حماتي نشرت صورتي
المحتويات
خالص.
أشرت ناحية المطبخ.
إنتِ طول 8 سنين داخلة بيتي تبصي على التراب، وعلى الأكل، وعلى الغسيل، وعلى كل تفصيلة صغيرة. وأنا طول 8 سنين بحاول أثبت لك إني كويسة.
قربت منها خطوة.
خلاص. المرة دي هنشوف إنتِ بتطبقي الكلام ده على نفسك ولا لأ.
قالت
ولو رفضت؟
رد أحمد لأول مرة
يبقى إحنا هنقول الحقيقة بنفسنا.
بصت له.
قال
إنك ډخلتي بيتنا بمفتاح الطوارئ من غير إذن. وډخلتي أوضة نومنا. وصورتي مراتي وهي مريضة. ونشرتي صورتها رغم إنها طلبت منك متعمليش كده.
حماتي سكتت.
قلت
ولو وافقتي على التحدي... نخليه أمتع.
ضيقت عينيها.
إزاي؟
قلت
اللي يخسر، عليه عقاپ قدام كل الناس.
سألت بسرعة
عقاپ إيه؟
ابتسمت.
تعرفيه بكرة.
فضلت باصة لي ثواني.
كنت شايفة الصراع في وشها.
لو اعتذرت دلوقتي، يبقى هتعترف قدام صحابها إنها ظلمتني.
ولو قبلت التحدي، كانت متأكدة إنها هتكسبني وتثبت للناس إنها ست بيت أحسن مني.
وفي الآخر رفعت دقنها وقالت
ماشي. الساعة 12.
قلت
اتفقنا.
خرجنا من البيت.
وأنا راكبة العربية قلت لأحمد
إنت كنت مخطط لكل ده؟
ابتسم.
كنت مخطط أخليها تشوف نفسها من نفس المكان اللي بتحطك فيه طول الوقت.
سكت لحظة وبعدين قال
بس فكرة البث المباشر دي بتاعتك إنتِ.
قلت
عندي فضول أشوف النتيجة.
ضحك.
وأنا كمان.
تاني يوم الساعة 12 بالظبط بدأ البث.
كنت واقفة في مطبخي.
وحماتي ظهرت في مربع صغير جنب صورتي على الشاشة.
أول حاجة الناس طلبوها كانت
التلاجة!
فتحت تلاجتي وبدأت أطلع الرفوف وأمسحها.
حماتي فتحت تلاجتها بسرعة...
وفجأة برطمان وقع منها على الأرض واتكسر.
التعليقات بدأت
بداية قوية يا طنط سناء!
التلاجة واحد... سناء صفر!
حماتي حاولت تضحك.
بتحصل.
وبعدها وهي بتحاول تنظف رف تاني، خبطت علبة لبن.
اللبن اتكب جوه التلاجة وعلى هدومها ووصل لشرابها.
أنا كنت خلاص خلصت أول رف.
قلت لها
أستناكي شوية ولا أكمل؟
بصت لي نظرة كانت كفاية لوحدها.
بدأت التعليقات تزيد.
واحد كتب
فوق التلاجة!
مدت إيدها فوقها ومسحت بإصبعين.
لما نزلتهم...
كان عليهم طبقة تراب رمادي واضحة.
التعليقات اڼفجرت
إيه ده؟!
ده تراب من أيام الفراعنة!
يا جماعة اكتشفنا نوع جديد من الغبار!
وش حماتي اتقلب.
اختفت الابتسامة اللي كانت حاطاها من أول البث.
انتقلنا للدواليب.
فتحت واحد منهم بسرعة...
فنزلت عليها 3 علب بلاستيك مرة واحدة.
تعليق ظهر
الدولاب بيقاوم!
وأنا في الناحية التانية كنت خلصت دواليب مطبخي وبدأت في الغسيل.
بعدها الناس طلبوا إننا نمسح شفاط البوتاجاز.
مسحت بتاعي.
الفوطة طلعت شبه نظيفة.
حماتي مسحت بتاعها مرة.
الفوطة طلعت بنية من الدهون.
مسحت تاني.
لسه.
رفعت أنا الفوطة بتاعتي قدام الكاميرا وقلت وأنا بضحك
أعمل نفسي ماخدتش بالي؟
لكنها ما ضحكتش.
قالت بعصبية
خلصي المهمة بس.
التعليقات بدأت تزيد جدًا.
لكن فجأة...
حصل حاجة أنا نفسي ماكنتش متوقعاها.
حماتي وقفت ساكتة.
كانت ماسكة الفوطة في إيدها.
وبصت للتعليقات.
وبعدين قالت
أنا مش فاهمة ليه كلكم متحالفين عليّا.
كنت هرد وأقول لها إن ده بالظبط اللي عملته فيا.
لكن عيني وقعت على إيدها.
كانت بتترعش.
سكت.
قلت
خلاص يا طنط سناء. سيبي التعليقات. كملي المهمة بس.
فجأة التعليقات نفسها بدأت تهدى.
بصت لي حماتي من الشاشة.
وقالت بصوت
متابعة القراءة