من يوم ما اتولدت

موقع أيام نيوز

من يوم ما اتولدت، أبويا أجبرني ألف وشي بالشاش، ومنعني نهائي إني أشيله أو حتى أبص في المراية. ولحد ليلة فرحي، أول مرة في حياتي تجرأت وفكيت الشاش وبصيت في المراية، وشوفت حاجة خلت رجلي ما تشيلنيش من هول الصدمة!
أنا اتولدت في عيلة غنية جدًا. كنا عايشين في قصر ضخم، حوالينا عشرات الخدم، وحراسة خاصة، وعربيات فارهة، وكل حاجة ممكن أي حد يحلم بيها.
من بره، الناس كانت شايفاني محظوظة جدًا
لكن الحقيقة كانت عكس كده تمامًا.
من أول يوم جيت فيه الدنيا، وأنا عايشة كأني في سجن.
يوم ولادتي، أبويا أصدر أمر غريب جدًا.
لفّوا وشها بالشاش فورًا وممنوع أي حد يشوفه.
الدكاترة بصوا لبعض باستغراب، لكن محدش قدر يعترض على واحد من أقوى رجال الأعمال في البلد.
ومن اليوم ده، وشي فضل طول الوقت مستخبي تحت طبقات الشاش الأبيض.
كان سايب فتحات صغيرة بس لعيني وأنفي وبوقي، عشان أعرف أشوف وأتنفس وآكل.
لما كبرتحح شوية، سألت أبويا
ليه يا بابا ممنوع أشيل الشاش؟
تنهد وبص بعيد عني، وقال
عشان إنتِ اتولدتي بتشوّه رهيب في وشك. لو الناس شافتك هتخاف منك وأنا بحميكي.
أول ما سمعت كلامه، اڼفجرت في العياط.
أبويا حط إيده على راسي وربت عليا وقال
في يوم من الأيام هتفهمي إني كنت بعمل الصح.
وصدقت كلامه.
وأنا طفلة، كان ممنوع عليا أخرج من القصر.
ماكانش عندي أصحاب تقريبًا.
كل اللي حواليا كانوا مدرسين، ومربيات، وستات بييجوا يعلّموني الطبخ، وإدارة البيت، وإزاي أقعد على السفرة، وإزاي أتكلم مع جوزي المستقبلي.
وكانوا كل يوم يكرروا نفس الكلام
الست لازم تكون زوجة كويسة.
جوزك دايمًا ييجي قبل أي حاجة.
أهم دور ليكي إنك تبني أسرة مستقرة.
عمري ما سمعت حد يكلمني عن أحلامي، أو تعليمي، أو شغل أحبه.
كنت حاسة إن حياتي كلها متخططة من زمان وإن مفيش حاجة فيها بإرادتي.
لكن كان فيه سؤال واحد بيفضل يعذبني أكتر من أي حاجة
أنا شكلي عامل إزاي؟
لما كان عندي تسع سنين، دخلت بالصدفة أوضة فاضية، ولقيت فيها مراية كبيرة.
قفلت الباب بهدوء، وبإيدين بتترعش بدأت أفك الشاش.
قدرت أشيل كام طبقة بس
وفجأة الباب اتفتح پعنف!
دخل الحراس بسرعة.
وقفي فورًا!
جروا عليا ولفوا الشاش على وشي من جديد، وبعدها أخدوني لأبويا.
كان غاضب جدًا.
أنا مش قلتلك ممنوع تعملي كده؟
وعاقبني، ومنع عني الأكل والشرب لمدة يومين.
من اليوم ده، الخۏف بقى أقوى من فضولي.
لكن بعد كام سنة، ماقدرتش أقاوم تاني.
استنيت لحد ما الدنيا هديت بالليل، وطلعت مراية صغيرة كانت واحدة من الخدم جابتهالي من غير ما أبويا يعرف.
وقعدت أحاول أفك الشاش مرة تانية.
لكن كأن الحراس كانوا مستنيين اللحظة دي.
ظهروا فجأة!
وكأنهم كانوا بيراقبوني طول الوقت.
بعدها أبويا زوّد الحراسة حوالين أوضتي.
ومع مرور السنين، بطلت أحاول.
اتعودت على الشاش لدرجة إني تقريبًا بطلت أتخيل شكلي من غيره.
بس كنت ساعات أترجاه
بالله عليك يا بابا، لو وشي فعلًا بالشكل ده خليني

تم نسخ الرابط