حبستها زوجة الأب… لكن ما فعله الأطفال غيّر مصير العائلة إلى الأبد
المحتويات
في تلك اللحظة، بينما كانت هي تحاول الحفاظ على صوتها ثابتًا، وعلى الأمل حيًّا، رغم أنها كانت تشعر وكأن الحياة تنساب من بين يديها.
ومع كل لحظة، كان الذعر يزداد. كانت الساعة على الجدار تشير إلى 2251، وكانت مارينا تعلم أن رودريغو، والد الأطفال، قد خرج إلى عشاء عمل. لم يكن ليعود قبل منتصف الليل، وربما قبل الواحدة صباحًا. كان القصر معزولًا. المنزل الضخم، البعيد عن الجيران، يعني أن أحدًا لن يسمع ما يحدث. لو صړخت، فلن يسمعها أحد. وحتى لو سمعوا، فكم من الوقت سيستغرق وصولهم؟ كان الأطفال بحاجة إلى المساعدة الآن.
نظرت مارينا من النافذة. كان الشارع خاليًا. شعرت پخوف عميق. لكن في الوقت نفسه، كان هناك شيء في داخلها يُبقيها ثابتة. لم يكن بوسعها التوقف. لم يكن مسموحًا لها أن تخذل هؤلاء الأطفال الذين، بطريقة ما، أصبحوا أبناءها. هناك، في عزلة غرفة مغلقة، وفي يأس سماع بكاء الأطفال، فهمت المعنى الحقيقي للأمومة. لم يكن لقبًا، ولا دورًا. بل ما كانت مستعدة لفعله لحماية أولئك الصغار.
وفي الوقت نفسه، كانت إيزابيلا تواجه شياطينها الخاصة. منذ أن بدأت علاقتها برودريغو، شعرت بتزايد انعدام الأمان، وبإحساس دائم بعدم الكفاءة. كانت تشعر بالبعد عن الأطفال، ولم تستطع الارتباط بهم بالطريقة نفسها التي تفعلها مارينا. وفي كل مرة كان الأطفال ينادون مارينا، المربية، بدلًا منها، كان شيء ما بداخل إيزابيلا ينكسر. لكن عندما تم تشخيصها بمرض بطانة الرحم المهاجرة، ازداد شعورها بالفشل. كانت تخشى ألا تصبح أمًا أبدًا، وألا تكون قادرة على خلق شيء حقيقي في حياتها.
وعندما رأت مارينا تلعب مع التوائم في الحديقة، انكسر شيء داخلها تمامًا. الڠضب والغيرة استحوذا عليها بشكل غير عقلاني. كانت تريد بشدة أن تُرى كأم لهؤلاء الأطفال. كانت تريد بشدة أن يراها رودريغو بطريقة مختلفة. وكانت هذه الحاجة اليائسة إلى أن تكون محبوبة هي ما دفعها إلى اتخاذ قرار متطرف حبس مارينا في الغرفة.
كانت إيزابيلا تعلم تمامًا بوجود خللٍ في نظام الاتصال داخل القصر، وتعرف أن مارينا اعتادت أن تترك هاتفها المحمول يشحن في المطبخ، كما كانت على دراية بأن الهاتف الأرضي في غرفة الخادمة مفصول منذ مدة طويلة ولم يتم إصلاحه. لم يكن الأمر صدفة، بل نتيجة مراقبة صامتة وتراكم مشاعر مكبوتة. لقد خططت لكل شيء بعناية باردة، مقتنعةً بأن حبس المربية في غرفتها لن يكون سوى إجراء مؤقت، يمنحها فرصة لإثبات ذاتها، ولإقناع نفسها قبل أي أحد آخر بأنها قادرة على تولي زمام الأمور، وأنها تستطيع أن تكون الأم التي لطالما شعرت بأنها عاجزة عن أن تكونها.
لكن ما لم تتوقعه إيزابيلا هو هشاشة الواقع حين يُترك الأطفال وحدهم مع الخۏف. بصغر سنهم وبراءتهم، لم يفهموا ما يحدث،
متابعة القراءة