جوزي اتوفى
المحتويات
ليلى.
لفيت
كان عادل المحامي.
كان واقف عند الباب واضح إنه كان سامع كل حاجة.
قرب مني شوية وبص حواليه يتأكد إن مفيش حد.
وبعدين همس بصوت واطي
الأستاذ سامح كان عامل حساب اليوم ده.
رفعت عيني له بعدم فهم.
طلع مفتاح صغير من جيبه وحطه في إيدي.
وقال
قبل ما ېموت بشهرين باع كل حاجة كانت باسمه.
اتجمدت.
كمل بهدوء
وجمع كل فلوسه واشترى شقة صغيرة.
دموعي وقفت لحظة.
بصلي وقال بابتسامة حزينة
وكتبها باسم بنتك.
المفتاح كان بيترعش في إيدي.
وقال آخر جملة
واضح إن الأستاذ سامح كان عارف إنك هتحتاجي بداية جديدة.
بصتلو ثواني وبصيت لصورة جوزي بحسره وقلت في نفسي...ياه يا سامح...كنت متخيل ان كل اللي هحتاجه في غيابك هو مكان اعيش فيه
نزلت دموعي ومشيت من غير ما اخد المفاتيح من غير ما ارد على المحامي اللي بيناديلي خدت بنتي الحاجه الصادقه الوحيده اللي بقيتلي مشيت من غير ما اعرف على فين...المهم اني ابعد ..ابعد عن بيت كنت فكراه ملكي سواء هو او صاحبه ..بس طلعت عايشه بوهم كبير الله يرحمك يا سامح
كنتُ أظن أن الحزن انتهى بمۏت سامح، لكن الچحيم بدأ في اليوم التالي.. عندما رن جرس الباب، ووجدت امرأة تقف وعلى وجهها ابتسامة نصر، وتمسك بيديها مفاتيح بيتي!
لم تمضِ 24 ساعة على رحيل عادل المحامي، حتى فوجئت بجرس الباب يرن بقوة. فتحتُ وأنا بملابس الحداد، لأجد امرأة في منتصف الثلاثينات، ترتدي أفخم الملابس وبجانبها طفل في العاشرة من عمره. قالت ببرود ېحرق الأعصاب
أنتِ سلوى؟ أنا هالة زوجة سامح الأولى، وأم ابنه الوحيد.. جئتُ لألقي نظرة على شقتي التي سأنتقل إليها الأسبوع القادم.
تراجعتُ للخلف من الصدمة، صرختُ فيها
شقتك؟ هذه شقتي التي دفعتُ فيها ډم قلبي، شقتي التي بعتُ ذهبي لأكمل ثمنها! سامح لم يكن يملك شيئاً ليعطيه لكِ!
ضحكت هالة بسخرية وأخرجت عقد بيع وشراء مسجل
سامح كتب لي هذه الشقة قبل مرده بسنة يا حبيبتي.. قال إنكِ مجرد نزوة في حياته، وأنه لا يريد لفلوسه أن تذهب لغير ابنه عمر. أمامك 3 أيام وتكون الشقة خالية، وإلا سأخرجكِ بالشرطة!
نظرتُ لابنتي الصغيرة التي بدأت تبكي من صراخنا، وشعرتُ للمرة الأولى بالندم.. ندم على كل ثانية ضيعتها في خدمة رجل كان يخطط لرميي في الشارع وأنا في قمة وفائي له!
خرجت هالة وهي تظن أنها كسبت المعركة، لكنها لم تكن تعلم أنني كنتُ أذكى مما يتصور سامح.. فتشته في أوراقه القديمة، ووجدت قنبلة ستدمر حياتها هي وسامح حتى وهو في قپره!
جلستُ على الأرض أبكي، ووسط دموعي، تذكرتُ حقيبة سامح القديمة التي كان يغلقها دائماً في مكتبه. كسرتُ القفل بيدي التي كانت ټنزف من القهر، وبدأتُ أفتش في الأوراق.. عقود، فواتير، وصور.
وفجأة، وقعت عيني على ورقة طبية قديمة جداً، بتاريخ يسبق ولادة ابنه عمر بسنوات. فتحتُها والفضول ېقتلني، فكانت الصدمة التي جعلتني أضحك بهستيرية وسط بكائي!
الورقة كانت تقريراً طبياً يثبت أن سامح عقيم ولا يمكنه الإنجاب نهائياً بسبب عملية جراحية أجراها في صباه! إذاً.. من هو عمر؟ وكيف كتب سامح أملاكه لطفل ليس من صلبه؟ وكيف خدعته هالة طوال هذه السنوات؟
اتصلتُ بالمحامي عادل فوراً، وقلتُ له بلهجة المنتصر
يا أستاذ عادل، أبلغ الست هالة إن الشقة مش هتفضى.. وقول لها إن السر اللي في الحقيبة السوداء بقى معايا، ولو محاميها شاطر، يخليها تجهز نفسها للسجن پتهمة التزوير وإثبات نسب كاذب!
يا ترى هالة هتعمل إيه لما تعرف إن سرها انكشف؟ وهل سامح كان عارف الحقيقة ومغمي عينه،
ولا كان مخدوع هو كمان؟
هالة جاءت
متابعة القراءة