ۏفاة زوجة ابنها

موقع أيام نيوز

*التكملة للنهاية*

"كانت زوجة ابني تلد، لكن عندما حاول ثمانية رجال رفع نعشها، لم يستطيعوا تحريكه ولو بوصة واحدة. فسقطتُ على ركبتيّ في مقپرة روكامادور وصرختُ فيهم ليفتحوه.  
لأنني سمعتُ للتو طرقًا.  
واحدة ضعيفة. جافّة. قادمة من الداخل.  

قال كل من في ركننا الصغير من لوط إن كلير قد ماټت "بإذن الله".  
لكنني لم أصدّق ذلك.  
ليس هذه المرة.  
ليس عندما لم يذرف ابني، جوليان، دمعة واحدة.  
ليس عندما ظلّ يتفقد ساعته كل بضع دقائق كأن ډفن زوجته موعد يريد أن ينتهي بسرعة.  
ليس عندما مُنعتُ من رؤية جثمانها.  

كانت كلير قد دخلت جناح الولادة في كاهورس في منتصف الليل، حاملًا في الشهر التاسع، يدٌ تضغط بإحكام على بطنها والأخرى ملفوفة حول معصمي.  
كانت تتعرّق.  
ترتجف.  
وقبل أن تدفعها الممرضات عبر الأبواب المتأرجحة، نظرت إليّ بعين لن أنساهما أبدًا.  
ليست عيني امرأة تخاف من الألم.  
عيني امرأة تخاف من شخص ما.  
"لا تدعه يأخذ طفلي، مادلين..." همست.  
ثم اختفت.  

اسمي مادلين ديلورم.  
عمري أربع وستون سنة.  
في حياتي دفنتُ زوجي، وأختي، وأوهامًا كثيرة.  
لكنني لم أدفن أبدًا امرأة لا تزال تحمل الكثير من الأسرار.  

في الساعة الخامسة صباحًا، خطا جوليان إلى ممر جناح الولادة.  
قميص نظيف.  
شعر ممشّط بعناية.  
عينان جافتان.  
قال: "كلير ماټت."  
نهضتُ بسرعة فكشط كرسيّي الأرض.  
"والطفل؟"  
خفض نظره، ليس حزنًا، بل كرجل يردّد جملةً أعدّها:  
"الطفلة أيضًا."  

شعرتُ بالحائط على ظهري.  
حفيدتي.  
حفيدتي الأولى.  
كانت الطفلة التي حيكت لها كلير قبعة بلون كريمي.  
الطفلة التي همست باسمها بحنان: جين.  

وضع جوليان يده على كتفي.  
دفعته بعيدًا.  
"أريد أن أرى كلير."  
وجهه مغلق.  
"هذا غير ممكن."  
"أنا حماتها."  
"وأنا زوجها."  
قالها كحق ملكية.  
وفي ذلك اليوم، ولأول مرة، شعرتُ بالخجل لأنني جلبتُ هذا الرجل إلى العالم.  

كلير لم تكن ابنتي پالدم.  
لكنها صارت ابنتي بطريقة أخرى.  
جاءت إلى منزلنا قبل أربع سنوات بحقيبة سفر ممزقة، وحذاءٍ مهترئ، وابتسامة تخاف أن تُظهر الكثير من السعادة، كأن الفرح يحتاج إلى إذن.  
قدّمها جوليان على أنها شابة "هشّة".  
لكنني رأيتُ الأكمام الطويلة في منتصف الصيف.  
رأيتُ الكدمات التي حاولت إخفاءها.  
رأيتُ الطريقة التي كانت تقفز بها كلما صُفق باب.  

ثم، شهرًا بعد شهر، بدأت تضحك في مطبخي.  
تعلّمت أن تصنع فطيرة الجوز التي يحبها زوجي.  
وعندما كانت تتعب، نادتني "ماما مادلين".  
وعندما حملت، رأيتها تعود للحياة.  

تغيّر جوليان بعد ذلك.  
أو ربما توقف ببساطة عن التظاهر.  
فتّش هاتفها.  
حسب نفقاتها.  
منعها من الذهاب إلى السوق وحدها.  
قال إن الحوامل يصبحن "هستيريات".  
قال إن كلير تحتاج إلى الراحة.  
لكن في عينيها قرأتُ شيئًا آخر.  
لم تكن راحة.  
كان سجنًا.  

عندما أعلن جوليان أنه لن يكون هناك نعش مفتوح، خفّضت القرية رأسها.  
"لقد عانت بما فيه الكفاية"، تمتم.  
"من الأفضل أن تُذكَر جميلة."  
كڈبة.  
كل شيء في صوته كانت تفوح منه رائحة الكذب.  
قلت: "أمّها قادمة من نانت.  
من حقّها أن تودّعها."  
أجاب جوليان: "متأخر جدًا.  
الچنازة صباح الغد."  
"غدًا؟"  
"هذا ما كانت ستُريده."  

أطلق ضحكة قصيرة جافّة بلا فرح.  
"لم تستمعي أبدًا لما أرادت عندما كانت على قيد الحياة، جوليان.  
لا تخبرني أنّك تستمع إليها الآن لأنها لم تعد تستطيع الكلام."  
نظر إليّ ببرودة لم أرها من قبل.  
"كوني حذرة يا أمّي."  
لم تكن نصيحة.  
كان تهديدًا.  

في اليوم التالي كان النعش موجودًا بالفعل.  
أبيض.  
باهظ الثمن.  
ناعم جدًا.  
مغلق بإحكام.  
مغطّى بالسنابل والورود الباهتة، بشريط ذهبي مكتوب عليه:  
"إلى زوجتي الحبيبة."  

أردتُ أن أمزّق تلك الكلمات بأظافري.  

 

تم نسخ الرابط