سړقت زوجي

موقع أيام نيوز

في يوم اللقاء لم أكن متوترة وهذا ما فاجأني أكثر من أي شيء. استيقظت بهدوء أعددت الإفطار لابني ساعدته في اختيار قميصه وربطت حذاءه بيد ثابتة. لم يكن هذا يوم مواجهة غاضبة كان يوم إغلاق حساب قديم. البيت كان مرتبا بعناية ليس للتباهي بل لأنني أحب النظام لأنه الشيء الوحيد الذي أملكه بالكامل. قبل أن يصل أحد نظرت إلى صور السنوات الخمس الماضية على الحائط صور بسيطة لكنها حقيقية كل واحدة منها دليل على أنني نجوت. وصلت العائلة تباعا ضحكات عالية مجاملات متوقعة عناق بارد من أشخاص لم يسألوا يوما كيف كنت. جلست راشيل في المنتصف يدها على بطنها تستمتع بنظرات الاهتمام تتحدث عن الحمل عن الترتيبات عن المبلغ الذي تستحقه المناسبة وكأنه أمر بديهي. كنت أبتسم فقط أستمع أراقب. ثم فتحت باب غرفة المعيشة ودخل زوجي الجديد. لم أقدمه فورا لم أقل شيئا. تركت الصمت يقوم بالمهمة. لحظة واحدة كانت كافية لتتغير ملامح راشيل ابتسامتها تجمدت أنفاسها اختنقت وعيناها اتسعتا كأن الأرض انسحبت من تحتها. جلست ببطء وكأنها فقدت القدرة على الوقوف. سأل أحد الأقارب مين ده فنظرت إليها مباشرة وقلت بهدوء قاټل ده زوجي. لم أرفع صوتي لم أبتسم بسخرية قلتها كحقيقة نهائية. حاولت راشيل الكلام لكن الكلمات لم تخرج فقط همست إزاي عندها وضعت فنجان القهوة على الطاولة وقلت إزاي الحياة بتكمل بس مش للجميع بنفس الطريقة. بدأ التوتر ينتشر في الغرفة البعض فهم البعض تظاهر بعدم الفهم لكن راشيل كانت تفهم كل شيء. زوجي جلس بجانبي وضع يده على كتفي حركة بسيطة لكنها حملت رسالة واضحة أنا لست وحدي. نظرت إليها مرة أخرى وقلت الاحتفال أكيد بس كل واحد يحتفل على حسابه. ثم الټفت إلى العائلة أنا استضفتكم عشان تبقوا شهود مش عشان أمول حاجة مش تخصني. لم أذكر الماضي لم أتهم لم أشرح. لم أكن بحاجة لذلك. الحقيقة كانت واقفة في الغرفة تتنفس. حاولت راشيل الدفاع عن نفسها قالت إن العائلة دائما تدعم وإن الظروف صعبة وإنها توقعت مني الوقوف معها. عندها ابتسمت أخيرا ابتسامة صغيرة هادئة وقلت أنا وقفت كتير قبل كده بس دلوقتي دوري أقعد. الصمت كان أثقل من أي صړاخ. بعض الأقارب غيروا نظراتهم البعض بدأ يجمع أغراضه والبعض اكتشف فجأة أن لديه موعدا مهما. راشيل بكت لكن دموعها لم تحرك في شيئا. لم أشعر بالشماتة فقط بالتحرر. بعد دقائق قليلة غادر الجميع تقريبا وبقيت هي واقفة عند الباب تنظر إلي كأنها ترى شخصا جديدا. قلت لها آخر جملة بهدوء تام في لحظة ما كل واحد بيدفع ثمن اختياراته. النهارده مش اڼتقام ده مجرد تحصيل. أغلقت الباب بعدها استندت عليه لثانية ثم

تم نسخ الرابط