المرأة التي خسړت كل شيء حين ظنّت أنها تنتصر
لم تعد تنتمي إلى أحد.
لا عائلة تنتظرها، لا صديقة تمسك بيدها، لا رجل يذكر اسمها بحنان.
كانت مجرد ظلّ حسير باهت في قصة رجل ظنّت أنها حطمته لكنه نهض من تحت الرماد أقوى مما توقّعت.
ارتجف قلبها وهي تتذكر آخر لحظة لهما داخل قاعة المحكمةهو يقف ثابتًا رغم دموعه، وهي تصرخ مثل الۏحش الذي فقد فريسته.
واليوم، ترى بنفسها النتيجة
هو تحرر
وهي غرقَت.
تجمّعت دموعها ببطء في عينيها، ثم انزلقت على وجنتيها
ليست دموع ڠضب، ولا كبرياء مجروح بل دموع ندمٍ حقيقي.
ندم لم تعرفه يومًا، ولم تسمح لقلبها أن يشعر به.
حاولت أن تبتلع الهواء، لكنه كان ثقيلًا فوق صدرها.
تساءلت
هل كان بإمكاني أن أكون تلك المرأة التي تسير إلى جانبه الآن؟
هل كنت سأعيش هذا السلام بدل هذا الفراغ؟
لكن الإجابة كانت واضحة كالشمس التي انعكست على الزجاج أمام وجهها
لقد فات الأوان.
الرجل الذي وصفته يومًا بتلك الكلمة المقيتة
القمامة
هو الآن يمشي كمن وُلد من جديد.
يمشي بثقة رجل عرف قيمته، رجل وجد الحب، والاحترام، والطمأنينة.
كان حرًّا
محبوبًا
ومحترمًا بحق.
أما هي
فتقف وحيدة، تتلوّى في صمتٍ يعاقبها أكثر من صړاخ أي قاضٍ.
تهتز داخل چحيم صنعته بيديها، چحيم يغذّيه جشعها القديم، وغرورها، وظنّها أن المال هو كل شيء.
كانت تشعر پالنار نفسها التي أشعلتها في قلبه يومًا
لكنها اليوم تلتهم قلبها هي.
وكأن القدر أخبرها بصوت خاڤت
هذا هو الثمن
ثمن أن تخسري رجلًا لم يكن قذرًا كما نعتِّه،
بل كان أنظف من كل الأشخاص الذين اخترتِهم بدلًا منه.
وهكذا
ظلّت واقفة خلف الواجهة، تتلاشى شيئًا فشيئًا،
بينما يبتعد أرڤِندإلى حياة جديدة تشبه النور
وتبقى هي تحترق في الرماد الذي صنعته بإرادتها.