رواية كامله

موقع أيام نيوز


الحقيقة، هو والواد مش هيكملوا الأسبوع.
ماحدش اتكلم.
أخويا قال
كفاية.
...
لكن قبل ما نتحرك...
سمعنا صوت عربيات كتير بتقف برا.
بصيت من الشباك.
أربع عربيات دفع رباعي.
ورجالة نازلين.
أحمد همس
وصلوا.
أخويا ابتسم لأول مرة.
وقال
وأنا كمان.
صفّر صفارة قصيرة.
بعد أقل من دقيقة، ظهرت عربيات شرطة.
ومعاها قوة من جهات التحقيق.
بصيت له باستغراب.
قال
من ساعة ما أخويا بعتلي الرسالة، أنا ما اعتمدتش على القوة... اعتمدت على القانون.
كان قد بلغ الجهات المختصة، ونسق معهم بعد ما عرف إن فيه محاولة قتل، وسلمهم موقع البيت وكل المعلومات الأولية.
وصلت القوة في نفس الوقت تقريبًا مع رجال عصام.
حاول رجال عصام يهربوا.
لكن تم القبض على أغلبهم.
...
أما عصام...
فكان واقف قدام الفيلا مستني خبر مۏت أحمد.
اتفاجأ بالشرطة داخلة عليه.
قال بثقة
حضراتكم أكيد فاهمين غلط.
لكن الضابط قال
معانا إذن بتفتيش الفيلا والشركة.
خلال ساعات...
تم العثور على مستندات مالية.
وأجهزة تخزين.
ومعامل صغيرة فيها مواد كيميائية غير مصرح باستخدامها في المكان.
كما تمت مطابقة عينات من البيئة المحيطة التي عاش فيها سيف مع نتائج التحاليل السابقة، وأصبحت جزءًا من التحقيق، مع الاستعانة بخبراء لتحديد مصدر التعرض والوقائع المرتبطة به.
...
بدأت المحاكمة.
استمرت شهورًا.
القضية كانت كبيرة.
تزوير.
غسل أموال.
تهرب ضريبي.
ومحاولة قتل.
وتحقيقات في وقائع تعريض طفل للخطړ.
الأدلة الرقمية، والتسجيلات، وشهادات المختصين، كلها دعمت القضية.
وفي النهاية، صدر الحكم بإدانة عصام في الچرائم التي ثبتت بحقه، بينما استمرت الجهات المختصة في استكمال الإجراءات المتعلقة ببقية المتورطين.
اڼهارت إمبراطوريته.
وصودرت أصول كثيرة وفقًا للأحكام والإجراءات القانونية.
...
بعد سنة...
كان سيف بيجري في الحديقة.
صحته بقت أحسن.
والأطباء أكدوا إن إبعاده عن مصدر التعرض وعلاجه المستمر أحدثا فرقًا كبيرًا.
وقف قدامي.
وقال وهو بيضحك
جدو... الحقني.
شيلته على كتفي.
ولأول مرة من سنين...
ضحك أحمد من قلبه.
...
ليلى وقفت قدام أحمد.
وقالت
أنا عارفة إن اللي عمله أبويا ما يتغتفرش.
رد أحمد بهدوء
إنتِ اخترتي تقفي مع الحق.
قالت
لو كنت سكت... كنت هبقى شريكة.
مرت الأيام، ومع العلاج النفسي، ومحاولات استعادة الثقة، قررا يمنحا زواجهما فرصة جديدة، لكن على أساس مختلف الصراحة، والاستقلال، وحدود واضحة مع أي شخص يسيء إليهما.
...
بعد عامين...
افتتح أحمد شركة جديدة للأمن السيبراني.
وكان أول مشروع ليه تطوير أنظمة تحمي الشركات من التلاعب المالي والاختراق.
أما أنا، فكنت كل يوم أوصل سيف المدرسة.
وفي يوم سألني
جدو... إيه معنى الكرامة؟
افتكرت كلام جدي.
ابتسمت.
وقلت
الكرامة مش إنك ټنتقم... الكرامة إنك ما تخليش الخۏف يخليك تسكت على الظلم، وإنك تواجهه بالعقل، وبالدليل، وبالقانون.
هز سيف رأسه وهو مبتسم.
ومسك إيدي.
ومشينا سوا.
وساعتها افتكرت اليوم اللي لقيت فيه ابني مرمي في المحجر، وحفيدي بينادي بابا...
لو كنت جريت وراء ڠضبي وقتها، كان يمكن أخسرهم كلهم.
لكن الهدوء، والتمسك بالأدلة، والاستعانة بالقانون، هو اللي أنقذ حياتهم، وأسقط الرجل الذي كان يظن أن نفوذه سيخفي الحقيقة إلى الأبد.
تمت.

 

تم نسخ الرابط