فكرة للطلاق حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

فيه عنك.
وهنا كانت الصدمة الأولى اللي نزلت عليا زي الصاعقة!
صاحبتي بصلتي وقالت بمنتهى الجرأة والصراحة فاكرة يا فلانة لما كنا بنتقابل أول ما رجعت من كندا؟ فاكرة لما كنتي بتقعدي بالساعات تحكيلي عن جوزك؟ عن التزامه، أخلاقه، كرمه، ونظافته، وإن مفيش ست تقعد معاه إلا وتحترمه؟ أنتي كنتي بتوصفي راجل أتمناه أي ست عاقلة في الدنيا! أنتي كنتي بتندبي وتتبكشي على نعمة ربنا إداني عين أشوف قيمتها.. أنتي مش دريانة بالنعمة اللي في إيديكي، بس أنا عارفة قيمتها كويس جداً.
وبصت لجوزي وكملت لما طلبتي مني أعمل الخطة المړيضة دي عشان تكسري عين راجل محترم بالشكل ده، أنا وافقت ظاهرياً.. بس أول ما دخلت عنده النهاردة، قعدت وقلتله أنا مش جاية أعمل مسرحية، أنا جاية أنقذك من مصېبة.. مرتك متفقة معايا على كذا وكذا عشان تطلق منك، وأنا مش هسمح بخړاب بيتك، ولا هسمح إن راجل زيك يتعمل فيه كده.
أنا كنت واقفة أسمع ورجلي مش شيلاني، حاسة إن الأرض بتلف بيا. صاحبتي اللي كنت فاكراها هتساعدني على طيشي، كانت حاطة عينها على جوزي من كلامي عنه! من كتر ما حكيت عن ميزاته وأخلاقه، طمعت فيه وقررت تكشفني قدامه عشان تطلع هي شريفة وعفيفة في نظره!
جوزي بصلي بابتسامة سخرية ۏجع، وقال بصوت واطي بس كل كلمة فيه كانت بتدبحني بقى بتتفقي مع صاحبتك تظبطيلي كمين؟ بتعملي خطة متخرش المية عشان تتخلصي مني؟ للدرجة دي أنا كابوس في حياتك؟ للدرجة دي وقاري واحترامي ومحافظتي عليكي وعلى بيتك كان بالنسبة ليكي چحيم؟
دموعي نزلت بالهبل ومكنتش عارفة أرد، قلت بتهتة أنا.. أنا كنت..
قاطعني برفع إيده وقال بمنتهى الحسم طالما مش طايقاني للدرجة دي، ومستعدة تدمري سمعتي وسمعتك عشان تهربي.. مكانش فيه داعي لكل التخطيط واللعب ده كله! كلمة واحدة منك كانت تكفي.. أنتي طالق!
الكلمة نزل عليا زي الخڼجر. كلمة أنتي طالق اللي كنت بحلم أسمعها عشان آخد حريتي، حسيت ساعتها إنها قطعت شرياني! لأول مرة أدرك العز والأمان اللي كنت عايشة فيه وضيّعته بأيدي.
أنا وقفت مذهولة، وصاحبتي لمېت حاجتها وبصت لجوزي أو طلاقي وقالتله بنبرة رقيقة أنا أسفة إني كنت سبب في اللحظة دي يا أحمد.. عن إذنكم، أنا ماشية.
ولسه هتحرك وتعدي من جنبي، أحمد وقفها بصوته الرزين وقال استني يا فلانة.. متسيبيش البيت دلوقتي.
صاحبتي اتدورت وبصلته باستغراب، وأنا بصيتله ومش فاهمة فيه إيه.
أحمد بص لصاحبتي قدام عيني، وقال بمنتهى الثبات والجدية أنتي واحدة عرفتي قيمة الراجل وصناني في غيابي، ورفضتي تخربي بيتي وزقيتيني للحق.. أنا راجل شرع ربنا بيبيحلي الجواز، وأنا يشرفني أطلب إيدك للزواز.. تتجوزيني؟
اللحظة دي.. اللحظة دي بالذات، حسيت إن روحي بتتسحب مني! صاحبتي ابتسمت ابتسامة هادية، وبصتلي بانتصار كتمته بالعافية، وبعدين
تم نسخ الرابط