الشوال العجيب

موقع أيام نيوز

قريب من النهر، مش في شجرة بالشكل ده.
قرب أكتر.
لاحظ إن الحبل داخل في لحاء الشجرة من شدة وزن الشوال.
قال
ده تقيل أوي
فضل واقف شوية.
كان ممكن يمشي.
وكان ممكن يعمل نفسه ماشافش حاجة.
لكن الفضول كان أقوى منه.
قال
يمكن حد رامي حاجته هنا، ولو سيبتها ممكن تتسرق.
وبعد تردد، قرر ينزل الشوال.
استند على جذع الشجرة، ومد إيده للحبل.
وفك الربطة بصعوبة.
الشوال وقع على الأرض بصوت مكتوم.
توماس رجع خطوة.
فضل يبص له.
الغريب إن الشوال ماطلعش منه أي صوت.
لا حركة.
ولا صوت حاجة بتخبط في بعضها.
مجرد شوال قديم ومتسخ.
قال لنفسه
أكيد أدوات أو حاجات قديمة.
قعد على الأرض جنب الشوال.
مسك العقدة.
وكانت مربوطة جامد جدًا.
حاول يفكها.
ماعرفش.
شدها.
وبعدين استخدم طرف العصاية.
وبعد محاولات، العقدة بدأت ترتخي.
توماس رفع القماش شوية
وفي اللحظة دي، الډم نشف في عروقه.
الفصل الثالث اللي كان جوه الشوال
توماس ماصرخش.
ماقدرش.
لسانه اتعقد.
عينيه اتفتحت على آخرها.
إيده وقفت مكانها.
لأن اللي كان جوه الشوال
ماكانش أغراض ولا أدوات.
كان طفل صغير.
ولد عمره حوالي خمس سنين.
كان عايش.
وعينيه مفتوحة.
وبيحاول يتحرك.
توماس فضل ثواني مش مستوعب.
كان فاكر في البداية إنه بيحلم.
قرب بوشه أكتر.
الطفل بصله.
وبمجرد ما شاف الراجل العجوز، حاول يصدر صوت.
توماس قال بصوت مبحوح
يا نهار أبيض
إيده بدأت تترعش.
وبسرعة فتح الشوال أكتر.
الطفل كان محتاج مساعدة.
توماس ماكانش عارف يعمل إيه الأول.
كان قلبه بيخبط پعنف.
مد إيده وحاول يطمن الطفل.
وقال
ماتخافش يا حبيبي ماتخافش، أنا هطلعك من هنا.
الطفل كان مړعوپ.
توماس حاول يهدّيه، وبعدها اتصل بالطوارئ.
لكن قبل ما يقدر يشرح كل حاجة، سمع الطفل بيهمس.
قرب منه.
إيه؟ قول يا حبيبي
الطفل بص حواليه پخوف.
وبصوت ضعيف جدًا قال
هما هيرجعوا.
توماس اتجمد.
مين؟
الطفل ما ردش.
مين اللي هيرجع؟
الولد بدأ يعيط.
وبعدين قال
الناس اللي جابوني هنا قالوا إنهم هيرجعوا.
في اللحظة دي، توماس حس إن المكان كله بقى خطړ.
بص حواليه.
الشجرة.
النهر.
الطريق.
الغابة.
كل حاجة فجأة بقت مرعبة.
قال لنفسه
لو اللي عملوا كده لسه قريبين ممكن يكونوا بيراقبوا المكان.
مافكرش أكتر.
حمل الطفل ووقف.
رغم إن ضهره كان بيوجعه ورجله ماعادش فيها قوة زي زمان، إلا إنه جري.
الفصل الرابع الهروب من الغابة
توماس كان بيجري بأقصى سرعة يقدر عليها.
الطفل كان متعلق في رقبته.
وكان بيبص وراه كل شوية.
ماتخافش خلاص، هنخرج.
لكن الحقيقة إن توماس نفسه كان خاېف.
كل صوت شجرة كانت بتتحرك كان بيخضه.
كل صوت غصن بيتكسر كان يخليه يلف بسرعة.
كان متوقع في أي لحظة يشوف حد بيجري وراه.
الطريق اللي كان بيمشيه كل يوم بقى فجأة طويل جدًا.
اتعثر مرة.
وكاد يقع.
لكن مسك في شجرة.
ثبت نفسه.
وقال
لا لازم أكمل.
بعد دقائق طويلة، لمح طريق العربيات.
وبعدين شاف أول بيت.
وصل للباب وخبط پعنف.
راجل خرج له.
أول ما شاف الطفل، اټصدم.
يا ساتر! إيه اللي حصل؟!
توماس كان نفسه مقطوع.
قال
اتصل بالشرطة بسرعة الطفل ده كان مربوط في شوال جوه الغابة.
الراجل دخل بسرعة.
اتصل بالشرطة والإسعاف.
وخلال وقت قصير، المكان اتقلب.
عربيات شرطة.
إسعاف.
ناس بتسأل.
وتوماس قاعد على كرسي، لسه مش قادر يستوعب اللي حصل.
الفصل الخامس مين الطفل؟
بعد وصول الإسعاف، أخدوا الطفل للمستشفى عشان

يتأكدوا إنه بخير.
الشرطة بدأت تسأل توماس
فين
تم نسخ الرابط