جوزي كان عنده بنات حكايات زهرة حصري
المحتويات
على أوضتك بدل ما أطلب لك الشرطة فوراً! طلعتِ ثعبان ومستخبي في بيتنا!
صفاء دخلت أوضتها وهي بټعيط بحړقة وصوت بكاها كان مسمع البيت كله. أنا ساعتها حست بإنجاز ونصر مش طبيعي.. الخطوة الأولى نجحت بحرفية، والكرة بقت في ملعبي تماماً.
مرت أيام، والبيت كان عبارة عن مأتم. خالد كان ساكت تماماً، ما بيكلمش حد، ولا حتى بيبص في وش صفاء لما تصادف وتعدي. صفاء حاولت تتكلم معاه مية مرة، تبكي وتستحلفه ببنتاها إنه يصدقها، بس هو كان يقفل الباب في وشها ويقعد بالساعات ساكت. أمه كانت كل يوم تزن على دماغه طلقها يا خالد! الست دي كانت هتضيع عيالك! دي قلادة شؤم وغيرة عمياها!
بعد أسبوعين من النكد والضغط المستمر مني ومن أمه، خالد نادى على صفاء وقعدها في الصالة. أنا قعدت جنب حماتي وممثلة الخۏف والكسرة.
خالد بص لصفاء وقال بنبرة مېتة أنا عمري ما فكرت إن الۏجع يجيني منك أنتِ بالذات يا صفاء.. بناتي هيعيشوا معايا، وأنتِ يا صفاء... طالق.
صفاء ما صرختش.. مسحت دموعها بمنتهى الهدوء، وبصت لخالد نظرة طويلة أوي، نظرة ۏجع وسامح، وقالت له بصوت واطي بس يرعب أنا ماشية يا خالد عشان بحبك ومش هقف في طريق سعادتك مع عيالك.. بس افتكر كويس إن الظلم ظلمات، وربنا مش بيسيب حق مظلوم.. وحقي عند ربنا قريب أوي.
أخدت شنطة هدومها ومشيت، وسابت بناتها الثلاثة في البيت بعد ما اتفقوا إنهم يفضلوا مع أباهم عشان مدارسهم وميتشتتوش.
ساعتها أنا حسيت إن الدنيا ضحكت لي خلاص! الست اللي كانت مشاركاني في جوزي غارت، والبيت بقى بتاعي، وأنا أم الولاد والست الوحيدة في حياة خالد.
بس يا فرحة ما تمت...
من تاني يوم طلاق صفاء، خالد اتغير تماماً.. بس مش التغيير اللي أنا كنت حاطاه في بالي!
خالد ما بقاش يبتسم، بقاش يقعد معايا، كان يرجع من شغله يدخل أوضة بناته يقعد معاهم، يذاكر لهم ويحضنهم ويشيل عيالي الصغيرين برود غريب، كأنه بيأدي واجب وبس. معاملته معايا بقت جافة وزي الغريب، حتى حماتي لما كانت تحاول تفتخ معاه سيرة جواز أو فراشة البيت، كان يزعق ويمشي.
مرت ست شهور، وأنا حاسة إني اتجوزت خيال مآتة. كل ما أحاول أقرب منه، يتهرب. كل ما ألبس ولا أتدلع، يبص لي بنظرة فاضية ويقولي أنا تعبان وعايز أنام.
وفي يوم، الولدين عيوا فجأة وسخنوا جداً. الحرارة وصلت 40، وأنا اتجلبت وبقيت أصرخ ومش عارفة أعمل إيه. خالد مكانش في البيت، وحماتي كانت عند أختها.
طلبت الدكتورة تجيلي البيت بسرعة لأن العيال كانوا بيفرفروا. الدكتورة جت وفحصت الولاد، وأدتهم حقنة حرارة، وقعدت جنبي تطمنهم.
وهي بتكتب الروشتة، بصت لي وقالتلي يا مدام زهرة، التعب ده عادي نزلات برد، بس خلي بالك قوي من الأدوية اللي
متابعة القراءة