أخو جوزي جه عاش معانا بقلم نور محمد

موقع أيام نيوز

عالة!
الظابط أخد محمد في البوكس، وجوزي كان هيتجنن، بس أنا مديتهوش فرصة. طلعت الشقة وهما ورايا، دخلت أوضتي وطلعت شنطة كبيرة كنت مجهزاها. لمېت دهبي، أوراقي، وكل حاجة تخصني.
وقف جوزي قدامي يحاول يمنعني وهو بيقول
هتخرجي من هنا على فين؟ أنتِ مالكيش غير البيت ده، ومحمد هطلعه النهاردة وهننسى اللي حصل بس ارجعي لعقلك.
بصيت له من فوق لتحت وقولتله بهدوء قاټل
البيت ده أنا اللي كنت بدفع إيجاره من مرتبي عشان أنت بتشيل قرشك للأزمات.. والأزمات جت وطلعت أنت ومحمد أكبر أزمة في حياتي. أنا مش بس لغيت التوكيل،
أنا كمان رفعت قضية طلاق للضرر، وقضية تبديد
منقولات بكل حاجة في الشقة دي أنا اللي شارياها بمليمي.
الصدمة الكبرى
اټصدم.. مكنش متخيل إن نورا الأصيلة اللي كانت بتستحمل الإهانة بابتسامة، قلبت ل نورا القوية اللي عارفة حقها بالورقة والقلم.
أنا مسبتش حقي يضيع. في خلال أسبوع، كنت قاعدة في بيت ماما، وهي الحمد لله بقت أحسن. محمد قعد يومين في القسم وطلع بضمان، بس العربية رجعت تحت إيدي، ومحدش لمسها تاني.
جوزي حاول يبعت ناس يتدخلوا بينا. مرة خاله، ومرة واحد من قرايبه، ومرة ست كبيرة من العيلة كانت بتكلمني وتقول لي
يا بنتي، البيوت ما بتخلاش من المشاكل، والراجل غلط وعرف غلطه، ادي له فرصة.
وبعدها بدأت توصلني منه رسايل طويلة، كلها ندم واعتذارات ووعود. مرة يقول إنه فهم قيمتي، ومرة يحلف إنه مش هيسمح لحد يتدخل في حياتنا تاني، ومرة يقول إنه هيوقف أخوه عند حده، وإن محمد مش هيدخل بيتنا ولا هيتعامل مع أي حاجة تخصني من غير إذني.
حتى إنه وعدني إنه هيطرد أخوه من حياته لو كان ده الشرط الوحيد علشان
أرجع.
لكن بالنسبة لي، الموضوع ما بقاش متعلق بمحمد لوحده.
المشكلة الحقيقية كانت أكبر بكتير.
المشكلة كانت في اللحظة اللي حسيت فيها إن حقي ممكن يبقى محل نقاش، وإن تعبي وفلوسي وحاجتي الخاصة ممكن حد يتصرف فيها، وبعدها يطلبوا مني أعدّي الموضوع علشان إحنا أهل.
كنت كل ما أقرأ رسالة من جوزي، أفتكر المواقف اللي سكت فيها. أفتكر كل مرة كنت مستنية منه كلمة واضحة تحط حد للموضوع، لكنه كان يختار الحل الأسهل إني أنا اللي أتنازل.
وفي الآخر، كان ردي واحد، لا اتغير ولا احتاج شرح طويل
اللي بيفرط في كرامة مراته عشان يرضي طمع أهله، ملوش مكان في حياتها.. والبيت اللي متبنيش على التقدير، يتهد أحسن.
بعد الرسالة دي، قفلت باب الكلام.
مش لأن القرار كان سهل.
بالعكس.
في أيام كتير كنت بصحى وأسأل نفسي هل كنت ممكن أدي فرصة تانية؟ هل كان ممكن الأمور تتصلح؟ هل كان المفروض أستنى شوية؟
لكن كل مرة كنت برجع لنفس السؤال
لو رجعت من غير ما يكون فيه تغيير حقيقي، إيه اللي يمنع إن نفس الحكاية تتكرر بعد شهر أو سنة؟
المرة دي كانت العربية.
المرة الجاية ممكن تبقى فلوسي.
وبعدها ممكن يبقى قراري.
وبعدها يمكن ألاقي نفسي فقدت حقي في إني أقول دي حاجتي وأنا صاحبة القرار فيها.
وساعتها فهمت حاجة مهمة جدًا أوقات كتير المشكلة مش في قيمة الحاجة اللي الناس اختلفت عليها، المشكلة في المبدأ اللي وراها.
العربية كانت مجرد بداية كشفت لي حاجات كتير كنت بتغاضى عنها.
الشهور اللي بعد القرار
مرت الأيام ببطء في البداية.
أول شهر كان أصعبهم.
كنت بحاول أرجع لحياتي الطبيعية، وأركز في شغلي، وأبعد نفسي عن كلام الناس والأسئلة اللي ملهاش آخر.
ليه وصلتم لكده؟
مش كان ممكن تتفاهموا؟
هو اعتذر، ليه مقبلتيش؟
يمكن أخوه هو السبب وهو ملوش ذنب.
كل واحد كان شايف جزء
تم نسخ الرابط