جوزى اتصل على امى

موقع أيام نيوز

وقعدت وأنا حاضنة ابني والورق تحت هدومي وسمعت صوت كريم وهو بيقول لأمي سارة فين أمي قالتله ما أعرفش كريم قاللها هي في البنك وأنا عارف خرجوا إنتي وهي وهنا سمعت صوت حماتي وهي بتقول له كفاية يا كريم سارة مش لوحدها قالها إنتي كمان ضدي قالتله أنا مش ضدك أنا كنت مستنية اللحظة دي من زمان كريم سكت وبعدها قالها إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه قالتله عارفة وعشان كده جبت الشرطة وأنا في الحمام سمعت صوت خطوات سريعة وصوت رجال بيطلبوا من الكل يثبت مكانه وبعد دقائق الباب اتفتح ودخل ضابط وطلب مني أخرج وأنا ماسكة ابني والورق وبعدها خرجت وشفت كريم واقف ووشه متغير ولأول مرة شفته خاېف فعلا الضابط قال له إحنا جايين بناء على بلاغ مقدم ضدك ومعانا مستندات مبدئية عن تحويلات مالية وتزوير واستخدام حسابات بدون علم أصحابها كريم بصلي وقاللي إنتي اللي عملتي كده قلتله أنا ما عملتش حاجة أنا بس بطلت أخاف قاللي سارة إنتي مش فاهمة الناس دي هتستخدمك قلتله الناس دي كانوا بيستخدموني إنت كنت أول واحد بيستخدم اسمي سكت كريم وبعدين قال جملة خلتني أفهم آخر قطعة في اللغز قاللي أنا ما اتجوزتكيش عشان أبوكي بس أبوكي كان مخبي حاجة أهم من الفلوس قلتله إيه قاللي كان مخبي أسماء الناس اللي قټلته وهنا حسيت إن الډم تجمد في عروقي لأن أبويا كان ماټ في حاډث عربية وأنا طول عمري فاكرة إنه حاډث لكن كريم قال إن الحاډث ما كانش حاډث وبعدها بص لأمي وقاللها قولي لها مين كان مع أبوها في العربية أمي اڼهارت وبدأت تبكي وأنا بصيت لها وقلت ماما إيه اللي بيقوله قالتلي أنا ما كنتش عايزة أقولك قلتلها قولي قاللها أبوكي ما كانش لوحده ليلة الحاډث قلتلها مين كان معاه قالتلي واحد من شركائه قلتلها ماټ هو كمان قالتلي أيوه قلتلها يعني كريم كان عارف قالتلي أيوه لأن الشخص ده كان هو اللي ماسك المستندات اللي بتدين كريم وأبوكي كان رايح يسلمه الأوراق وبعدها حصل الحاډث وأنا بدأت أفهم إن كريم ما كانش مجرد زوج خاېن أو رجل بيخطط لزواج جديد كان شخص داخل حياتي وهو شايل خوف من الماضي وبيحاول يدفن الحقيقة قبل ما تطلع وبعد التحقيقات بدأت تظهر تفاصيل أكتر واتضح إن الست اللي في عقد الشقة ما كانتش زوجته ولا عشيقته زي ما كنت فاكرة كانت شريكته في شركة وهمية استخدم اسمها في تحويلات مالية وهي كانت بتحاول تخرج من الموضوع من سنين واتضح إن الست اللي ابني سمع كريم بيتكلم معاها كانت هي نفسها نادية وكانت بتطالبه بالورقة اللي تثبت إن والدها كان شريك في الشركة القديمة أما الست اللي حماتي كانت بتتكلم عنها فكانت محامية نادية اللي كانت بتجهز لتقديم المستندات للشرطة وكل كلمة سمعتها في الأيام اللي فاتت كانت جزء من شبكة كبيرة من الأكاذيب وأنا كنت في نصها من غير ما أعرف أما موضوع اللحمة فطلع أبسط وأخطر في نفس الوقت كريم كان فعلا اشترى أربعة عشر كيلو لكنه قال لي ستة فقط لأنه كان عايز يعرف إذا كانت أمي هتأخذ الكيس اللي فيه المفتاح والفلاشة وكان متأكد إن أمي هتتصرف لو شافت العلامة الصغيرة على الكيس اللي كان متفق عليها مع شخص كان بيراقب البيت وأمي لما شافت العلامة فهمت إن كريم بيختبرها فقررت تاخد الكيس وتطلعني من البيت بسرعة عشان ما يقدرش يفتش الشقة أو يواجهني وهي كانت عارفة إن اللحمة مجرد غطاء للحاجة اللي جوه أما أنا فكنت فاكرة إن كل مصېبتي في ست كيلو لحمة لكن الحقيقة إن اللحمة كانت آخر خيط في شبكة بدأت قبل جوازي بسنين وبعد مرور شهور طويلة من التحقيقات ظهرت الحقيقة كاملة واتثبت إن كريم كان شريك في عمليات تحويل واختلاس وإن أبويا كان بيحاول يوقفه وإن الحاډث اللي ماټ فيه أبويا أعيد فتح التحقيق فيه لكن لم يكن عندي دليل مباشر على إن كريم تسبب فيه شخصيا ومع ذلك ظهرت أسماء أشخاص آخرين واتضح إن بعضهم كان متورطا في الحاډث وأنا أخيرا قدرت أرجع جزء من حقوق أبويا وأهم حاجة قدرت أحمي ابني من إنه يكبر وسط الكذب والخۏف أما كريم فصدر ضده حكم في القضايا المالية والتزوير وفضل يطلب مني أسامحه وأنا كل مرة كنت أفتكر اليوم اللي أمي فتحت فيه الدولاب وكنسته في الشنط وأفتكر إني وقتها كنت فاكرة إنها بتاخدني عشان جوزي طردني بسبب اللحمة لكن الحقيقة إن أمي كانت بتاخدني من البيت عشان تنقذني من حاجة أنا ما كنتش شايفاها وفي آخر يوم بعد ما كل شيء انتهى رجعت مع أمي للشقة القديمة وفتحت الدولاب لقيت مكان فاضي كبير بين الهدوم القديمة وضحكت لأول مرة من قلبي وقلت لها فاكرة اليوم ده قالتلي أنساه يا بنتي قلتلها مستحيل ده اليوم اللي عرفت فيه الحقيقة قالتلي لأ ده اليوم اللي الحقيقة بدأت تظهر فيه قلتلها طب لو رجع بيكي الزمن هتعملي نفس اللي عملتيه قالتلي كنت هاخدك من أول ما سمعت صوت كريم في التليفون قلتلها حتى لو ما عرفتيش السبب قالتلي الأم ساعات بتعرف إن بنتها في خطړ قبل ما تعرف الخطړ إيه وبعدين بصتلي وقالتلي بس أنا عايزة أسألك سؤال قلتلها إيه قالتلي لو كريم يومها ما قالش تعالى خدي بنتك ولو ما اشترى اللحمة ولو ما حصلش كل اللي حصل كنتي هتكتشفي الحقيقة إزاي سكت وأنا بفكر ثم قلتلها يمكن ما كنتش هكتشفها قالتلي عشان كده ما تندميش على اللي حصل لأن ربنا ساعات بيكشف الحقيقة من أضيق باب وأنا يومها فهمت إن أمي ما كانتش بتجمع هدومي عشان تخرجني من بيتي أمي كانت بتجمع حياتي من وسط بيت كان بيتبني على كڈبة وأنا كنت فاكرة إن كيس اللحمة أخدته مني عشان اتخانقت مع جوزي لكن الكيس كان فيه المفتاح اللي فتح باب الحقيقة كلها وبعد كل اللي حصل بقيت كل ما أسمع حد بيقول مشكلة صغيرة وألاقي الناس بتتخانق عليها أفتكر يوم الست كيلو لحمة وأقول لنفسي أحيانا الحاجة اللي بتبان تافهة هي آخر خيط ماسك أكبر سر وفي آخر مرة شفت فيها كريم قبل الحكم كان واقف بعيد وقاللي سارة أنا عايزك تعرفي حاجة قلتله إيه قاللي إن أمي ما كانتش هي اللي اخترعت فكرة إنك تمشي من البيت قلتله عارف قالتلي مين قاللي أبوكي هو اللي قال من سنين إن لو حصل أي حاجة لازم أمك تاخدك وتخرجك من بيتي قلتله إنت كنت عارف الوصية دي قاللي أيوه أبوكي قالهالي قبل ما ېموت قلتله يعني كنت عارف إن أمي هتاخدني قاللي كنت
عارف وكنت مستني اليوم ده
عشان أشوف إذا كانت هتلاقي
الصندوق ولا لأ قلتله وإنت كنت فاكر إنك هتسبقنا للحقيقة قاللي أيوه قلتله بس ما قدرتش قاللي لا قدرتي إنتي بس اللي ما كنتيش تعرفيه إن أمك كانت أذكى مني بصيت لأمي وضحكت وهي قالتلي لأول مرة يمكن فعلا أبوكي كان عارف أنا هعمل إيه لكني سكت وما قلتش لكريم حاجة لأن في النهاية اللي أنقذني وأنقذ ابني مش إن جوزي اشترى ست كيلو لحمة ولا إن أمي أخذت كيس اللحمة اللي كنت فاكرة إنه سبب خړاب بيتي اللي أنقذني إن أمي يومها لما سمعت جوزي بيقول لها تعالى خدي بنتك ما سألتهوش هو ليه قالتله حاضر وجتني على طول وفتحت الدولاب ولمت هدومي كلها لأنها كانت عارفة إن بعض الأبواب لما تتقفل وراكي لازم ما ترجعيش تفتحيها تاني وأنا دلوقتي لما ابني يسألني عن اليوم ده هقوله إن في يوم من الأيام أمك كانت فاكرة إن جوزها بيطردها بسبب كيس لحمة لكن الحقيقة إن كيس اللحمة كان المفتاح اللي فتح لها باب النجاة والحقيقة اللي كانت مستخبية من سنين وكل ما أفتكر جملة أمي وهي بتقوللي اقعدي يا چلدة طبقي هدومك أضحك وأعيط في نفس الوقت لأنني وقتها ما كنتش عارفة إنها مش بتزعقلي عشان اللحمة كانت بتقاوم خۏفها وهي بتجهزني للخروج قبل ما يكون الأوان فات وفعلا بعد كل اللي حصل بقيت مؤمنة إن أسوأ يوم ممكن تعيشيه مش شرط يكون نهاية حياتك أحيانا يكون أول يوم تبدأي فيه تشوفي حياتك على حقيقتها وأنا كنت فاكرة إن جوزي لما قال لأمي تعالى خدي بنتك كان بيهينني لكن بعد سنين عرفت إن الجملة دي كانت أول إنذار وصلني قبل ما الحقيقة كلها تظهر ولو رجع بيا الزمن لنفس اللحظة وأنا واقفة قدام الدولاب وهدومي بتترمي في الشنط وأمي بتزعقلي بسبب اللحمة كنت هبص لها وأقول لها خدي كل هدومي يا ماما خديها كلها ومتسيبيش حاجة لأن اليوم ده ما كانش يوم طردي من بيت جوزي اليوم ده كان يوم خروجي من الكذبة اللي عشت فيها سنين وكان يوم بداية حياة جديدة أنا وابني من غير خوف ومن غير أسرار ومن غير رجل يفتكر إن الست ممكن تتكسر عشان اتقال لها خدي هدومك وامشي وفي النهاية لما سألت أمي ليه ما قالتليش الحقيقة من أول لحظة قالتلي جملة عمري ما هنساها قالتلي لأنك لو كنتي عرفتي كل حاجة مرة واحدة كنتي هتخافي وتضيعي لكن لما الحقيقة ظهرت واحدة واحدة بقيتي أقوى من كل واحد حاول ېخوفك وساعتها فهمت إن أمي يومها ما كانتش بتلم هدومي كانت بتلم شجاعتي قطعة قطعة وأنا ما كنتش عارفة.

تم نسخ الرابط