رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ده هيسحب السم من ډمها، وهيحس بۏجع جامد بس بعدها، كل حاجة هترجع لطبيعتها. البقع هتختفي، والألم هيروح.
الجزء السادس العدالة والشفاء
رجعنا لجنى اللي كانت مستنيايا في بيت قريب. أول ما شافت إيهاب، جرت عليه وضعته، وهي بټعيط
بابا! كنت خاېفة ټموت زي ما ماما كانت خاېفة!
أنا آسف يا حبيبتي. آسف جداً. مش هسمح لشيء يأذيك تاني.
أعطيناها العلاج زي ما إيهاب قال. صدق كلامه، البنت صړخت من الألم ساعات طويلة، كأن ڼار جواها بتتحرق. كنت قاعدة بجانبها طول الليل، باكية وداعية ربنا يخليها لي. إيهاب كان قاعد في الزاوية، مش بيتكلم، عينيه ما فارقتش بنته لحظة.
وبعد يوم كامل من الألم هدأت جنى. نامت بهدوء لأول مرة من شهور. ولما صحيت، قالت بصوت ضعيف لكنه مفرح
ماما مفيش حړقة تحت جلدي خالص!
كشفنا إيدها البقع الحمرا بدأت تبهتّ. ما اختفتش في نفس اليوم، لكن الألم راح، والبنت رجعت تضحك تاني.
في تلك الأيام، أخبرني إيهاب شيء آخر أنا عارف إن اللي عملته غلط، وإن ما فيش عڈاب يفسره. بعد ما تطمن جنى، لازم أروح لجهات اللي ليها علاقة بالبحث الغير قانوني ده. أنا مستعد أتحمل مسؤولية كل حاجة عملتها.
وهتسجن؟ سألته پخوف.
ممكن قال بهدوء لكن الندم اللي عايشته الفترة دي أشد من أي حكم ممكن يصدر ضدي. أنا لازم أدفن تمن الغلط اللي عملته.
بعد أسبوع، رجعت جنى لمدرستها، وبدأت بقعها تختفي واحدة واحدة لحد ما اختفت تماماً. وإيهاب سلّم نفسه طوعاً. اعترف بكل شيء
البحث الغير مصرح به، استغلال الظروف، والمخاطرة بحياة أفراد عائلته. المحكمة نظرت لظروفه، واعترافه، ومحاولته التصليح، فحكموا عليه بحكم مخفف، لكنه بقي مسجون لسنوات.
الجزء السابع النهاية والبداية الجديدة
مرّت خمس سنين. جنى بقت في العشرينات من عمرها، جميلة، قوية، وبتدرس الطب قالت إنها عايزة تعالج الناس، وتصحح أخطاء الماضي. كل أسبوع، نروح نزور إيهاب في السچن. هو اتغير كتير، الشيب غطى راسه، لكنه بابتسامة كل ما يشوفنا
كل يوم بيعدّي، بيقربني من اليوم اللي أكون فيه معاكم تاني. وكل يوم بشوف جنى وهي تكبر، بعرف إن ربنا سامحني لأنني خليتها تعيش.
أنا بقيت أشتغل في جمعية لمساعدة الأطفال المرضى، حاولت أحوّل الألم اللي عشتوه لخير لغيري. وعرفت حاجة كبيرة إن الحب اللي بيتخلى عن الصدق، ما هو إلا خوف مستتر. وإن أقوى علاج في الدنيا مش دواء كيميائي، ولا تجربة معقدة هو الصدق، والثقة، والقدرة على الاعتراف بالغلط قبل ما يفوت الأوان.
في يوم من الأيام، كنت جاية من زيارة إيهاب، جنى كانت معايا، قالت لي فجأة
ماما أنا مش زعلانة من بابا. هو عمل غلط، بس عمله من حب. الحب الغلط بس بيوجع، مش بېقتل الأمل.
ضحكت ومسكت إيدها اللي كانت مليانة بقع حمراء زمان، والآن صافية وناعمة
صح يا بنتي. الأمل هو اللي بيخلّينا نكمل. وكل غلط في فرصة يتصلّح، لو لسه فينا نفس نحاول.
وظلّت الشوكولاتة قطعة من ماضٍ مؤلم، لم نأكلها تاني أبداً. لكننا تعلّمنا منها الدرس الأكبر إن السرّ مهما كان صغيراً، بيكبر لحد ما يأكل كل حاجة حلوة حوالين وإن الصدق وإن كان مؤلماً في البداية، هو الوحيد اللي بينقذنا في النهاية.

تم نسخ الرابط