زواجي الاول من حكايات زهرة الربيع
المحتويات
ممكن تحتاج تتجوز تاني، قولي من دلوقتي وكل واحد يروح لحاله بكرامته. طبعاً وافقت فورا، ومسكت في الفرصة ب إديا وأسناني وقولتلها اوعدك مش هيحصل.
وفعلاً، اتجوزنا، وحياتي اتقلبت 180 درجة! أخدتني عشت معاها في شقة واسعة زي القصر، ومن غير ما أطلب لقيتها بتكتب الشقة باسمي وقالتلي علشان تبقى عارف اننا عايشين في بيتك مش بيتي، وجابتلي عربية جديدة تحت البيت، وسلمتني إدارة الفرن الكبير بفلوسها وناسها. عشت سنتين آخر دلع، شبعت فلوس ووجاهة وراحة بال، وكانت جاهزة تديني حياتها لو طلبتها وكل الناس كانت بتحسدني.
بس النفس أمارة بالسوء.. وبعد سنتين الاستقرار والنعمة، شوفت سلمى .
سلمى بنت في العشرينيات، كانت بتيجي كل كام يوم تشتري عيش من الفرن. كانت رقيقة جداً، عينها شقية، وضحكتها فيها شباب وحيوية لفتت نظري من أول لحظة. لقيت نفسي براجع سنين عمري، وبقول لنفسي أنا لسه صغير، ومن حقي أعيش سني مع واحدة من جيلي!. بدأت أفتح معاها كلام، وقربت منها لحد ما اعترفتلها بإعجابي، وقالتلي إنها معجبة بيا كمان بس مترددة عشان متجوز. فضلت وراها وأقنع فيها إن الموضوع في إيدي وأني أقدر أوفق بين الاتنين.
المشكلة الكبيرة كانت في شادية. الشرط القديم كان يطاردني زي الخيال. بس حبي لسلمى والغرور اللي ملاني لان شاديه بتعشقني خلاني أتشّجع. قلت هي بتحبني وشايلة جميل ، وأكيد مش هتهد بيتها بسهولة!.
دخلت البيت يومها ورجليا بالعافية شايلاني، قلبي كان بيدق زي الطبلة، وعرقي نازل من التوتر والخۏف. لقيتها قاعدة بتقرأ كتاب في الصالون بالهدوء بتاعها المعتاد. قعدت قصادها، وحاولت أجمع شجاعتي وأنا بفرك إيديا ببعض.
قلتلها بصوت متقطع شادية.. أنا عايز أكلمك في موضوع مهم.. أنا.. أنا معجب ببنت وعايز اتجوزها، وأنتي عارفة إن دا حقي الشرعي، وأنا عمري ما هقصر معاكي ولا في حقك....
كنت مستعد لمليون سيناريو؛ تتجنن، تصرخ، تذكرني بالشرط وټعيط، أو حتى توافق باستسلام وتقولي حقك يا. حامد
بس ردها.. ردها كان حاجة تانية خالص، رد عجيب وغريب جداً، خرج منها بنبرة هادية لدرجة مرعبة، خلت لساني يتسمر جوه بقي، ومش قادر أنطق ولا حرف!!!!
شادية قفلت الكتاب بالراحة وبكل هدوء، وحطته على الترابيزة اللي جنبها. ما صرختش، ولا دمعة واحدة نزلت من عينها، ولا حتى حواجبها اترسمت عليها علامات الصدمة. بصلتي بنظرة صافية جداً، نظرة خلت جسمي كله يقشعر، كان فيها كمية برود وقوة ټرعب أي راجل.
سكتت
حوالي دقيقة كاملة، الدقيقة دي عدت عليا كأنها سنة، وقلبي كان هيقف من كتر الخۏف. فجأة، لقيتها ابتسمت ابتسامة هادية جداً وقالتلي بصوت واطي ومريح
موافيقة يا حامد.. حقك الشرعي يا حبيبي، وأنا عمري ما هقف في طريق سعادتك.
أنا في اللحظة دي لساني اتسمر جوه بقي، ما كنتش فاهم حاجة! هل
متابعة القراءة