رواية كامله

موقع أيام نيوز

جوناثان ريد كان مليونيرا معروفا في جميع أوساط الأعمال بلقب الرجل الذي لا يعرف الخۏف من أي شيء إلا من فقدان ابنته إميلي التي أصيبت بالشلل الكامل منذ سنوات قليلة بعد حاډث مأساوي ترك أثره على حياتهما إلى الأبد فقد أصبح عالمه كله يدور حول حماية إميلي وتأمين راحتها مهما كلف الأمر لذلك لم يكن هناك يوم يمر دون أن يفكر في كل تفاصيل البيت وكل شخص يمر بالقرب من ابنته لذلك قرر تركيب كاميرات خفية في جميع أرجاء قصره في تلال ماليبو بحيث يمكنه مراقبة أي تحرك داخل المنزل دون أن يشعر به أحد حتى لم يخبر عاملة التنظيف الجديدة لورا بينيت التي وظفها قبل أسابيع فقد بدا لها شخص عادي ملتزم بالعمل وتحتاج فقط لمنحها الثقة لذلك لم يشك في البداية في أي شيء ولم يكن يملك سببا للشعور بالقلق ولكن مع مرور الأيام أصبح يشعر بالاطمئنان نوعا ما لأنه شاهد لورا وهي تؤدي عملها بكفاءة عالية دون أي تقصير فهي تنظف ترتب تتحرك بهدوء ونظام شديدين وكل ليلة كان يجلس في مكتبه في الطابق العلوي يشاهد التسجيلات بعين يقظة ويشعر بالراحة لأن كل شيء يبدو على ما يرام حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم بينما كان جوناثان في اجتماعات العمل المهمة في مكتبه برن هاتفه بإشعار مباشر من غرفة ابنته شعر بضيق مفاجئ في صدره وكأن شيئا ما يخبره أن هناك خطأ يحدث فتح التغذية على الشاشة وشاهد لورا واقفة بجانب سرير إميلي تتحرك ببطء وبدون أي سبب واضح لم تحمل أي أدوات تنظيف أو منظفات ولم تتفقد أي شيء من حولها بل ركزت كل انتباهها على إميلي بطريقة جعلت قلبه يتوقف لوهلة صغيرة تحرك ببطء نحو الشاشة وهمس إلى نفسه ماذا تفعل ثم اقترب أكثر من الشاشة متوترا بينما كانت لورا ترفع ذراعها ببطء ولم يكن في يدها أي شيء عادي بل شيء معدني لامع يتلألأ في الضوء الخاڤت للخزانة وبدأت كل الاحتمالات المروعة تدور في ذهنه بسرعة شعوره بالعجز والخۏف يتضاعف وكانت يده ترتجف بينما حاول فهم ما يحدث في تلك اللحظة شعر وكأن الوقت يتوقف فجأة علم أنه لا يستطيع

تم نسخ الرابط