شقة مشتركه حكايات زهرة حصري

موقع أيام نيوز

بيحصل ده يا كريم؟! إزاي تسمح لأخوك ومراته يدخلوا شقتي؟ سلفتي لابسة قميصي الداخلي، وأخوك طالع من أوضة نومنا بلبس من بتاعك! أمك بتقولي ارجعي لأمك أو نامي معايا تحت! أنت فين من كل المهزلة دي؟!
كنت متوقعة يزعق، أو يبرر، أو حتى يطلب مني أستحمل عشان أخوه.. لكن كريم سكت. سكوته كان مرعب، سمعت صوت تنهيدة طالعة من قعر قلبه، وقالي بصوت واطي ومكسور هزني من جواه
نهى.. ارجعي بيت أمك حالاً.. خدي ابنك وانزلي دلوقتي، ومتفتحيش بقك مع أمي ولا مع أخويا بكلمة واحدة.. اسمعي كلامي من غير ما تسألي، أنا جاي مصر بكره الصبح.
قولتله پصدمة أرجع بيت أمي؟! أنت بتتكلم جاد؟ أنت بتطرشني عشان خاطرهم؟!
رد عليا بنبرة أول مرة أسمعها في حياتي، نبرة واحد بيستغيث يا نهى عشان خاطري وحياة ابننا اسمعي الكلام، الشقة دي مش شقتنا.. وأنا أضعف من إني أقف وشهم دلوقتي.. ارجعي وأنا هفهمك كل حاجة لما أجي، بس وحياة أغلى حاجة عندك انزلي فوراً ومتخليش حد يحس بحاجة.
قفلت معاه وأنا حاسة إن عقلي هيطير. الشقة مش شقتنا؟! إزاي يعني؟ ده أنا مجهزاها حتة حتة معاه، ده أنا دهان الحيطان ده طالعة عيني فيه!
نزلت السلم وجسمي كله بيتراشف، حماتي بصلتي بلواية بق وقالت إيه.. نازلة ولا هتبيت تحت؟
بصلتها بمنتهى الكسرة وقولت أنا رايحة لأمي يا ماما.
قالت ببرود يكون أحسن برضو.. مع السلامة.
أخدت ابني ورجعت بيت أمي، طول الطريق الدموع مش بتوقف، وأمي أول ما شافتني بالمنظر ده اتخضت. حكيتلها كل حاجة، أمي اټجننت وكانت عاوزة تتصل بأبوي وأخواتي يروحوا يهدوا الدنيا، بس أنا مسكت فيها وقولتلها استني.. كريم جاي بكره وقال هيفهمني.. في حاجة غلط.
الليل ده ممرش عليا، كل ثانية بتفوت عليا كأنها سنة. أفكار تودي وأفكار تجيب.. يعني إيه الشقة مش شقتنا؟ يعني أنا كنت عايشة في وهم؟ وليه كريم خاېف من أخوه كده؟
تاني يوم على الضهر، جرس الباب رن. فتحت لقيت كريم واقف قدامي، شكله يقطع القلب.. وش أسود، عينيه دبلانة، ودقنه طويلة كأنه مانامش بقاله أسبوع. دخل وسلّم على أمي وطلب يقعد معايا لوحدنا.
عدنا في الصالة، وبدأ الكلام وهو بيبص في الأرض، ومش قادر يحط عينه في عيني.
نهى.. أنا عارف إنك مصډومة، وإن اللي حصل فيكِ إمبارح يكسر أي ست.. بس أنا مكنش قدامي غير كده.
مسكت إيده بقوة وقولتله فهماني يا كريم.. ارحمني، في إيه؟
تنهد وقالي من أربع سنين، قبل ما نخطب، أخويا أحمد كان شغال في الخليج، وكان بيبعت فلوسه كلها لأمي عشان تبني البيت وتجهز الشقة دي.. الشقة دي اتبنت وشُطبت بفلوس أحمد من الألف للياء، وكان المفروض دي شقة جوازه. بس لما خطب مراته، هي رفضت تعيش في بيت عيلة،
تم نسخ الرابط