في بيت العيلة الكبير، مكنش فيه "حما" بتحكم، كان فيه "نعمات" أخت جوزي الكبيرة

موقع أيام نيوز

في بيت العيلة الكبير، مكنش فيه "حما" بتحكم، كان فيه "نعمات". أخت جوزي الكبيرة، اللي جوزها ماټ وساب لها ثروة، فقررت تشتري إخواتها الأربعة بالفلوس، وتشترينا إحنا (السلايف) بـ "الذل".
نعمات كانت مخصصة "غرفة" في شقتها الكبيرة، سمتها "غرفة العقاپ". اللي تغلط فينا، أو ترد بكلمة، أو حتى "نَفَسها" يعلى وهي بتنضف، تتدخل الغرفة دي وتتحرم من عيالها ليلة كاملة.. آه والله، كانت بتسلط الرجالة (إخواتها) ياخدوا العيال يناموا في حضنها فوق، والأم تبات تحت بټموت من القهرة.
يوم التلات، كان "يوم الغسيل العالمي" لنعمات. السجاد، والستائر، وهدومها اللي بالدانتيل. "منى" سلفتي كانت حامل في الشهر التاسع، وبطنها قدامها مترين. نعمات وقفت فوق راسها وهي بتغسل السجاد "على إيدها" في البرد، وقالتلها بمنتهى البرود:
"ادعكي بذمة يا منى.. السجادة دي غالية، أغلى من المهر اللي أخويا دفعه فيكي.. ولو تعبتي، افتكري إن أخويا (محمود) لسه عينه زيغ، وبكلمة مني أجوزه ست ستك تخدم جزمي وهي بتضحك."
منى من كتر التعب والجوع، داخت ووقعت، مية الغسيل والكلور غرقوا لبسها. نعمات بدل ما تسندها، قامت "دالق" جردل مية ساقعة فوقيها وقالت:
"قومي يا دلوعة.. ده تمثيل عشان تهربي من الشغل، والبيت ده مفيهوش مكان لستات (خايبة) زيكم."
نعمات مكنتش بس بتظلمنا، دي كانت بتخلينا نشك في "شرفنا" قدام إخواتها.
مرة ندهت لـ "سحر" (السلفتي التانية) وقالتلها:
"يا سحر، أنا شوفت (يارا) وهي واقفة في البلكونة بتضحك لواحد غريب في الشارع.. أنا ميرضينيش أخويا يتغفل، بس قولت أقولك إنتِ عشان تنصحيها، أصل يارا غلبانة ومبتفهمش."
وبالليل، تروح لـ (عصام) جوز يارا وتقوله: "يا حبيبي يا أخويا، سحر بتقولي إن يارا بتعمل حركات مش تمام في غيابك.. أنا مكدبتهاش بس قلبي واجعني عليك."
وتسيب البيت يلع ڼار، وهي تقعد تتفرج علينا وإحنا بنقطع في بعض، عشان نفضل دايماً "مكسورين" ومحتاجين حمايتها ورضاها.
الانفجار حصل لما نعمات قررت إن "كتب كتاب" بنتها لازم السلايف الأربعة يلبسوا فيه "لبس خدامات" موحد (يونيفورم) عشان يخدموا على المعازيم، وقالت قدام الرجالة:
"إخواتي ملوك، والملوك لازم ليهم حاشية تخدمهم.. وسلايفكم هما الحاشية دي، بلقمتهم وكسوتهم، واللي تعترض، ورقتها توصل لها قبل الصبح."
إحنا الأربعة وقفنا في المطبخ، والدموع جفت في عينينا. بصينا لبعض بصه واحدة، عرفنا إن "نعمات" لازم تنتهي.. وبنفس سلاحھا: "الفلوس والوقيعة".
بقلم: أماني سيد
ليلة كتب الكتاب كانت هي "الكمين" اللي نعمات حفرته لنفسها وهي مش دريانة. الحاشية اللي هي فاكرة إنها كسرتهم، كانوا بيجهزوا لها "السم" في العسل.
البيت كله كان مقلوب، ونعمات ماشية وسط المعازيم زي الطاووس، لابسة ألماظها وتتمنظر بفلوسها، وإحنا الأربعة لابسين "اليونيفورم" اللي اختارته عشان تذلنا بيه.. بس الفرق إننا المرة دي كنا بنبتسم لبعض بـ "غل" مستور.
الخطة بدأت من "صندوق قديم" منى لقته وهي بتنضف أوضة نعمات في السر.
لما المعازيم كلهم اتجمعوا، والماذون بدأ يكتب الكتاب، "سحر" راحت وقفت جنب "عصام" جوزها، وهمست في ودنه بكلمة واحدة خلته يتنفض من مكانه. وفي نفس اللحظة، "يارا" كانت بتشغل "الفيديو" اللي متسجل على شاشة العرض الكبيرة اللي نعمات جايباها عشان تعرض عليها صور بنتها والشبكة.
فجأة، الصور وقفت.. وظهرت ورقة قديمة، "إقرار بتنازل" من جوز نعمات الله يرحمه قبل ۏفاته بأيام، بيثبت إن الثروة دي كلها مش بتاعتها، دي أمانة لـ "إخواته اليتامى" اللي هي نهبت حقهم وادعت إنها ورثها لوحدها!
مش بس كدة، "منى" اللي كانت بتتهان وهي حامل، طلعت "تسجيل صوتي" لنعمات وهي بتتفق مع محاميها إزاي "تلبس" إخواتها الأربعة قضايا تبديد لو فكروا يخرجوا عن طوعها أو يطالبوا بحقهم في البيت الكبير.

تم نسخ الرابط