حفلة الشركه حكايات زهرة حصري ايام

موقع أيام نيوز


مش هتروحي الفندق؟
أروح ليه؟
الحفلة لسة شغالة!
بصيت في الساعة
الساعة كام دلوقتي؟
عشرة الا ربع.
تمام.
يعني مش هتروحي بجد؟
لا.
البنت اتسمرت
إيه؟!
بصيت للوقت تاني على الشاشة.. من ساعة ما فتحت البوست لحد اللحظة دي كانت عدت 3 دقايق بالضبط.
ورايا صحيان بدري عشان أودي نور المدرسه الصبح.
بس جوزك...
نامي يا بنتي، تصبحي على خير.
قفلت السكة.
كان فاضل طبقين في الحوض، فتحت الميه وغسلتهم.
رصيتهم في الصفافة، ومسحت الرخامة زي كل يوم.
طفيت نور المطبخ والصالة.
دخلت الأوضة، نور كانت نايمة وغرقانة في النوم، ورجليها طالعة برة اللحاف.
غطيتها كويس، ورجعت لسريري ونمت.
الساعة 620 الصبح صحيت لوحدي قبل المنبه.
دخلت المطبخ سلقت بيض، وسخنت لبن، وعملت ساندوتشات.
نور خرجت من أوضتها شعرها منكوش وبتدعك في عينيها
صباح الخير يا ماما.. هو بابا فين؟
سافر في شغل.
قعدت على الترابيزة
هو مش كان عنده حفلة الشركة امبارح؟
خلص الحفلة وطلع على السفر على طول.
أكلت الساندوتش تمام.
طلعت الموبايل من الاوضه وشغلته.
أول ما الشبكة جابت فودافون، التليفون قعد يتهز زي المچنون!
إشعارات ومكالمات ورا بعضها.. قعد يزن ييجي 40 ثانية كاملة لحد ما هدي.
فتحت الشاشة
137 مكالمة لم يُرد عليها.
19 رسالة SMS.
أكتر من 90 رسالة على الواتساب.
معظمهم من شريف.
آخر رسالة
يا شيرين أنا عارف إني غلطت.. ردي عليا أرجوكي.
بصيت للساعة وكتبت كلمتين بس
كتبت الكلمتين وبعتهم
مبروك العقد.
ما لحقتش تحط الموبايل على الترابيزة إلا والتليفون بدأ يرن برقم شريف.. الشاشة منورة باسمه، والنغمة بتهز المطبخ كله.
بصيت للموبايل بنظرة هادية جداً، سيبته يرن لحد ما فصل لوحده. يرن تاني.. وفصل لوحده.
قمت بكل برود، شلت شنطة نور، ومسكت إيدها ونزلنا.
طول الطريق للمدرسة، كانت إيدي في إيد بنتي، والشمس طالعة دافية، وصوت حركة الشارع المصري الصبح بتبدأ بعفرتها وزحمتها العادية. كان جوايا هدوء غريب.. الهدوء اللي بييجي بعد العاصفة، أو بالأحرى، الهدوء اللي بيسبق انفجار الدانة!
نزلت نور عند باب المدرسة، بوستها وقولتلها
خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، ولما تخلصي هتلاقيني مستنياكي.
رجعت البيت.. مش عشان أقعد أعيط ولا ألطم، لا.. رجعت عشان أبدأ شغل النظافة.
أول ما فتحت باب الشقة، لقيت شريف واقف في الصالة!
شكله كان يقطع القلب لو حد ما يعرفش الحقيقة.. بدلة الحفلة مكسرة، كرافتة مفكوكة ومرمية على الكنبة، وشة أصفر زي الليمونة، وعيونه فيها زغللة وسهر ومۏت من الخۏف.
أول ما شافني دخلت، جرى عليا وشده الذهول من هدوئي
شيرين! أنتِ فين من الصبح؟ برن عليكِ مية مرة! الواتساب.. الرسالة اللي بعتيها.. والله العظيم الموضوع مش زي ما أنتِ فاهمة خالص!
مشيت من جنبه بمنتهى الخفة، خلعت جزمتي وحطيتها في الجزامة، ودخلت المطبخ حطيت البراد على الڼار عشان أعمل فنجان قهوة.
مشى ورايا المطبخ، حړقان دمه بيزيد من سكوتي
اتكلمي يا شيرين! زعيق، اضربيني، اعملي أي حاجة لكن
 

تم نسخ الرابط