مليونير راح يستلم فستان بنته وسمع دندنة طفلة من وراء باب مقفول!
المحتويات
أبي سألت إيفيلين وهي تسد أنفها.
لم يجب رودريغو. تشدد فكه.
ازدادت الدندنة قوة تقودهما عبر ممر ضيق. في نهايته باب خشبي موارب لكنه مغلق من الخارج بمزلاج. مزلاج وضع ليمنع الخروج.
شعر رودريغو بشيء في صدره. حدس. إنذار. فتح الباب.
اندفع الحر كضړبة. هواء ثقيل راكد صعب التنفس. وهناك تحت مصباح أصفر كانت طفلة منحنية فوق ماكينة خياطة. لم تكن تلعب. كانت تعمل. تتحرك يداها بسرعة آلية. يتصبب العرق على وجهها ويسقط على الدانتيل الأبيض للفستان الذي كانت تتمه.
كانت الجدران ملوثة ببقع سوداء من العفن كأنها وباء.
وقفت إيفيلين خلف أبيها بلا كلام.
تقدم رودريغو خطوة فاصطدم قدمه بصندوق. سقطت زجاجة بلاستيكية وكان الصوت كافيا لكسر السحر. فزعت الطفلة وغرزت الإبرة في إصبعها فتلون الفستان بنقطة حمراء.
استدارت پذعر تخبئ القماش خلف ظهرها كأنها تنتظر عقاپا.
أنا آسفة! أوشكت على الانتهاء يا خالتي تيريزا! أقسم! صاحت بصوت مكسور من الخۏف.
شعر رودريغو بأن الډم يغلي في عروقه.
لست خالتك قال بصوت منخفض كي لا يفزعها أنا زبون. لا تخافي لن يؤذيك أحد.
رمشت الطفلة بحيرة ونظرت إلى رودريغو ثم إلى إيفيلين. ظل جسدها متشنجا كحيوان محاصر.
لماذا أنت هنا مغلقة عليك سأل رودريغو وهو يتفحص الغرفة هذا الهواء سم.
علي إنهاء الفساتين همست وهي تمسح العرق بظهر يدها خالاتي يقلن إنه يجب أن أكون نافعة. إن لم أعمل أكون عبئا أمي لا تملك مالا. هن يفعلن معي معروفا بتركي هنا كي لا يصيبني مكروه.
انغرست العبارة كسکين يفعلن معي معروفا.
نظر رودريغو إلى الأقمشة الغالية وتصميم الفستان ودانتيل النجوم. وفهم فجأة ما الذي يحمل ذلك البذخ. لم يكن مالا فقط. كان عرق طفلة مخفيا في غرفة بلا نوافذ.
هل يجبرنك سأل بصوت اشتد.
خفضت كيارا بصرها.
أنا فقط أساعد. لكن يجب أن أكون هنا لأن أحدا لا ينبغي أن يراني. لو رأتني الشرطة ستقع خالاتي في مشكلة ولن يعدن قادرات على رعايتي.
رأى رودريغو طبقا فيه خبز يابس وكأس ماء عكر في الزاوية. رأى يدي الطفلة ممتلئتين بندوب صغيرة ووخزات قديمة وحديثة وأطراف قاسېة وأصابع تشبه أصابع الكبار.
شعرت إيفيلين التي اعتادت الأمر والعلو بعقدة في حلقها.
أبي انظر إلى يديها همست.
هناك اڼفجر رودريغو في داخله. لكنه في الظاهر أجبر نفسه على الثبات.
هذا ينتهي الآن أعلن.
تعلقت كيارا بكمه مذعورة.
لا أرجوك! إن قلت شيئا سيغضبن. سيقلن إني جاحدة. ستفقد أمي مساعدتهن أستطيع التحمل. لا يهم.
كانت تلك أقسى لحظة أن تؤمن طفلة أنها تستحق الألم كي لا تكون عبئا.
دوت خطوات سريعة في الممر. ظهرت كاميلا وتيريزا بوجهين شاحبين تحاولان الابتسام.
سيد مونتينيغرو يمكننا الشرح
استدار رودريغو. نظرته وحدها جعلتهما تتراجعان.
أنتما وحشتان قال دون أن يرفع صوته وكان ذلك أشد كيف تجرؤان على تسمية هذا رعاية
حاولت تيريزا استعادة قناعها.
الطفلة أرادت التعلم إنها من العائلة
كڈب! أشار رودريغو إلى يدي كيارا المجروحتين لا يطلب طفل أن يحبس مع العفن ليخيط فساتين بآلاف الدولارات.
أخرج هاتفه وكاد يتصل حين شدت كيارا كمه من جديد وهي تبكي
إن سجنتهن سيكرهنني سيقلن إن ذلك بسببي ولن يكون لي مكان أذهب إليه.
توقف رودريغو. لا لأنه تراجع بل لأنه فهم الحل ليس عقاپا فقط بل إنقاذ كامل. اقتلاع جذر الخۏف.
لن أغادر قال وهو يعيد الهاتف ببطء لن ېلمس هذه الطفلة
أحد. وستبقين صامتتين حتى تأتي أمها. أريدها أن ترى الحقيقة بعينيها.
ثقلت الساعات. بدا الترف في الاستقبال زائفا. جلست إيفيلين قرب كيارا. للمرة الأولى لم تسأل عن الفستان بل عنها.
ألا يؤلمك ظهرك من الجلوس هكذا قالت
متابعة القراءة