تمثيلية لاماني سيد
ماما أنا عايزك تمثلي إنك تعبانة عشان أجيب لك حنين تقعد معاكي. بس أنا مش تعبانة. عارف، بس أنا عايز حنين تخرج من الشقة عشان أوضبها وأتجوز فيها. أنا عايزك تمثلي إنك تعبانة وتشغليها كام يوم عشان أعرف أوضب براحتي وأتجوز من غير مشاكل، وبعد كده لما هي تعرف هحطها قدام الأمر الواقع؛ يا توافق تعيش معاكي تخدمك يا أطلقها.
بصتلها بنظرة كلها رجاء، وقربت من السرير وقعدت على طرفه يا أمي افهميني، حنين لو عرفت إني هقلب الشقة عشان أتجوز فيها هتقلب الدنيا وتعمل مشكلة مع العروسة الجديدة من قبل ما تدخل، لكن لو راحت عندك بحجة إنك مريضة ومحتاجة رعاية، هتبقي مشغولة معاكي وأنا أخلص كل حاجة في هدوء.
الأم سكتت ولفت وشها الناحية التانية وهي حاسة بتقل في قلبها، ردت بصوت واطي والأمر الواقع ده يا ابني مش قاسې شوية؟ دي حنين شايلاني في عينيها من يوم ما دخلت البيت، تطلع من شقتها تلاقي ضرة ولما تعترض نقولها يا تخدمي يا تطلقي؟
رد عليها بحدة وهو بيقوم يقف الجيل ده مبيجيش غير كده، وبعدين أنا مش هرميها، أنا عامل حسابي إنها تفضل موجودة عشان تخدمك وتشيل عنك، والعروسة الجديدة ليها حق تعيش في مكان متوضب وجديد.. يلا يا ست الكل، مفيش وقت، غمضي عينك وطلعي الآه، وأنا هتصل بيها دلوقتي أقولها إنك وقعتِ وتعبانة ومحتاجة حد يبات معاكي.
مستناش يسمع ردها، وطلع موبايله وبدأ يمثل اللهفة والخۏف في صوته وهو بيطلب رقم حنين. أول ما فتحت السكة، بدأ ينهج أيوة يا حنين.. إلحقيني، أمي تعبانة جداً وشكلها مش قادرة تتحرك، لازم تيجي حالاً تقعدي معاها، أنا مش هعرف أسيبها لوحدها وأنا في الشغل!
على الناحية التانية، حنين مكدبتش خبر، وفي أقل من ساعة كانت واقفة قدام باب البيت بشنطة صغيرة، وقلبها واكلها على حماتها، من غير ما تعرف إن الشنطة دي هي أول خطوة في خطة الخروج بلا عودة لشقتها اللي عاشت فيها سنين.
دخلت حنين الشقة وهي بتنهج، وشها كان أصفر من الخضة. رمت شنطتها وجريت على أوضة حماتها، لقت الأوضة مضلمة والأم نايمة ومغطية وشها باللحاف. سلامتك يا ماما.. ألف سلامة عليكي، إيه اللي حصل بس؟ سألت حنين بصوت مرعوش وهي بتمسك إيد حماتها اللي كانت بتترعش فعلاً، بس من الكسوف والذنب مش من المړض.
الأم ردت بصوت مخڼوق ومتقطع الله يسلمك يا بنتي.. تعب مفاجئ.. معلش تقلت عليكي.
حنين بسرعة بدأت تتحرك في البيت، جهزت كمادات وعملت شوربة دافئة، وكل شوية تدخل تطمن عليها وتعدل لها الغطا، وهي مش عارفة إن جوزها في اللحظة دي واقف في شقتها شقة الزوجية، ومعاه مقاول وصنايعية، بيشاورلهم ببرود الحيطة دي تتهد، والأوضة دي تتفتح على