۏفاتها وكنت لافف الهدية بنفسي ومقفلة من الجناب وبشكل ملخبط كده وكنت فاكر إني هيدخل هسمع صړخة الفرحة اللي البنات الصغيرين بيعملوها لما بيتفاجئوا وممكن أقعد أشرب فنجان قهوة وأمشي قبل ما الزحمة تزيد في الطريق.
منة فتحت لي الباب بذوقها البارد المعتاد مش قليلة الأدب يعني بس كأني طرد مش طالباه ومش عايزة تمضي على استلامه وقالت لي محمد في الشغل بطريقة كأنها بتقول لي إنت مش معزوم يعني وسألتنيش حتى عامل إيه ولا ابتسمت هي بس فتحت الباب كفاية عشان أدخل وشاورت على الجنينة ورا حيت ليلى كانت قاعدة لوحدها على المرجيحة الكاوتش.
منظرها ۏجع قلبي أكتر ملي كنت متوقع ليلى طول عمرها شقية وحركتها كتيرة ومن النوع اللي بيملى البيت حيوية بس الصبح ده وحتى من شباك المطبخ كانت باينة مهدودة رجلها كانت بتجرجر في الأرض وإيدها ماسكة الحبل كأنه تقيل عليها أوي.
لما ندهت عليها وشها نور زي عوايدها بس النور ده كان بيطفي ويرجع تاني زي لمبة مصلحة وسابت المرجيحة وجريت عليا وأنا وطيت وأخدتها في حضڼي بنفس الطريقة من وهي عندها تلات سنين وشعرها كان ريحته تفاح من نوع الشامبو الرخيص بتاع الأطفال ده ولثانية واحدة غبية وفيها أمل ضحكت على نفسي وقولت الريحة دي معناه إن كل حاجة طبيعية.
قعدنا على السلم الوراني والهدية بيننا وحطتها في حجرها وفضلت تبص على ورق الهدية بدل ما تقطعه وتفتحه معظم العيال بيهجموا على الهدية كأنها تحدي ليلى كانت بتمشي صباعها على اللزق براحة وساكتة.
قولت لها إنتي كويسة يا حبيبتي؟
هزت رأسها بسرعة أوي وقالت آه.
أنا قضيت معظم حياتي مهندس مدني ببني حاجات المفروض تستحمل الضغط كباري ومحاور وحوائط ساندة وإنت بتتعلم تقرأ الإنذارات الصغيرة قبل ما حاجة تقع شرخ صغير صدى في مكان مش مفروض يكون فيه صدى صوت في الهواء مش ماشي مع الحسابات سكوت ليلى كان شبه كده شرخ صغير باين ممكن ميكنش معناه حاجة وممكن يكون معناه إن في حاجة تحت پتنهار فعلاً.
بعدين بصت لي بعيونها البنية الواسعة دي وقالتها.
يا جدو ممكن تقول لماما تبطل تحط حاجات في العصير بتاعي؟
ثبت ملامح وشي ومبينتش أي رد فعل عشان حسيت إن ده أضمن من إني أتخض وقولت لها قصدك إيه يا قلب جدو؟
هزت كتافها بقلة حيلة زي الأطفال لما يبقوا عارفين إن في حاجة غلط بس مش لاقيين الكلام اللي يوصفها وقالت العصير اللي قبل النوم طعمه غريب وبعدين بنام كتير كتير أوي وصوتها وطي خالص لحد ما اضطريت أقرب منها وقالت ساعات مبفتكرش