رواية كامله

موقع أيام نيوز


الأساسية.. مكتوبة باسم مين؟
مردش.
قلتله بكل ثبات فاكر أول سنة؟ لما بدأنا الشركة.. مين اللي كتب السوفت وير؟ مين اللي سهر الليالي يبني أول نسخة من المنتج وإنت بره بتسهر تحت مسمى العلاقات العامة؟
ده كان زمان! صړخ فيا، الشركة مكنتش هتبقى كده إلا بيا أنا، وبوجودي في السوق!
هزيت راسي ببطء تمام.. فهمت.
مسكت ورقة الطلاق بإيدي الاتنين.. عينيه نورت، افتكرني هستسلم.
الإمضاء في آخر صفح...
إنجي الخطيب
قطعت الورق نصين.. وبعدين مية حتة.
فتات الورق الأبيض وقع على الأرض بيننا.
مراته التانية شهقت إنتي اټجننتي؟! شريف، دي قطعت الورق!
ملامحه اتغيرت في ثانية.. الهدوء والغرور اختفوا.
ليلى.. متبقيش صعبة وتتعبينا معاكي.
بصيت له في عينه مباشرة صعبة أو سهلة.. هتعرف الرد كمان تلات أيام.
أخدت شنطتي وجيت عند الباب، ووقفت.
لفيت وشي وابتسمت آه، نسيت أقولكم حاجة. إنجي الخطيب
بصوا لي بترقب.
الشقة دي أنا شرياها من قبل الجواز.. والعقد باسمي أنا بس.
وش الضرة اتهز.. ثانية واحدة بس.
وكملت بمنتهى الرقة استمتعوا بيها على قد ما تقدروا.. بس قدامكم تلات أيام وتكونوا بره، وإلا هخرجكم بالمحضر.
خرجت من غير ما أسمع ردهم.
لأني كنت خلاص خلصت المكالمات اللي محتاجة تخلص.
جمدت الحسابات اللي تحت إيدي بصفتي المدير المالي وصاحبة حق التوقيع الوحيد.
بعت الإنذارات القانونية بسحب تراخيص التكنولوجيا من الشركة.
فعلت بنود الحماية اللي هما من كتر غرورهم نسوا إنها موجودة أصلاً.
إنجي الخطيب
وبعد تلات أيام، لما الضرة صحيت في سريري ولقت حساب الشركة صفر..
في اللحظة دي بس فهموا اللي أنا عارفاه من زمان
إن ممكن واحدة تسرق جوزك.. وممكن تسرق الروب بتاعك.. بس أوعى تغلط وتفتكر إن الواجهة هي اللي بنت الكيان.
مرديتش عليهم وقتها.. ولا بكلمة.
فضلت واقفة، إيدي على يد الشنطة، وببص للبنت اللي لابسة روبي الحرير، ولجوزي اللي مش قادر
يرفع عينه في عيني. للحظة، المشهد كله كان باين إنه تمثيلية رخيصة في شقة فاخرة متأجرة بالساعة. الابتسامة الصفرا على وشها كانت أوفر زيادة، والبرود في صوته كان متصطنع.. حتى دخان السچائر اللي جاي من البلكونة كان باين إنه حركة درامية مالهاش لازمة عشان يحسسوا نفسهم إن الخېانة شيك.
بس للأسف، الحاجات العبثية دي بتبقى حقيقية.
المج اللي على التربيزة بتاعي.. السجادة اليدوي اللي تحت رجليها الحافية دي أنا اللي دايخة عليها في ساقية الصاوي وجاليري الزمالك، وشريف وقتها كان بيقولي بلاش مصاريف ملهاش لازمة. لوغو الشركة اللي منور على الإزاز بتاع المكتب، ده اللي صممته بنفسي الساعة ٢ بالليل في أول شتا لينا وإحنا بنفلس.. كل ركن في البيت ده عليه بصمات إيدي، وهما واقفين فيه كأنهم خلاص ملكوا الدنيا.
خرجت من غير ولا كلمة.
مش عشان معنديش رد، بس لأني فجأة فهمت حاجة أهم بكتير من الڠضب. شريف وهنا مراته التانية فاكرين إنهم بيتفرجوا على المشهد الأخير.. فاكرين إن كسرتي هي النهاية. فاكرين إن طرد ست من بيتها بورقة طلاق ومبلغ تعويض بقشيش يبقى الحړب خلصت.
هما ميفهموش في الحسابات، ولا في أكواد السيرفرات، ولا في تراخيص الملكية الفكرية.. ميفهموش الحاجات دي ربع فهمي ليها.
والأهم من ده كله.. هما ميعرفوش ليلى.
في المصعد الأسانسير
أول ما باب الأسانسير قفل، سمحت لوشي يتغير.
كتفي نزل شوية، وشفايفي اتشدت بمرارة. مش حزن.. لسه بدري على الحزن. ده كان تفكير بارد.. نفس الهدوء اللي بيجيلي قبل ما أحل مشكلة في السيستم مفيش حد غيري عارف إنها موجودة. حسيت بكده لما أول مستثمر حاول يخرجني من الشركة، ولما أكبر عميل هددنا بالقضاء.. ولما والدي اتوفى وأعمامي قعدوا يقسموا في دكان أمي
 

تم نسخ الرابط