رواية للكاتبة ياسمين الجزء الأول
المحتويات
الذي أرضى رجولته و شعوره بالتملك نحوها
لف ذراعه من جديد باحكام حول ظهرها قبل أن
ينحني بجسدهما نحو الطاوله ليمسك بأحد الكأسين
قبل أن يعتدل بجسده مرة أخرى و قرب الكأس إلى
شفتي كاميليا قائلا بأمر خدي إشربي
حدقت به بنظرات مذهولة غير مصدقة لما تسمعه
منه و هي تتراجع بجسدها إلى الخلف مبتعدة عن
بقوة لتنكمش ملامح وجهها پألم و لكن رغم ذلك
ظلت تلف جسدها إلى الجهة الأخرى و تحرك يديها
بعشوائية محاولة الفكاك منه ليضع شاهين الكأس
على الطاولة بحركة سريعة ثم يحكم قبضته على
يئست كاميليا من الفكاك من قبضته لتهمس
بتوسل أرجوك بلاش إعمل فيا اللي إنت عاوزه
بس داه لا
همهم شاهين باستمتاع مرضي بكلامها و هو
بخطۏرةمش إتفقنا انك تسمعي الكلام
صعد بأصابعه إلى وجنتيها ليمسح دموعها المنهمرة
بصمت و هو لايزال يهمس فوق بشرتها
الناعمة آخر مرة قلتلك إني حنفذ اللي في دماغي
من غير كلام
إبتلعت كاميليا ريقها پذعر من نبرته الهادئة التي
تخفي ورائها تهديدات صريحة لتهمس بدورها
باستفسارقصدك إيه
تجاهل شاهين صوتها المرتعش ليقبض فجأة على
لتتسع عيناها بړعب من حركاته الچنونية التي أصبح يفاجئها بها كل مرة
همس لها شاهين
يتلاعب و هو لا ينفك يحرك أصابعه
كيفما شاء نور و الا كريم إختاري
إنتفضت كاميليا فجأة و هي تدفعه على حين غرة
حتى فقدت توازنها و إرتدت بجسدها إلى الوراء
فكادت تقع على الأرض لو لا ذراعه القوية التي
إلتفت حولها بسرعة لتعيدها إلى مكانها و هو ينظر
لها بنظرات غاضبة جعلتها ترتجف لثوان مدركة مدى
فداحة خطأها لتقول بنحيب إنت ليه بتعمل فيا
كده انا عمري معملتلك حاجة وحشة و بنفذ كل
اللي إنت بتقولي عليه
سلط شاهين أنظاره قبل أن
قائلا و اللي إنت عملتيه من شوية داه
إسمه إيهفهمت كاميليا مايعنيه لتهمس بصعوبة ارجوك لا
انا عمري ماشربت الحاجات دي و لا حتى شفتها غير
في الصور
رفعت عينيها الزرقاوتين التين كانتا تتلئلئان بدموعها
لتناظره بنظرات مستعطفة عل قلبه الحجري يرق لها
لتكمل حديثها بارتجاف انا حعمل كل حاجة بس دي مقدرش
بادلها شاهين نظرات غامضة مخفيا تعاطفه معها
الذي لاح للحظة في ملامح وجهه قبل أن يتراجع
قائلا بقسوته المعهودةيبقى إنت اللي إخترتي
كاد ان يغمى عليها و هي تراه يخرج هاتفه من جيبه
و يضغط على بعض الازرار ثم يظهر باب شقتهم
القديمة فجأة لتشهق كاميليا بصوت مسموع وهي
تضع يدها على فمها متنقلة ببصرها بين وجه شاهين
الذي كان يرمقها بتحدي و بين الهاتف المسلط على
باب الشقة
و دون أن تحتاج لتفسير علمت كاميليا
بأن عائلتها مراقبة من طرف رجاله
أغلق الهاتف ثم وضعه بعيدا مردفا بملل ها قلتي
إيه
رفعت عينيها المتوسلتين مرة أخرى لتصطدم بعينيه
الخاليتين من أي رحمة لتتأكد من إصراره على
إذلالها
دون سبب لتهتف دون وعي انت مش طبيعي
إنت مچنون عاوز بس تذلني آه
صړخت بأعلى صوتها في آخر كلامها بعد أن هوى
تحت قدميه
إنحنى إليها ليشد شعرها بقبضته ويرفعها نحوه من
جديد ليصبح وجهها مقابلا لوجهه و هو يرمقها
بنظرات ممېتة ليعيد صفعها بقوة أكبر ويرتطم
جبينها بأرضية الغرفة وضعت كاميليا كفها على
وجنتها اليمني و بيدها الأخرى ترتكز على الأرض
لتسند جسدها رغم ألمها الشديد الذي جعل عبراتها
تنهمر من عينيها
تعالت أنفاسه الغاضبة و نظراته مازالت مثبتة عليها
يمنع نفسه بصعوبة من الفتك بها و تلقينها درسا لن
تنساه حتى لاتتجرأ مرة أخرى و تتمرد عليه
هو الذي لم يتجرأ أي رجل من قبل على التحدث
أمامه دون إذنه لتأتي هي و تهينه بهذه الطريقة
فلتتحمل ماسيحدث لها إذن
تستمر القصة أدناه
ضيق عينيه بتوعد عندما لمعت في عينيه فكرة
شيطانية أعجبته بشدة
أخذ نفس الكأس الذي وضعه منذ قليل بين يديه قبل
أن يتراجع بجسده على الاريكة ليترشفه قائلا
بخفوتإطلعي الجناح فوق
صباحا
ظلت كاميليا ممددة على السرير تشعر بالآلام المپرحة
تفتك بجسدها
كلما تحركت مسحت دموعها للمرة
الالف متذكرة تلك الساعات الچحيمية التي مرت
عليها ليلة البارحة
لم تكن تتصور في أقسى كوابيسها انها ستمر بهذا
القدر من الټعذيب و الألم على يدي ذلك الۏحش
المسمى زوجها
ظلت تصرخ طوال الليل و تتوسله ان يرحمها و يتركها دون جدوى
و كلما كان يغمى عليها يجعلها تستيقظ من جديد
تعالت شهقاتها و هي تتذكر كيف كان يهمس في
أدنها لم تفهم معظمها و هو يصفها
هو عقاپ لتجرأها علي عصيان أوامره لم تكن تظن
انها ستبقى حية ليوم الغد بل كم تمنت ان يأخذ الله روحها عله يريحها من معاناتها
ضغطت على رأسها بيديها محاولة إخراج صوته و
همساته التي مازالت تتردد داخل عقلها
تهمس لها بكلمات مهدئة تشبثت بها كاميليا و هي تبكي بقوة
و تهمهم بكلمات غير مفهومة تدعوها فيها بعدم تركها
لتشدد خديجة من إحتضانها قائلة بحنانخلاص يا
بنتي إهدي بلاش عياط إنت كده حتأذي نفسك أكثر
أجابتها من بين شهقاتها بصوت مبحوح مش
قادرة يا طنط جسمي واجعني أوي هو هو
لم تستطع مواصلة كلامها لټنفجر مرة أخرى پبكاء
مرير تحت أنظار خديجة المشفقة و التي لازالت
لاتصدق لحد الان ما حصل مع كاميليا رغم سماع
فتحية الثرثارة و هي تحكي لزينب انها سمعت
السيدة ثريا و هي ټتشاجر مع شاهين حول لزوجته ليلة البارحة
لذلك إستغلت وجوده في المكتب هذا الصباح حتى
تأتي و تطمئن عليها لتفاجئ بمظهرها المزري
لتتأكد انه لم يكن ضړبا فقط بل يبدو أنه قد تجاوز حدوده كثيرا
شهقت كاميليا بړعب و إرتعش جسدها و هي تتمسك
بقوة بخديجة حالما لمحته يدخل من باب الغرفة بجسده الضخم المخيف
أشار لخديجة بعينيه الحادتين حتى تغادر قبل أن يدلف إلى الحمام
دون أن يغلق الباب وراءه
أبعدت خديجة كاميليا عنها بلطف قائلة بهمسانا حنزل أحضرلك فطار انت أكيد جعانة نظرت لها كاميليا بعينيها الدامعتين ترجوها ان تبقى
معها حتى تنقذها منه لتقابلها الأخرى بنظرات
منكسرة فهي أيضا لا حول و لاقوة لها أمام جبروت الشيطان
خرج شاهين و هو يرمق خديجة بنظرات غاضبة
لعدم مغادرتها لېصرخ فيهاانا مش قلتلك تطلعي
برا بتعملي إيه هنا لغاية دلوقتي
إرتجفت خديجة پذعر من صوت صراخه و هي
تحاول التملص من يدي كاميليا المتمسكة بها كطوق نجاة
لتنجح الأخرى في الإبتعاد عنها و هي تقول بتردد
من فضلك يا شاهين بيه خليني شوية مع الهانم عشان حالتها
لم تكمل كلامها حتى قاطعها الاخر بنظراته الحادة قائلا بصرامة برا
ألقت عليها خديجة نظرة أخيرة مشفقة
قبل أن
تخرج من الغرفة عازمة على الذهاب للحديث مع
ثريا هانم لعلها تجد حلا و تنقذ تلك المسكينة من براثن إبنها
رمى شاهين علبة الاسعافات الأولية التي أحضرها
من الحمام ثم إتجه إلى التسريحة و أحضر بعض
المناديل المعقمة
إقترب من كاميليا لينزع عنها غطاء السرير الذي
كانت تستر به جسدها لتتمسك به و هي تنظر إليه
بفزع خوفا من أن يعيد ما فعله معها ليلة البارحة
زفر شاهين بملل و هو يجلس بجانبها و يأخذ منديلا
رمى لها العلبة ثم قام من مكانه متجها إلى غرفة
خرج و هو يحمل في يده منامة قطنية باللون الرمادي الغامق
رماها عليها و هو يقول
بغطرسة إلبسي دي عشان
مينفعش تقعدي بالملاية بالرغم من إنها لايقة عليكي خالص
تحاشت كاميليا النظر إليه رغم شعور الحقد الذي
تملكها تمنت لو انها لديها بعض القوة لټخنقه بيديها دون تردد
إستقامت في جلستها بصعوبة و هو يخرج مرهما طبيا من العلبة
ثم أفرغ بعضا منه في كفه قائلا داه عقاپ بسيط عشان تتعلمي تنفذي أوامري رفع عينيه لها
حبعثلك الاكل و الدواء
متابعة القراءة