يوم فرح اخت جوزى
المحتويات
وستاندات ورد ضخمة.
حتى مدخل الجراج كانت عربيات الزفة قافلاه.
عربية الإسعاف قدامنا.
شايفينها بعنينا.
ومع ذلك، ما كانش فيه طريق واحد واسع كفاية تعدي منه النقالة.
منة كانت واقفة بفستان الفرح في نص السجادة الحمرا.
قالت
استنوا شوية بس.
أنا لسه ما عملتش مراسم السلام على أهل العريس، ولسه ما اتصورتش صورة العيلة.
أحمد شاور عليها بعصبية.
مرات أخوكي والطفل ممكن يحصل لهم حاجة في أي ثانية! ابعدي من الطريق!
منة اټرعبت من صوته.
كتفها اتهز.
ولفت بسرعة ومسكت دراع كريم.
كريم... أنا مش هتجوز غير مرة واحدة في حياتي.
وبدأت ټعيط.
هي ليه مصممة تعمل كل المشاكل دي بالذات النهارده؟
يعني لو استنت شوية هيحصل إيه؟
كريم وقف قدام أخته كأنه بيحميها.
ما تعيطيش. الفرح هيكمل عادي.
الانقباضات عندي بقت أسرع.
قبل ما الۏجع الأول يختفي، كان التاني بيبدأ.
كنت متكورة على النقالة والعرق البارد نازل من عند صدغي.
بصيت لكريم.
ادي شنطة الورق لبابا.
كريم رجع خطوة لورا.
الأول نفهم موضوع الفلوس.
الدكتورة فقدت أعصابها.
مراتك ممكن يكون عندها انفصال مشيمة! وإنت لسه بتتكلم عن دفتر حسابات؟!
كريم رد بضيق
الدكاترة طبيعي يقولوا أسوأ الاحتمالات، علشان لو حصلت حاجة محدش يحملهم المسؤولية.
وبص ناحيتي.
من ساعة ما حملت وهي كده. أي تعب بسيط لازم البيت كله يقف على رجل واحدة علشانها.
فضلت باصة لشنطة الورق اللي في إيده.
وبعدين قلت
لما أختك اشترت شقة، أخدت فلوس تشطيب بيتنا وادتهالها.
لما مشروعها خسر، أخدت فلوس الشبكة والمهر اللي أهلي ادهوملي وسددت بيهم ديونها.
لما حملت وطلبت منك ننقل لشقة فيها أسانسير، أخدت تحويشة البيت وعملت بيها حفلة خطوبتها.
وحتى فرح النهارده، إحنا دفعنا فيه مية ألف جنيه.
وقفت لحظة علشان آخد نفسي.
البيت... سيبته.
فلوس أهلي... سيبتها.
الفلوس اللي كانت متشالة لابنك... سيبتها.
وبصيت في عينه.
دلوقتي دوري أسيب لها حياتي كمان؟
وش كريم اسود.
لازم تفتحي المواضيع القديمة دي في يوم فرح منة يعني؟
وبعدين دي فلوس عيلة واحدة. إيه لازمة إن كل قرش يتحسب بينا؟
في اللحظة دي، المسعفين قرروا إنهم مش هيستنوا أكتر.
بدأوا يفكوا ديكورات الورد اللي قافلة الباب الجانبي.
منة صړخت بأعلى صوتها وجريت عليهم.
لأ! ما تفكوش حاجة!
وقفت قدام الديكور وهي فاتحة دراعاتها.
أهل العريس دافعين عشرات الآلاف في الديكور ده مخصوص! لو فكيتوه، الفرح هيبقى شكله إيه؟!
كريم جري فورًا ووقف قدام المسعفين.
استنوا لما نخلص صورة العيلة، وبعدها هنشيله بنفسنا.
بصيت لظهر جوزي.
واقف يحمي بوابة ورد.
بينما مراته وابنه على بعد دقائق من کاړثة.
للمرة الأخيرة، بطلت أطلب منه أي حاجة.
مديت إيدي ونزعت سلك جهاز المتابعة من على ضهر إيدي.
وسندت نفسي على النقالة لحد ما قدرت أقعد.
بصيت لأخويا.
أحمد...
ما تستناش أكتر.
وبصيت ناحية بوابة الورد.
اكسرها.
هما يكملوا فرحهم.
وأنا هروح أولد لوحدي.
أحمد لف بعينه بسرعة.
شاف فأس الطوارئ المعلق جنب الحيطة.
مد إيده.
نزعه من مكانه.
ومسكه بإيديه الاتنين.
كريم صړخ
إنت بتعمل إيه؟!
أحمد ما ردش.
رفع الفأس.
ونزل بأول ضړبة بكل قوته.
بوابة الورد الضخمة انكسرت من النص.
وفي نفس اللحظة بالضبط...
الشاشة العملاقة الموجودة في قاعة الفرح انطفأت فجأة.
والقاعة كلها ڠرقت لثوانٍ في صمت ثقيل...
3
الشاشة العملاقة الموجودة في قاعة الفرح انطفأت فجأة.
والقاعة كلها ڠرقت لثوانٍ في صمت ثقيل.
وبعدين...
ظهرت صورة كاميرات المراقبة.
مدير الفندق كان واقف عند
جهاز التحكم، وجنبه ضابط الشرطة.
قال بصوت مسموع
بما إن الخلاف كله على 2800 جنيه، خلونا نعرف الفلوس راحت فين.
منة شهقت.
إنتوا بتعملوا إيه؟! اقفلوا الشاشة! دي شاشة الفرح!
لكن الضابط رفع إيده.
محدش يقرب من الجهاز.
بدأ التسجيل من أول لحظة قعدت فيها على ترابيزة استقبال الضيوف.
كل ظرف كنت بستلمه، كنت بفتحه قدام الكاميرا.
أعد الفلوس.
أكتب الاسم والمبلغ.
وأحط الفلوس في الصندوق.
دقيقة ورا دقيقة.
لحد ما ظهر مشهد خلّى الهمس ينتشر في القاعة.
قبل ما المياه تنزل مني بحوالي نص ساعة...
منة نفسها ظهرت في
متابعة القراءة