الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة
من القصر.
فتحت الصورة
واتجمدت مكانها.
عمر كان قاعد على نفس الترابيزة.
لكن المرة دي، كانت قاعدة جنبه بنت شابة لابسة فستان فرح.
وقدامها
كان
موجود عقد جواز جديد.
نفس العقد تقريبًا.
ونفس الشرط الغريب.
لازم تخلف طفل كل سنة
لحد ما أكبر أولادها يتم 18 سنة.
وساعتها فهمت إيما إن اللي حصل لها ما كانش نهاية الحكاية.
دي كانت مجرد بداية.
لأن عمر ما كانش بيدور على زوجة
كان بيدور على امرأة توافق على شروطه.
والسؤال الحقيقي بقى
يا ترى إيه السر اللي خلاه يحط الشرط ده من الأساس؟ وليه كان مصمم إن كل زوجة لازم تخلف كل سنة؟
النهاية الحقيقية للحكاية كانت أخطر بكتير مما تخيلت إيما
.
كل ما كانت تبص لها، كانت تسأل نفسها
ليه عمر بيكرر نفس اللي عمله معاها؟
وليه لازم كل زوجة تخلف طفل كل سنة؟
وبعد أسابيع من التفكير، قررت إنها مش هتكتفي بالصورة.
لازم تعرف الحقيقة.
إيما رجعت تتواصل مع واحدة من أقدم العاملات في قصر عيلة عمر، ست كبيرة اسمها فاطمة، كانت بتشتغل هناك من قبل ما إيما تتجوز عمر بسنين طويلة.
أول ما إيما سألتها
عن الشرط الموجود في عقد الجواز، فاطمة سكتت فترة.
وبعدين قالت
إنتي أخيرًا عرفتي إن الموضوع مش مجرد رغبة في عيلة كبيرة.
إيما اتوترت
يعني إيه؟
فاطمة ردت بصوت واطي
في سر قديم جدًا في عيلة الشيخ.
سر إيه؟
فاطمة بصت حواليها، وكأنها خاېفة حد يسمعها.
من مئات السنين، فيه اعتقاد منتشر في العيلة إن اسم العيلة ممكن ينتهي لو ما اتعملش شيء معين.
إيما عقدت حواجبها.
إيه الحاجة دي؟
فاطمة قالت
لازم يكون فيه نسل مستمر ولازم كل جيل يكون عنده عدد كبير من الأبناء
عشان حسب اعتقاد العيلة، لما أكبر طفل يوصل 18 سنة، يكون اسم العيلة ضمن الجيل الكامل، وساعتها يقدروا يثبتوا استمرار نسلهم لأجيال طويلة
وفي اللحظة دي، إيما ابتسمت لأول مرة من قلبها لأنها أخيرًا فهمت إنها نجت، وإنها هربت من عمر ومن قصره ومن العقد اللي كان بيحكم حياتها. ولأول مرة من أربع سنين، حست إنها حرة فعلًا
وإن عمر مهما حاول يدور عليها، عمره ما هيقدر يرجعها للقفص اللي هربت منه