عندما ضړبني زوجي من أجل أمه
أمّه صړخت فيّ. ثم صړخ زوجي: «إزاي تتجرئي وتقلّي احترامك لأمي!» وضړبني وأنا في الشهر السادس من حملي… نُقلتُ إلى المستشفى وأنا أنزف. لكنه تجمّد تمامًا عندما قالت الممرضة…
كانت أمه تصرخ فيّ داخل مطبخنا وكأنها تملك الهواء الذي أتنفّسه. كنتُ في الشهر السادس من الحمل، قدماي متورّمتان، وظهري يؤلمني، وكل ما قلته إن الشوربة مالحة زيادة. كارول ضړبت بيدها على الرخامة ونعتتني بالجحود والكسل و«بنت ما تعرفش مكانها». حاولتُ أن أشرح أن الطبيب طلب مني تقليل الصوديوم، لكنها لم تكن تريد تبريرًا، كانت تريد طاعة كاملة. زوجي مارك وقف بيننا لثوانٍ معدودة، وفي داخلي أمل ساذج إنه يدافع عني، لكن ملامحه قست فجأة، الټفت نحوي وصړخ: «إزاي تتجرئي وتقلّي احترامك لأمي!» قبل ما أستوعب الكلمة، إيده نزلت على وشي، طعم الډم ملأ فمي، وأول حاجة فكرت فيها كانت ابني. حضنت بطني وصړخت أرجوه يوقف، لكن كارول كانت واقفة متفرجة، دراعاتها متشابكة، نظرتها باردة كأن اللي بيحصل تربية مش ضړب. الضړبة التانية كانت أقسى، اتخبطت في الترابيزة، ألم حاد شق بطني، وفجأة حسّيت بدفء مرعب بين رجليّ. همست پخوف: «أنا بڼزف». مارك قال إني بمثّل، لكن لما الډم غرق الفستان ونزل على الأرض، صوته اتكسر، أما كارول فبان عليها قلق مش عليّ، قلق من العواقب، وكانت تردد: «يا رب ما تبقاش مشكلة لينا».
رحلة الإسعاف كانت أطول من عمري كله، صفارات الإنذار تصرخ، وأنا ممددة أرتجف، إيدي على بطني، بدعي ربنا بس يسمعني. مارك قاعد جنبي ساكت، مش بيبصلي. في المستشفى دخلوني بسرعة، شالوا هدومي، وصلوني بأجهزة، وممرضة ضغطت برفق على بطني، وشفت الخۏف في عينيها. طلبت من مارك يقرب، وبصوت هادي لكنها حاد قالت: «ممكن تشرح إزاي مراتك اتعرضت للإصابات دي؟» فتح بقه، قبل ما ينطق، ممرضة تانية دخلت ومعاها دكتور، قال وهو بيبص في التقرير: «الإصابات دي متكررة ومش متوافقة مع سقوط عادي… وفي كدمات قديمة». سكت المكان. وشّ مارك شحب، وبلع ريقه. الممرضة كملت: «وكمان