كنت بحب بنت واهلها رفضونى
المحتويات
تنهيدة طويلة، وقالتلي بصوت هادي وناعم جداً
بقالي كام يوم شيفاك متغير يا سيدي.. الضحكة مش مفارقة وشك، وبقيت حاسة إن في روح جديدة دخلت البيت ده. أنا مش جاية أتخانق ولا أضايقك، أنا بس جاية أطلب منك طلب.. عايزاك تقعد معايا ونتكلم بصراحة، قولي مالك؟ إيه اللي مفرحك كدا؟
بصيت لها ولقيت عينيها مليانة رجاء، وكملت كلامها وهي بتحاول تبتسم
أنا بقالي سنين نفسي أشوف الضحكة دي، ونفسي أكون أنا السبب فيها.. ف لمجرد إني شايفاك مبسوط، أنا كمان مبسوطة عشانك. بس ونبي اتكلم معايا بصراحة، شاركني فرحتك دي وقولي إيه اللي اتغير في حياتنا فجأة؟
كلامها الهادي وصوتها اللي كله طيبة ونفس صافية نزلو عليا زي المايه الساقعة. الضحكة هربت من وشي وحسيت بغصة في حلقي.. مكنتش عارف أبص في عينها الصادقة دي إزاي، ولا عارف هقولها إيه؟ هل أصارحها وأكسر قلبها اللي بيحاول يقرب، ولا أكدب عليها وأكمل في التمثيل؟
أنا ساعتها حسيت بقسۏة غريبة ملت قلبي، كأن الشيطان كان بيحركني. الهدوء والطيبة اللي في عينيها بدل ما يصحوا ضميري، خلوني أحس إنها فرصة عشان أخلص من التمثيلية دي كلها وأعيش حياتي اللي بجد. أخدت نفس طويل، وجمّدت قلبي اللي مكنش فيه أي مكان ليها، وبصيت في عينها بكل برود وقسۏة.
حطيت الموبايل على الترابيزة، وسندت ضهري لورا، وقلت لها بنبرة ناشفة وواضحة
عايزة الصراحة يا بنت الناس؟ ماشي.. أنا مش هكدب عليكي. الضحكة والروح اللي شيفاهم دول، مش عشان حياتنا اتغيرت، ولا عشان في حاجة هنا فرحتني.. الضحكة دي عشان البنت اللي كنت بحبها زمان، البنت الوحيدة اللي مالية قلبي وبعشق التراب اللي بتمشي عليه.. رجعتلي تاني.
الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة، شفت ملامحها وهي بتتطفي في ثانية، وعينيها اللي كانت مليانة رجاء اتحولت لذهول مكسور.
أنا مأهتمتش بكسرتها وكملت كلامي عشان أنهي كل حاجة قصص وروايات أمانى سيد
أنا طول السنين دي كنت عايش معاكي بجسمي بس، لكن روحي وعقلي كانوا هناك معاها.. ودلوقتي هي رجعت، ورجعتلي معاها حياتي اللي اتسرقت مني. أنا مش هقدر أكمل في التمثيل، ومش هقدر أقولك كلام كدب.. أنا بحبها هي، ومحبتش في الدنيا دي كلها غيرها
البيت فجأة بقا فيه صمت قاټل، صمت مرعب.. وهي فضلت قاعدة مكانها، مابتنطقش ولا كلمة، بس دموعها كانت بتنزل في سكات وپحرقة، كأنها كانت بتسمع حكم إعدامها بإيدي الشخص اللي ضيعت سنين عمرها بتحاول
تخليه يحبها.
ساعتها هي من طقت الصدمة والكسرة مابكتش بصوت، مسحت دموعها بسرعة وكأنها بتغسل إيديها من السنين اللي ضاعت معايا. بصتلي بنظرة كلها كبرياء وعين ثابتة وقالتلي بكلمتين ناشفين لحد هنا وكفاية.. أنا عايزة طلاقي يا ابن الناس، وكل واحد يروح لحاله، وبنتك ليا ومش هحرمك تشوفها، بس أنا ماليش مكان
متابعة القراءة