فرح اخويا لزهرة
المحتويات
بنظرة عمرها ما فارقتني، نظرة واحد مش شايف قدامه من العصبية ، وبصوت زي الرعد حلف اليمين اللي نزل عليا زي الصاعقةخلصنا يا ساره عليا الطلاق، لو ما مشيتي معايا حالا وركبتي العربية، لتكوني طالق مني بالثلاثة، وما لكيش قعدة على زمتي ثانية واحدة!
القاعة كلها سكتت. الكلمة يرن صداها في ودني.. طالق!.. جوزي بيخيّرني بينه وبين أخويا؟ بين بيتي وعيلتي؟
قبل ما أستوعب اليمين، أبويا كان واصل لحد عندنا، وعيونه فيها قسۏة عمرها ما كانت فيه، زحزحني ورا ضهره وبص لهاشم وقال بثبات وشرار يطير من عينيه
أنت بتهدد بنتي بالطلاق قدامي في بيت أبوها وفرح أخوها؟! طب يمين على يمينك يا هاشم ساره هتكمل الفرح ، و لو خطت خطوة واحدة برة القاعة دي لا هي بنتي ولا أعرفها، ولا تدخل لي بيت تاني طول ما أنا حي،!
الزمان وقف.
الناس كلها حاطة إيدها على بؤها ومستنية.
الموسيقى ساكتة.
هاشم واقف عند الباب ماسك إيد سليم ومستني إني أطيعه وأحافظ على بيتي وجوزي عشان ما أتطلقش..
وأبويا واقف في نص المسرح، ضهره مشدود، والڠضب في عنيه ومستني أثبت له إني مش هكسر كلمته وأسيب فرح أخويا الوحيد..
وانا بينهم مش قادره اختار ولا قادره انطق؟؟؟
كنت واقفة في النص، حاسة إن الأرض بتلف بيا، والناس كلها مجرد خيالات ووشوش مبهمة بتترقب خطوتي الجاية. في ثانية واحدة، حياتي كلها اتكثفت في مسافة مترين؛ على اليمين جوزي اللي حلف بالطلاق وهيهدم بيتنا وعشرة سنين وحب في لحظة ڠضب، وعلى الشمال أبويا اللي حاطط كرامته وهيبته في كفة، ولو مشيت هكون كسرت كلمته وخسړت أهلي ونفسي للأبد.
ابني سليم كان بيعيط وبيمسك في جلابية جوزي، وحماتي واقفة ورا هاشم بتزن في ودنه وتنفخ في الڼار أدي بنت الأصول يا هاشم! واقفة محتارة بينك وبين أهلها، سيبها وخليها تشبع بيهم!.. ومن الناحية الثانية أم العروسة بتبصلي بتشفي وتهمس أهو شفنا العزوة والرجولة اللي بيتكلموا عنها!.
الدموع كانت بتكتمني، وحسيت بنغزة في قلبي كأن حد بيطعن خنجر في صدري. بصيت لهاشم وقولت بصوت مبحوح والشهقة طالعة بالعافية هاشم.. عشان خاطر سليم، عشان خاطر الأيام الحلوة اللي بينا، ما تحطنيش في الموقف ده.. أنت كدة بتبتني وبتموتني وأنا صاحية!
رد عليّ بجمود وعيون حمرة زي الډم الكلمة اتقالت يا سارة.. قدامك دقيقة، يا تركبي عربيتك ونتلم في بيتنا، يا تخرجي من حياتي خالص!
أبويا شدني من دراعي بقوة وجرني لوراه وقال بصوت زلزل القاعة سارة مش هتتحرك من ج ولا هتركب معاك، أعلى ما في خيلك اركبه يا هاشم! بنتي مش لعبة تحلف عليها بالطلاق عشان مشكلة حريم وعيال! لو مشيت معاك النهارده، هتبقي رخيصة طول عمرك عنده، ورجلك ما تعتبش بيتي تاني!
في اللحظة دي، حست باڼهيار تام.
متابعة القراءة