الاسد والشجرة
الأسد اللي اتزنق جوه شجرة 3 أيام ولما الراجل أنقذه حصلت حاجة محدش كان يتوقعها!
تخيل إنك ماشي في رحلة سفاري وسط السافانا، وفجأة تسمع صوت زئير أسد قوي لدرجة إن الأرض نفسها تحسها بتتهز تحت رجلك
في الأول تفتكر إن فيه أسدين بيتخانقوا على منطقة نفوذ، أو إن فيه قطيع قريب حصل بينه وبين أسد مشكلة.
لكن اللي محدش كان يتوقعه إن الصوت ده كان طالع من أسد ضخم جدًا محپوس جوه شجرة قديمة، ومش قادر يخرج منها بقاله تلات أيام كاملة.
تلات أيام وهو بيصارع عشان يعيش
وتلات أيام وهو بيحاول يحرر نفسه بكل قوته
لحد ما ظهر راجل قرر يعمل حاجة كل اللي حواليه حذروه منها.
واللي حصل بعد ما الأسد خرج من الشجرة، خلّى كل الناس واقفة مكانها من شدة الړعب
من حوالي تلات أيام، كان سكان قرية صغيرة قريبة من منطقة السفاري بيسمعوا صوت زئير غريب جاي من ناحية الغابة.
الصوت كان قوي جدًا ومخيف، وكان بيستمر لساعات طويلة.
في البداية، محدش اهتم.
قالوا يمكن أسد جديد دخل المنطقة، أو يمكن فيه أسدين بيتخانقوا.
لكن مع مرور الوقت، الزئير ما وقفش.
بالعكس
كان كل يوم بيزيد.
وفي الليلة التانية، بعض الأهالي بدأوا يقلقوا.
واحدة من الستات قالت لجوزها
الصوت ده مش طبيعي أنا عمري ما سمعت أسد بيزأر بالطريقة دي.
رد عليها
يمكن أسد مصاپ.
لكن محدش كان متخيل حجم الکاړثة اللي كانت بتحصل على بُعد كام كيلومتر منهم.
في اليوم التالت، قرر فريق من حراس الحياة البرية يروح ناحية مصدر الصوت.
أخدوا عربياتهم ومعداتهم، وبدأوا يتتبعوا الزئير وسط الأشجار والحشائش الطويلة.
كل ما كانوا يقربوا، الصوت كان بيبقى أوضح.
زئير
وبعده صمت
وبعدين زئير تاني، أقوى من الأول.
لحد ما واحد من الحراس وقف فجأة وقال
استنوا
كلهم سكتوا.
وبصوا ناحية شجرة ضخمة قديمة.
في البداية ما شافوش حاجة.
لكن بعد ثواني، واحد منهم أشار ناحية جذع الشجرة وقال
هناك!
ولما قربوا أكتر
اتصدموا.
كان فيه أسد ضخم جدًا محشور جوه تجويف في جذع شجرة قديمة.
واضح إنه دخل جوه الشجرة بطريقة ما، غالبًا وهو بيحاول يمسك حيوان صغير مستخبي في الجذع، أو يمكن كان بيدور على فريسة.
لكن المشكلة إن التجويف كان ضيق جدًا.
رأسه وجزء كبير من جسمه دخلوا
لكن صدره وكتافه اتزنقوا في الخشب.
ومهما حاول يطلع
ما قدرش.
كان بيشد بجسمه بكل قوته، ويزق برجليه الخلفيتين، ويحاول يحرر نفسه.
لكن كل ما كان بيتحرك أكتر، جسمه كان بيحتك بجذع الشجرة، وده كان بيزود إصاباته وإرهاقه.
واحد من الحراس قال بصوت منخفض
يا نهار أبيض ده بقاله فترة هنا.
وبالفعل، آثار المخالب كانت واضحة جدًا على الأرض وعلى جذع الشجرة.
الأسد كان حاول يحفر في الخشب بمخالبه لدرجة إن أطراف الشجرة اټجرحت.
عرفوا إنه بقاله تقريبًا تلات أيام محپوس.
تلات أيام من غير أكل.
وتلات أيام من غير ما يشرب بشكل كافي.
وكان واضح جدًا
إن قوته بدأت تنفد.
لبدته كانت مليانة تراب وأوراق شجر.
تنفسه