دخلت غرفة ممنوعة… فاكتشفت الحقيقة التي غيّرت حياتها للأبد!
المحتويات
إلى أين أذهب، ولا ماذا أفعل، ولا حتى كيف أفكّر. كل ما كان يدور في رأسي هو تلك الصور، ذلك الوجه الذي يشبهني حدّ التطابق، وذلك الصمت الذي تركه ريف خلفه وكأنه اعترافٌ لا يحتاج إلى كلمات.
سرتُ بلا وعي حتى وصلتُ إلى المطبخ. جلستُ هناك، أحدّق في الفراغ، بينما كانت الدموع تنزل دون توقف. لم أحاول أن أمسحها. لم أحاول أن أهدأ. كان الألم أكبر من أي محاولةٍ للتماسك.
تلك الليلة، لم أنم.
لم أستطع.
كلما أغمضتُ عينيّ، رأيتُ وجهها.
وجهٌ يشبهني لكنه ليس أنا.
كنتُ أسأل نفسي مرارًا
هل كنتُ أعيش حياتي أم أعيش بقايا حياةٍ لشخصٍ آخر؟
قضيتُ الليل كله مستيقظة.
وقضيتُ الليل كله أبكي.
في صباح اليوم التالي، كان كل شيء هادئًا على غير العادة.
لا صوت في البيت، ولا حركة، كأن الجدران نفسها تحاول أن تتجاهل ما حدث.
جاءت حماتي وجلست أمامي.
نظرت إليّ طويلًا، وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة، ثم قالت بهدوءٍ ثقيل
روبي لم نمنعكِ من دخول تلك الغرفة لأننا لا نريدك أن تتألمي.
نظرتُ إليها، وقلتُ بصوتٍ مكسور
لكنني تألمتُ رغم ذلك.
أومأت برأسها ببطء، وكأنها كانت تعرف أن هذا سيحدث يومًا ما، مهما حاولت تأجيله.
ليس ذنبكِ أنكِ تشبهين جيلي، قالت.
وليس ذنب ريف أنه يتذكرها.
بقيتُ صامتة.
لم أكن أملك ردًا.
كنتُ فقط أشعر بثقلٍ في صدري، كأن الكلمات التي أريد قولها لا تجد طريقًا للخروج.
ثم أضافت، بنبرةٍ مختلفة قليلًا
لكن هناك شيئًا لم تعرفيه بعد.
رفعتُ رأسي.
نظرتُ إليها، وفي داخلي خليطٌ من الخۏف والفضول.
مدّت يدها، وأعطتني صندوقًا صغيرًا.
هذا من جيلي.
ترددتُ لحظة.
ثم فتحته.
في داخله كانت هناك رسالة.
قديمة.
مطوية بعناية.
موجّهة إلى ريف.
بدأتُ أقرأ، ويدي ترتجف
ريف، إن لم أستطع البقاء أتمنى أن تحب من جديد. لا تظن أنك تستبدلني. لا أحد يمكن أن يحل محل من أحببته. لكن سيأتي شخص جديد وأتمنى أن تقبله بكل قلبك.
توقفتُ عند هذه الكلمات.
شعرتُ بشيءٍ يتحرك في داخلي.
شيء لم يكن ألمًا فقط بل فهمًا يبدأ بالتشكل.
ثم قرأتُ السطر الأخير
وإن صادفت امرأة تشبهني فلا تخف. ليست شبحًا من الماضي، بل دليلٌ على أنك ما زلت قادرًا على الحب.
هنا
لم أستطع أن أمنع دموعي.
لم تكن تلك الدموع كدموع الليلة الماضية.
لم تكن دموع صدمة.
كانت دموع إدراك.
لم أكن بديلة.
لم أكن ظلًّا.
لم أكن نسخةً مكررة.
كنتُ بدايةً جديدة لرجلٍ ظنّ يومًا أن قلبه لن ينبض مرةً أخرى.
في تلك الليلة، لم أهرب.
لم أختبئ.
ذهبتُ إليه.
وجدتُ ريف جالسًا وحده، وكأنه ينتظر هذه المواجهة منذ زمن.
وقفتُ أمامه.
ونظرتُ إليه مباشرة.
هل اخترتني لأنني أشبهها؟ سألتُ للمرة الثانية.
هذه المرة، لم يتهرّب.
لم يصمت.
نظر إليّ بثبات، وقال
في البداية نعم.
كان الجواب صادقًا.
وكان مؤلمًا.
شعرتُ بشيءٍ في داخلي ينكسر لكنه لم يتحطم بالكامل.
لأنني كنتُ مستعدة لسماع الحقيقة.
لكن مع الوقت تابع بصوتٍ هادئ، كلما عرفتكِ أكثر اختفى ذلك.
تقدم خطوة.
اقترب مني.
أنتِ لستِ جيلي، روبي. ولا أحد يمكن أن يحل محل أحد. الحب ليس
متابعة القراءة