رواية كامله
الانتظار ثانية واحدة فرفع هاتفه واتصل بالمحقق هاريس بصوت متقطع ومرتجف وأخبره بسرعة أن هناك خطړا على ابنته وأنه يحتاج لمساعدته فورا دون أن يدرك أن ما سيكشفه هذا الاتصال سيغير حياته إلى الأبد جاء المحقق هاريس مسرعا ومعه فرقة صغيرة وعند وصولهم إلى المنزل دخلوا غرفة إميلي على الفور ووجدوا لورا واقفة بجانب السرير ممسكة پسكين صغيرة كانت تنوي استخدامه في محاولة غريبة لا يمكن تفسيرها على الفور كانت ترتجف وتنظر إلى إميلي بعينين غامضتين ومع تدخل المحققين تم السيطرة عليها قبل أن تتمكن من فعل أي شيء وكانت المفاجأة الأكبر عندما تم تفتيش حقيبتها ووجدت مجموعة من الأوراق والرسائل التي كشفت عن هوسها الغريب بعائلة ريد وعن رغبتها في السيطرة على حياة إميلي من خلال أي وسيلة حتى عن طريق ټهديد حياتها وأثناء التحقيق تبين أن لورا كانت قد خططت لفترة طويلة لاقټحام حياة إميلي بعد أن لاحظت ضعف وقلق جوناثان المفرط وبدأت في استغلال ذلك لإشباع رغباتها الغريبة ومسيطرا على أعصاب جوناثان ولكنه لم يكن يعلم أن كل خطوة كان يرصدها بالفعل من خلال الكاميرات وأن حبه وحمايته لابنته هو ما أنقذ حياتها في النهاية شعر جوناثان بارتياح كبير بعد أن تم إخراج لورا وتسليمها للسلطات ومع ذلك أدرك أن العالم الخارجي والنجاح والثروة لا قيمة لها أمام فقدان شخص واحد تحبه وأن اليقظة الحقيقية والحب والاهتمام هما الحماية الوحيدة التي يحتاجها أي والد لحماية ابنه وأنه يجب أن يكون حاضرا دائما لاكتشاف أي ټهديد قبل أن يصبح خطړا حقيقيا وهكذا بدأت حياة جوناثان وإميلي بعد ذلك بعهد جديد مليء بالحذر والحب المتبادل والقرب العاطفي حيث تعلم أن مراقبة الكاميرات ليست سوى جزء صغير من حماية من يحب وأن الثقة الحقيقية واليقظة المستمرة أهم من أي ثروة أو قوة في العالم وعاشا معا في سلام نسبي وسط تلال ماليبو محاطين بكل وسائل الراحة التي يمكن أن يوفرها المال لكن قلب جوناثان أصبح أكثر وعيا وحذرا وحنانا تجاه ابنته إميلي التي أصبحت محور حياته الحقيقي وبهذه الطريقة انتهت الأزمة الكبرى بعد أن كشف اليقظة والحب والدور الحقيقي للأبوة وحماية الأبناء من أي خطړ
محيط بهم.