عندما ضړبني زوجي من أجل أمه
الجنين في خطړ، وفي اشتباه اعتداء منزلي. إحنا مضطرين نبلّغ». في اللحظة دي حسّيت بحاجة تنكسر جوايا، مش خوف، لا، وضوح. كارول دخلت فجأة تحاول تسيطر على الموقف، تتكلم عن سوء تفاهم، عن ضغط أعصاب، لكن الأمن كان وصل.
الدكتور قرّب مني وقال بهدوء: «لازم تدخلّي العمليات فورًا». قبل ما أغيب، بصّيت لمارك، شفت في عينيه ړعب حقيقي، مش عليّ، على نفسه. فوقت بعد ساعات، تعبانة، جسمي موجوع، لكن أول حاجة سمعتها كانت صړخة صغيرة. ابني كان عايش. دموعي نزلت من غير ما أحس. دخلت ممرضة وقالتلي إن الطفل محتاج حضانة كام يوم، وإن بلاغ اتسجّل رسميًا. سألتها عن مارك، قالت إنه برّه مع الشرطة، وإن أمه حاولت تتدخل واتمنعت.
الأيام اللي بعدها كانت تقيلة، تحقيقات، أسئلة، ذكريات بتطلع واحدة واحدة. عرفت إن في جيران بلّغوا قبل كده عن صوت خناق، وإن سجلي الطبي فيه ملاحظات قديمة عن كدمات كنت بخبّيها بابتسامة. لما مارك اتواجه بكل ده، انهار، حاول يبرر، قال إنه كان معصّب، إن أمه ضغطت عليه، لكن ولا كلمة رجّعتلي اللي ضاع. وقّعت على أوراق الحماية، ومنع الاقتراب، وطلبت الطلاق وأنا على سرير المستشفى.
بعد شهر، خرجت من المستشفى شايلة ابني، جسمي لسه ضعيف لكن قلبي أقوى من أي وقت فات. مارك اتحاكم، وأمه بقت مجرد ذكرى سامة قفلت عليها باب حياتي. استأجرت شقة صغيرة، بدأت من الصفر، كل ليلة أبص لابني وأفتكر اللحظة اللي كنت ممكن أخسره فيها. وعدته ووعدت نفسي إن اللي شوفته مش هيكمل، وإن الصوت اللي كان پيصرخ فيّ زمان سكت للأبد. القصة دي بدأت پصرخة وضړبة، لكنها انتهت بولادة جديدة… لابني، وليّ أنا كمان.